رقم الخبر: 201802 تاريخ النشر: أيلول 01, 2017 الوقت: 15:54 الاقسام: علوم و تکنولوجیا  
حرير العنكبوت.. استخدامات لا تخطر في البال!

حرير العنكبوت.. استخدامات لا تخطر في البال!

تمكن البروفسور توماس شايبل، بالتعاون مع مستشفى إيرلانغن الجامعي، من التدليل على صلاحية حرير العنكبوت لاستعادة نسيج القلب لدى مرضى أصيبوا بنوبة قلبية، وبالتحديد البروتينات التي تعطي هذا الحرير بنيته ومتانته.

کما استطاع البروفسور الألماني فليكس إنغل من جامعة إيرلانغن البرهنة على أن حرير العنكبوت الهندي يصلح بشكل جيد كمادة هيكلية لأنسجة القلب.

لكن لم يكن من الممكن حتى الآن استخلاص البروتين بكمية كبيرة وبجودة مستديمة. غير أن العلماء نجحوا في ذلك مؤخراً، إذ يقول شايبل: «استطعنا إنتاج بروتين من حرير عنكبوت الحديقة بكميات كبيرة وبجودة مستديمة عالية».

من جانبه، أشار الأستاذ فولفرام هوبيرتوس تسيمرمان من المركز الألماني لأبحاث القلب والأوعية الدموية بجامعة طب غوتينغن، إلى أن هناك أبحاثاً دؤوبة فيما يعرف بمجال هندسة الأنسجة، أي تركيب الأنسجة وتنميتها.

وأوضح تسيمرمان أن الأبحاث الحالية تشمل الكثير من المواد، مضيفاً أن النتائج التي تم توصل إليها حتى الآن بالتعاون بين باحثين من إيرلانغن وبايرويت «بوادر مبكرة جداً».

وقال تسيمرمان إن الجديد في هذه الأبحاث هو صناعة الحرير خارج جسم العنكبوت وإنه من الصحيح الاستمرار في اختبار حرير العنكبوت في هذا السياق، ولكن من غير المعروف تماماً كيف سيستمر التطور في هذا الجانب.

ويعتبر حرير العنكبوت أكثر متانة وتحملاً من النايلون وألياف الكيفلار (التي تصنع منها الستر الواقية من الرصاص) وجميع المواد الليفية الأخرى المعروفة.

هذا وبدأت فكرة استخدام هذا الحرير كمادة فعالة بالفعل منذ الثمانينيات.

غير أن شركات شهيرة في الصناعات الكيميائية فشلت في إنتاج حرير العنكبوت بكميات كبيرة.

إذ يتذكر البروفسور توماس شايبل: «قال الجميع آنذاك إنه لا يمكن تطبيق ذلك»، مضيفاً أن تربية العناكب بأعداد كبيرة وحلبها أمر غير مجد اقتصادياً بالإضافة إلى أن جودة حرير العناكب تقل عندما تكون هذه العناكب أسيرة.

ويشرح شايبل أن ما يعطي حرير العناكب صفاته الجيدة هو أصغر لبناته، أي البروتينات التي يتكون منها. لذلك يكفي إنتاج هذه البروتينات بكمية كبيرة.

لكن ليس كل ما يسمى بروتيناً هو البروتين المعني. كما أن هناك مشكلة خطيرة فيما يتعلق ببروتينات حرير العنكبوت.

إذ أن هذه البروتينات مبنية بشكل يجعلها تحتاج إلى دفعة بسيطة فقط من الخارج لتتكاثف وتصبح ذات بنية بالغة المتانة «وهذا أمر جوهري بالنسبة لعملية الغزل في الطبيعة، فهذه البُنى المتينة تمثل مشكلة عند لفه أو تنظيفه»، حسبما يقول شايبل.

هذا السبب جعل الباحثين يعدلون بروتين العنكبوت قليلاً عبر ما يعرف بهندسة البروتينات وتطوير عملية تنظيف وغزل خاصة. وبهذه الطريقة نشأت شبكة بيضاء لا تختلف تقريباً من الخارج عن المواد الليفية الأخرى.

غير أن الفارق الكبير بين هذه البروتينات والبوليمرات الصناعية يتمثل في أن المادة الحيوية الفعالة قابلة لإعادة التدوير «فالعنكبوت يلتهم خيوطه في الطبيعة»، كما يقول شايبل.

كما يتميز حرير العنكبوت بخاصية أخرى تجعله مهماً للطب ألا وهي أنه معقم، فحرير العنكبوت «في الطبيعة قوي لأنه مضاد للبكتيريا»، بحسب ما يقول توماس شايبل، الذي يضيف أن سطح هذا الحرير مبني بشكل يجعل البكتيريا أو الفطريات غير قادرة على الاستقرار عليه.

حتى الفيلسوف الإغريقي الشهير أرسطو كان يعرف أن شبكات العنكبوت ضمادة جيدة للجروح.

ومن المنتظر أن تبدأ اختبارات استخدام البروتين مع البشر قريباً بعد أن ثبت نجاحها خلال التجارب على الحيوانات المخبرية، إذ يؤكد تسيبلين: «أنا متفائل جداً بنجاح بروتينات الحرير».

مشيراً إلى أن الطريقة ستكون مناسبة مستقبلاً لزراعة أعضاء صناعية أخرى، مثل الأوعية الدموية وقسطرة الغسيل الكلوي وصمامات القلب.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ العالم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3061 sec