رقم الخبر: 201105 تاريخ النشر: آب 23, 2017 الوقت: 16:22 الاقسام: منوعات  
«دكاترة.. قوّاد»!
أسعدتم صباحاً

«دكاترة.. قوّاد»!

تناقلت وسائل التواصل الإجتماعي خبر ذلك الطالب الجامعي اللّي كان يدرس علم الإجتماع وحصل على شهادة الماجيستير وراح يحضّر حالو للدكتوراه.. وكانت اطروحته عن ظاهرة الإستعطاء أي الإستجداء.. اللّي يسمونه في المشرق العربي بـ«مجدّي» وقد ضربوا به الأمثال «مجدّي يجدّي من مجدّي.. الله يرحمك يا جدّي»!..

من أجل أن يحيط هذا الباحث اللي راح يصير دكتور وخبير.. بالموضوع فعلياً وعملياً راح يتقمص دور «المستعطي».. لبس ثياب رثة وممزقة ومتسخة.. وحمل بيده طاسة.. وراح يدور في شوارع مدينة بعيدة.. ويصيح.. لله يا محسنين لله.. عطايا قليلة تدفع بلايا كبيرة.. لله إرحموني ساعدوني.. وأخذ يدوّن في الليل كلما شهده في النهار.. كيف يستدر عواطف الناس؟! وما هي الكلمات المؤثرة فيهم؟! ومن هم المتصدقون؟! الرجال أم النساء؟! الأثرياء أم الفقراء؟! والخ الخ.. من هذه الملاحظات.. المفيدة لدراسته وبحثه واطروحته..

ماذا كانت النتيجة أيّها الأحبة؟! النتيجة عند خديجة زي ما يقول محمد صبحي.. وهو لا يقصد خديجة بت قنّة.. بعد عام أو عامين من الدراسات والبحوث والتعب والظنى..

حصل صاحبنا على شهادة الدكتوراه لأنه جاء بما لم يأت به الأوائل.. أما المفأجأة فكانت أنه قارن بين ما تدّر عليه شهادة الدكتوراه من دخل أثناء ممارسته «المتنكرة» للإستجداء.. فرأى أنه لا يمكن المقارنة!!..

حسبها الزلمه «حساب يهود» كما يقول أهلنا في المشرق العربي.. رأى أن الوظيفة بشهادة الدكتوراه لا تجلب له عشر ما يحصل عليه من الإستجداء!! فقرر أن يؤطر الشهادة ويعلّقها في غرفة نومه!! ويواصل عمله.. ولكن هذه المرّة مش تمثيل وإنما بكل ما فيه من الحقيقة والجديّة!!..

أحب أن أختم مع حضراتكم بالسياسة.. فأنتم تعلمون أن أغلب الذين سوقتهم أمريكا والسعودية وقطر على اعتبار أنهم «قادة المعارضة السورية» هم من حملة شهادة الدكتوراه.. تركوا وظائفهم العليا.. ومقاعد الأساتذة في أرقى الجامعات.. واشتغلوا قادة أو قوّاد.. زي ما تحبوا.. أمثال برهان غليون.. وجورج صبرا ورياض حجاب وغيرهم..

أما الآن أحبتي فإن «المشغّل» يقول لهؤلاء «اللعبة انتهت» عودوا الى أماكنكم.. لكن المساكين «الدكاترة» يرفضون.. ويريدون البقاء قوّاد..   

 

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3084 sec