رقم الخبر: 202222 تاريخ النشر: أيلول 05, 2017 الوقت: 19:30 الاقسام: مقالات و آراء  
مناورات اسرائيل؛ سقوط المشروع الداعشي وأوهام واشنطن

مناورات اسرائيل؛ سقوط المشروع الداعشي وأوهام واشنطن

الوفاق/خاص/ يمكننا القول بان عصر داعش قد انتهى وان ارهابها الوحشي قد ولىَّ بعد أن إرتكبت مئات المجازر في العراق وسوريا وصولاً الى عواصم أوروبية.

لقد سقط الرهان الامريكي - الاسرائيلي على هذه المجموعات الشيطانية وتلقَّى الصهاينة وأسيادهم الأمريكان ضربةً على أمِّ رؤوسهم حيث هُمُ اليوم الخاسر الأكبر. فلا مشروعهم التقسيمي التفتيتي حقق أيَّ هدفٍ من أهدافه ولا شرق أوسط جديد كما زعموا بل إرادة شعوبٍ حيّة مقاومة إنتصرت على كل أبالسةِ العالم وعلى أقزامهم الصغار في المنطقة.

فمن الجرود الشرقية للبنان مروراً بالقلمون الغربي السوري إلى دير الزور وصولاً الى الموصل وتلعفر العراقي ضربات قوية حسمت المعركة ضد أحقد ظاهرةٍ تكفيريةٍ في تاريخنا المعاصر لا قيمة للانسان عندها بل قتلٌ متمادي بالجملة والمفرق وبأساليب وحشية لم يعهدها تاريخ البشرية .

إن هزيمة هؤلاء المجرمين كانت معلومة منذ بداية حركتهم اذ أنَّ ما أُسس على باطل فهو باطل وسينهار ولو بعد حين وهذا ما حصل مع الارهاب التكفيري وهذا ما سيحصل مع الارهاب الصهيوني .

لقد أرادت بعض القوى الدولية والإقليمية وخدمةً للكيان الصهيوني أن تزرع في بلادنا هؤلاء القتلة الجزارين وان تمدهم بكل اسباب التمكين من سلاحٍ ومال وجعلت اسطولاً من وسائل الاعلام في خدمتهم ووفرت لهم الغِطاء السياسي الدولي وكانت توصِل لهم الدعم المباشر في ميادين القتال وبشكلٍ سافرٍ لإنقاذهم حينما يتطلب الامر ذلك . ولقد أوجدت لهؤلاء مجموعة من فقهاء السوء لإعطائهم شرعيةً دينيةً بغية زرع الشقاق والتفرقة والفتنة في ساحات المنطقة , لكن كل ذلك لم يجدي نفعاً لهم على الاطلاق .

حينما تقهقرت داعش واخواتها بدأ الامريكي وحلفاؤه يتحدثون عن محاربة الارهاب وأن لا هوادة في مواجهته معتقدين أن هذه الكذبة الكبرى يمكن أن تنطلي على شعوب المنطقة إذ كيف يمكن لصانع الارهاب أن يكون محارباً له , في وقتٍ أعلنت فيه وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون أنَّ إدارة الرئيس الامريكي السابق أوباما هي من أوجدت هذا الوحش الارهابي وأطلقت يده في المنطقة ليعبث بها فساداً وإجراماً وقتلاً ذريعا.

إن سياسة الادعاءات الاميركية سقطت والى الابد ولن تتمكن كل ادارات الغرب من إقناع الشعوب أنها تعمل لصالحهم .

لقد جاء التحرير الثاني في لبنان ليثبت للعالم أجمع أنَّ إرادة الشعوب المتوكلة على الله لا يهزمها شيء بل هي المنتصرة وعلى الدوام لأنها على حق والحق منتصرٌ ولو كان رجاله  قلةٌ قليلة.

إن معادلة الجيش والشعب والمقاومة في لبنان اثبتت جدواها وحققت نجاحات كبيرة جداً حينما طردت الارهابيين من جرودها الشرقية وحررت الارض والانسان وأفشلت رهان بعض القوى الداخلية على هذه المجموعات حيثُ فُتحَ ملف العسكريين المذبوحين في جرود عرسال وحيث يتضح أن تواطؤ بعض هذه القوى هو الذي أدَّى الى هذه النتيجة المأساوية .

في الخلاصة يمكننا القول أن محور المقاومة في المنطقة وعلى رأسه الجمهوية الاسلامية في ايران هو الذي إنتصر على الجماعات التكفيرية الارهابية وهو الذي دق الاسفين في نعش المشروع الاميركي - الصهيوني وهو الذي يؤسس اليوم لمشروع شرق أوسط جديد قائم على العدالة ونُصرة الشعوب المستضعفة وحريتها حاضراً ومستقبلاً  وإن غداً لناظره قريب.

 

بقلم: محمد ياغي (ابو سليم)/مسؤول حزب الله في منطقة البقاع اللبناني  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0627 sec