رقم الخبر: 201599 تاريخ النشر: آب 29, 2017 الوقت: 15:14 الاقسام: ثقافة وفن  
الامام موسى الصدر.. قضية لبنانية عربية وإسلامية
الذكرى السنوية التاسعة والثلاثين لتغييبه

الامام موسى الصدر.. قضية لبنانية عربية وإسلامية

عند اندلاع الثورة اللیبیة في ۱۷ فبرایر ۲۰۱۱ وسقوط طرابلس في تشرین الاول ۲۰۱۱ كان قد مضی اكثر من ثلاثة وثلاثين عاما علی اخفاء الامام السید موسی الصدر ورفیقیه الشیخ محمد یعقوب والصحافي عباس بدر الدین في لیبیا خلال زیارة الیها بدعوة رسمیة من سلطاتها في شهر آب ۱۹۷۸.

انتصرت الثورة اللیبیة وقتل القذافي وازدادت الأمال بقرب تحریر الإمام ورفیقیه وعودتهم الی وطنهم سالمین وشكلت الدولة اللبنانیة لجنة رسمیة للمتابعة برئاسة وزیر الخارجیة والمغتربین ولكن المتابعات الرسمیة وغیر الرسمیة لم تؤد حتی الان الی تحریر المختطفین.

۳۱ آب ۲۰۱۷ هي الذكری السنویة التاسعة والثلاثین لإختطاف الإمام ورفیقیه في لیبیا وبهذه المناسبة عملنا مقابلة مع مقرر اللجنة الرسمیة لمتابعة قضیة الإمام موسی الصدر ورفیقیه القاضي حسن الشامي.

- متی تشكلت اللجنة الرسمیة لمتابعة قضیة الامام السید موسی الصدر واخویه؟

* تشكلت لجنة المتابعة الرسمية لقضية الإمام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه عام 2011. إبان الثورة في ليبيا ضد نظام معمر القذافي، بقرار من الحكومة اللبنانية، لمواكبة التطورات الحاصلة والإستفادة منها في سبيل تحرير الإمام ورفيقيه إنطلاقاً من البيان الوزاري للحكومة اللبنانية المصادق عليه من البرلمان اللبناني.

- ما هي اهم المحطات في عمل اللجنة وما هي الإنجازات؟

* قامت اللجنة بوضع آلية لعملها تقوم على ثوابت متفق عليها، أهمها الإنطلاق من قاعدة أننا نعمل لتحرير مخطوفين، وأن هذه القضية قضية لبنانية عربية إسلامية لا تخص فئة او عائلة.

وقامـت اللجنة بزيارات لليبيا عدة مرات، أولها بعد مقتل معمر القذافي بيومين في تشرين الأول أكتوبر عام 2011، وبزيارات إلى دول أخرى في كل الأنحاء حيث يتواجد أركان النظام البائد أو شهود لديهم معلومات عن القضية.

كمـا قامت اللجنة بدعم عائلة الإمام في دعوى أقامتها في روما لإثبات وتأكيد أن الإمام ورفيقيه لم يدخلوا إيطاليا في 31/8/1978 ولا في أي يوم آخر. وتم هدم قرار قضائي إيطالي خاطىء صدر عام 2005 بأدلة وقرارات قاطعة. كما تقوم اللجنة بحملات إعلامية في لبنان والخارج، وتنسيق مع أجهزة إستخبارات متعددة.

وفـي لبنان، تعمل اللجنة على ترسيخ الثوابت والإجماع الوطني حول القضية.

وتم الوصول الى مذكرة تفاهم مع الحكومة الليبية عام 2014 حول القضية. مذكرة التفاهم تنص علی ان جریمة الخطف حصلت في لیبیا من قبل معمر ونظامه كما انها تتیح للجانب اللبناني حضور التحقیقات اللیبیة وتبادل المعلومات.

- ما هي العوائق التي تعترض طریق اللجنة الرسمیة للمتابعة؟

* أهم العوائق التي تعترض عمل اللجنة هي:

أ- عدم تعاون الجانب الرسمي الليبي بالشكل الكافي، لا بل بشكل غير مقبول أبداً.

ب- إنتشار أركان نظام معمر القذافي في الكرة الأرضية، أو موت بعضهم.

ج- عدم حصول تحقيقات متكاملة في ليبيا.

 د- عدم تعاون دول يفترض أنها معنية بالقضية.

هـ- مرور فترة طويلة من الوقت بين حصول الخطف عام 1978 وسقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

 و- عدم دعم اللجنة من قبل بعض الأجهزة اللبنانية بالشكل الكافي.

وحاليـاً تحاول اللجنة التواصل مع جهات وأفراد للقاء شهود ومشتبه بهم في القضية في عدة دول.

كمـا تتعاون اللجنة مع القضاء اللبناني الذي ينظر في القضية، ومؤخراً تم توقيف إبن معمر القذافي هانيبال في بيروت وما زال، بجرمي كتم المعلومات والتدخل اللاحق في الخطف. صحيح أنه كان طفلاً عام 1978 إلا أنه كَبِرَ وأصبح مسؤولاً أمنياً معنياً بالقضية لاحقاً، ضمن نظام والده الحديدي.

- ما هو الحل الجذري لهذه القضیة باعتقادك؟ او ما هو التغییر الاساسي المطلوب في اسلوب المتابعة حتی نصل الی تحریر الامام واخویه؟

 المطـلوب دائماً هو جهود أكبر من:

- الدولة اللبنانية، لا سيما الأجهزة الأمنية.

 - الجمهورية الإسلامية في إيران.

- المنظمات الدولية والحقوقية ذات الصلة.

- التعاون من أجهزة إستخبارات صديقة.

- والأهم: إستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية في ليبيا لكي يقوموا بالتعاون معنا في القضية لأنه هناك الساحة الرئيسية للعمل.

 والحـل الجذري بعد كل ما تقدم، هو رفد اللجنة بكل وسائل الدعم لتتفرغ لعملها وهي تضم قضاة وضباط ودبلوماسيين وأخصائيين وحقوقيين وإعلاميين، لكي تصل إلى تحرير الإمام وأخويه.

- واخيراً تقولون وتؤكدون ان الامام حي، لماذا وما هي الاثباتات؟

 أما لماذا نقول أن الإمام حي، فالأسباب عدیدة منها:

- طالما لم تثبت وفاة أي إنسان فالمبدأ أنه على قيد الحياة.

- شرعاً وقانوناً قرائن الحياة في هذه القضية أقوى بكثير من قرائن صغيرة جداً غير ثابتة على الوفاة.

- كل الروايات التي تناقض الحياة كانت غير ثابتة وغير كاملة ومتعارضة مع روايات أخرى.

- أجرينا عدة مرات فحوص DNA وكانت سلبية أي أن الجثث لا علاقة لنا بها، بل تعود لأشخاص ليبيين آخرين.

- ليس هناك أدنى دليل أو شاهد موثوق أو حتى قرينة واضحة، على حصول الوفاة.

- إفتراض جنون معمر يضع كل الإحتمالات في الحسبان، وهو سجن شخصيات أخرى لعشرات السنين سراً، وكان البعض يظن أنها توفيت، لكن تبين العكس مؤخراً.

      

     

بقلم: مؤسسة الامام موسى الصدر/ طهران  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/3874 sec