رقم الخبر: 201543 تاريخ النشر: آب 28, 2017 الوقت: 19:34 الاقسام: مقابلات  
خليل حمدان: إستمرار إخفاء الامام السيد موسى الصدر وأخويه، نوع من انواع ارهاب الدولة
في مؤتمر صحفي عقده بطهران

خليل حمدان: إستمرار إخفاء الامام السيد موسى الصدر وأخويه، نوع من انواع ارهاب الدولة

* الامام الصدر إنتصر للقضية الفلسطينية متضامنا مع ثورتها ومذكرا انها القضية المركزية * قيادة حركة أمل تؤكد بأن السلطة الليبية الحالية مسؤولة عن تحرير الامام الصدر وأخويه

الوفاق/مختار حداد - أشار عضو هيئة الرئاسة في حركة (أمل) الدكتور خليل حمدان الى حلول الذكرى السنوية التاسعة والثلاثين لإخفاء الامام السيد موسى الصدر وأخويه الشيخ محمد يعقوب والصحافي السيد عباس بدرالدين، وقال: انهم ولازالوا قيد السجن والسجان، ولكن مع مرور الزمن الضاغط فإن الامام يزداد حضورا بتحقيق الأهداف التي عمل لها، لانها راسخة رسوخ الحق والعدل والحريّة والتحرير والمقاومة، فالإمام الصدر مسيرته من ايران الاسلام الى العراق الى لبنان والى العالم اجمع. 
وفي مؤتمر صحفي عقده بطهران في ذكرى اختطاف الامام موسى الصدر ورفيقيه قال حمدان: لقد انتصر الامام الصدر للثورة الاسلامية الإيرانية بقيادة الامام الخميني (قدس سره)، عرف رجالات الثورة الكبار والمجاهدين وساهم في الإعداد والاستعداد لنصرة الثوار من موقعه في لبنان حاملا لواءها الى العالم بالكلمة والموقف والمتابعة الحثيثة، متواصلا مع الراحل الامام روح الله الموسوي الخميني، ويكفي شهادة ودلالة على حضور الشهيد الكبير المجاهد الدكتور مصطفى جمران، كلمة سر الامام الصدر، إذ شغل موقعا متقدما أو الاول بعد الامام الصدر في مسيرة وجهاد حركة أمل على المستويين العسكري والفكري حيث تشهد ساحات القتال في بنت جبيل والطيبة في الجنوب اللبناني مواجهة العدو الصهيوني لهذا الشهيد الرمز وكذلك حلقات الإعداد والتنظيم لأفواج المقاومة اللبنانية (أمل).
وكانت هذه الثورة من اهتمامات الامام الاولى، أعطاها كل ما يستطيع وليس أصدق دلالة من أن المقالة التي كتبها الامام ونشرت في جريدة اللوموند الفرنسية قبل سفره الى ليبيا، جاءت هذه المقالة تحت عنوان (نداء الأنبياء) تتحدث عن أهداف الثورة الاسلامية الإيرانية بقيادة الامام الخميني (قدس سره) في وجه الطاغية المقبور شاه ايران الذي مارس أبشع انواع الظلم على العلماء والعباد الصالحين وعمّ ظلمه البلاد. 
وأضاف عضو الهيئة الرئاسية في حركة أمل أن الامام الصدر إنتصر للقضية الفلسطينية متضامنا مع ثورتها مذكرا انها القضية المركزية على قاعدة (اسرائيل شر مطلق) والتخلي عن هذه القضية هو بمثابة التخلي عن الدين...
وأسس الامام الصدر المقاومة قبل الاحتلال الصهيوني البغيض مستشعرا ذلك الخطر قبل وقوعه.
والامام الصدر داعية وحدة وعيش مشترك، معتبرا في كل أدبياته ان التعايش الاسلامي المسيحي نقيض لعنصرية (اسرائيل). 
وقال حمدان: إن الامام الصدر إنتصر للمحرومين... في لبنان، فطالب برفع الحرمان عنهم ومواجهة العدوان وكان يعتبر ان تأمين صمود الناس واجب وطني وانساني والمقاومة في وجه (اسرائيل) حق مقدس خاصة وان (اسرائيل) تضعنا حسب قوله امام خيارين؛ اما ان نكون شهداء أو ضحايا. ومعه إنطلقت المقاومة واستمرت. 
وأضاف: إن السيد موسى الصدر بنى المؤسسات مثل مؤسسة جبل عامل المهنية وغيرها والتي كانت مقرات للمقاومين تحت إدارة الشهيد مصطفى جمران.
وانتصر الامام الصدر لقضايا الحق والعدل في العالم ودعا لتضامن حركات التحرر في العالم أجمع في وجه الظالمين للشعوب المستضعفة.
وذكر القيادي في حركة أمل أن الامام الصدر اعتبر ان تبرير الارهاب هو أشد فتكا من الارهاب نفسه، وعندما بررت دول عظمى وصحف وفضائيات واعلام مأجور جرائم العدو الصهيوني ومجازره اعتبر ان هذا بمثابة بيئة حاضنة للارهاب كما تفعل بعض الدول اليَومَ بتبريرها للارهاب على العراق وسوريا واليمن والجمهورية الاسلامية الإيرانية ولبنان. 
وأوضح خليل حمدان ان استمرار إخفاء الامام السيد موسى الصدر وأخويه هو نوع من انواع ارهاب الدولة، وان سكوت المجتمع الدولي عن هذه الجريمة لم يأت تجاهلا فقط بل ضمن مخطط تعميم الارهاب المنظم، وان استمرار اخفاء الامام وأخويه هو إدانة واضحة لهذا المجتمع ويهمنا ان نؤكد على الأمور التالية: 
اولا: إن الامام موسى الصدر هو عالم ومواطن إيراني كما هو عالم ومواطن لبناني، ونتطلع الى المزيد من التعاون المستمر لتحريرالامام وأخويه، وهذا هدف من أهداف الامام الراحل السيد روح الله الموسوي الخميني (قدس سره)، وهدف المرشد الأعلى للثورة الاسلامية الإيرانية الامام القائد السيد علي الخامنئي (حفظه الله)، ونتطلع الى التعاون العملي لأننا نعتقد وبقوة ان الامام الصدر وأخويه أحياء ينتظرون الشرفاء للعمل على تحريرهم وبذل كل جهد مستطاع.
ثانيا وان المراهنة على مرور الزمن لن يحد من وهج هذه القضية بل في كل يوم يزداد حضورا وما ستقوم به حركة أمل في إحتفالها الذي سيقام في بيروت يوم الأربعاء المقبل وما جرى من نشاطات الا الشاهد الحي على وفاء الناس واخلاصهم لقائدهم وينتظرون كلمة واضحة حيال هذه القضية من رئيس حركة أمل دولة الرئيس الأخ الاستاذ نبيه بري.
ثالثا: إن مسؤولية المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الانسانية الدولية هي مسؤولية كبيرة ومن يتجاهل هذه القضية، ليس الا داعية ارهاب، خاصة وان الجريمة التي ارتكبها المقبور الطاغية المجرم معمر القذافي واضحة لدى الجميع.
رابعا: اننا في قيادة حركة أمل نؤكد على موقفنا الثابت بأن السلطة الليبية الحالية مسؤولة عن تحرير الامام الصدر وأخويه بقدر ما هي مسؤولية المجرم القذافي ونظامه البائد على إخفائهم وانه لا تطوير لأية علاقة مع السلطة الليبية مهما كانت كبيرة أو صغيرة خارج نطاق هذه القاعدة.
وفي ختام كلمته في المؤتمر الصحفي قال حمدان: تتوجه إليكم حركة امل بتحية تقدير نحملها لقائد الثورة الاسلامية الايرانية وللمسؤولين وللشعب الايراني العزيز من رئيس حركة أمل الرئيس نبيه بري، مع دعائنا وعملنا معا لتحرير الامام وأخويه لإعادتهم الى ساحة جهادهم ومقاومتهم.
وفي رده على أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي الذي حضرته كذلك كريمة الامام موسى الصدر السيدة حوراء الصدر، قال عضو الهيئة الرئاسية في حركة أمل: نحن منذ اللحظة الاولى لإخفاء الامام موسى الصدر كنا على تواصل مع قيادات الثورة قبل انتصارها وبالتحديد مع الامام الخميني (قدس سره الشريف) وأن سماحة الامام الراحل كان يتابع هذه القضية وهذا الامر استمر بعد انتصار الثورة، والمسؤولون الايرانيون كانوا مهتمين بهذا الموضوع، وهذا التعاون الوثيق استمر حتى بعد سقوط نظام القذافي ولكن لم نصل الى نتيجة حتى هذه اللحظة.
وفي رده على سؤال للوفاق حول آخر المعلومات حول مصير الامام موسى الصدر ورفيقيه قال القيادي في حركة أمل: نحن مررنا في هذه القضية في مراحل عدة وجاءت للجنة المتابعة معلومات كثيرة ومنها أن الامام حتى عام 1991 وعام 1995 نقل من سجن إلى آخر.
وقال: نحن نريد إثبات بعض الامور وهي أن حياة الامام موسى الصدر لا تحتاج أي إثبات لأنه إختطف حياً وحتى الان لم يثبت بأنه توفي وأن اللجان المكلفة بمتابعة الملف تعمل جميعاً من منطلق أن الامام ورفيقيه احياء ونعمل على تحريرهم.
وأضاف: إن وزير الخارجية الليبي في عام 2013 قال أن هناك ثلاث جثث موجودة في سجن طرابلس ونحن طلبنا منهم أن يتم أجراء فحوص الحمض النووي وأجريت هذه الفحوصات في مركز كبير دولي في سراييفو في البوسنة والهرسك والنتيجة كانت سلبية وأن الجثث لم تكن عائدة للامام الصدر ورفيقيه.
وذكر أنه تم تشكيل لجان تنسيق مشتركة مع الحكومة الليبية الحالية والعمل جار ودؤوب وقابلنا الكثير من القيادات الأمنية من نظام القذافي ومنهم السنوسي في موريتانيا والذي أعطى معلومات كاذبة وكل الإجراءات التي تمت لم توصلنا الى نتائج ملموسة، لأن الجانب الليبي يريد الخلاص من هذا الملف بأي ثمن.
وأضاف عضو هيئة رئاسة حركة أمل أنه لا تطوير لأي علاقة مع الحكومة الليبية الحالية قبل العمل الجدي من قبلهم لتحرير الامام موسى الصدر وأخويه.
وبشأن توقيف نجل القذافي في لبنان قال حمدان:ابن القذافي موقوف في لبنان ولديه معلومات حول هذا الملف ولم يفصح عنها وهو قال: انه سيتحدث عندما يكون في الطائرة وأن عدم الإفصاح عن هذه المعلومات يعد جريمة في رأي المجلس العدلي اللبناني.
وذكر خليل حمدان أن المستفيد من إخفاء الامام موسى الصدر هو العدو الصهيوني والمسؤول الاول والاخير عن الاختطاف هو النظام الليبي السابق.
واضاف: إن ليبيا والقذافي كانت معتمدة كسجن وسجان من قبل أنظمة عربية رسمية وأجنبية والطغاة، وهنا أذكر جزءاً من ذكريات الرئيس الفرنسي الاسبق جاك شيراك حيث يقول في كتابه: عندما خرج الامام من العراق وكان في الحدود الكويتية إتصل الطاغية صدام حسين بسفيره في فرنسا وطلب منه أن يتحدث مع رئيس الوزراء الفرنسي في تلك الفترة جاك شيراك ويطلب منه أن يقول للرئيس الفرنسي جيسكار ديستان أن يطلب من الامام الخميني عدم الذهاب لفرنسا ويذهب الى ليبيا وهذا الامر حدث في تلك الايام عندما اختطف الامام موسى الصدر قبل أكثر من 30 عاماً.
وفي رده على سؤال حول حقد القذافي تجاه الامام موسى الصدر، ذكر خليل حمدان أن الامام موسى الصدر كان ينسق مع الجبهة القومية وهو الذي دعا الفلسطينيين في مراسم يوم (شهيد أمل) وهناك أحاديث كثيرة يتم نقلها ولكن ما هو ثابت أن المندوب الليبي جاء الى لبنان وبقي في بيروت 62 يوماً واجتمع بكل المجموعات اللبنانية وحتى مع اليمين بشكل سري لكن لم يجتمع به الامام موسى الصدر، لان القذافي كان ضد المسيحيين في لبنان وان الامام موسى الصدر كان يدعو للعيش المشترك بين اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، ويحاول إصلاح الوضع الداخلي في لبنان وكان يعتبر وقف الحرب الداخلية أكبر صفعة لـ (اسرائيل).
واضاف: بعد اجتياح (اسرائيل) لجنوب لبنان اراد الامام الصدر أن يستقطب دعماً عربياً للبنان وقراراً اممياً أيضاً ولذلك اجتمع بالرئيس الجزائري في تلك الايام هواري بومدين الذي دعا الامام للذهاب الى ليبيا للحصول على اجماع عربي في جامعة الدول العربية ولكن القذافي وعن حقد دفين له إختطف الامام موسى الصدر لأن سماحته رفض ما أراد أن ينفذه القذافي في لبنان.
 
تصوير: مهدي خوشنويس
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/0645 sec