رقم الخبر: 202281 تاريخ النشر: أيلول 06, 2017 الوقت: 16:14 الاقسام: محليات  
ظريف: جميع الخيارات على الطاولة بالنسبة للإتفاق النووي
ويستقبل المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني ووزير خارجية الفاتيكان

ظريف: جميع الخيارات على الطاولة بالنسبة للإتفاق النووي

* استفتاء اقليم كردستان خطر جسيم على الكرد أنفسهم.. واوضاعهم اليوم افضل مما مضى * الكيان الصهيوني العائق الوحيد للوصول الى شرق أوسط خال من اسلحة الدمار الشامل

دعا وزير الخارجية محمد جواد ظريف، جميع الدول الى المساهمة في وقف سلسلة المجازر ضد مسلمي ميانمار وتشريدهم، معربا عن تقديره لجهود الفاتيكان في هذا المجال.
واشار ظريف لدى استقباله الاربعاء، وزير خارجية الفاتيكان، بول ريتشارد غالاغر، الذي يزور طهران، الى العلاقات العريقة المبنية على الاحترام والفهم المتبادل بين طهران والمقر المقدس (الفاتيكان)، وأكد ضرورة الحوار والتعاون المؤثر بين الاديان والحضارات، مضيفاً: اننا نولي احتراما لشخص قداسة البابا ومواقفه.
وتطرق محمد جواد ظريف الى الظروف المتأزمة في المنطقة، وأكد ضرورة اعتماد الحلول السلمية للتغلب على هذه الأزمات، وقال: إن مشكلة عالم اليوم، مشكلة التطرف الذي لا ينحصر في منطقة محددة.
وبشأن وضع مسلمي الروهينغا في ميانمار، دعا ظريف الى تعاون جميع الدول ومساهمتها من أجل وقف سلسلة المجازر بحق مسلمي هذا البلد وتشريدهم، معربا عن تقديره لجهود الفاتيكان في هذا المجال.
كما استقبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني، ماساهيكو كومورا، وبحث معه العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك وكان المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني قد التقى الرئيس روحاني. 
وفي مقابلة أجرتها قناة الميادين معه، وبثته مساء الثلاثاء، وصف وزير الخارجية الإيراني فك الحصار عن مدينة دير الزور بـ (الانتصار الهام) في وجه قوى التطرف التي يجب ألا يكون لها مكان في المنطقة والعالم، مهنئاً الشعب السوري على إنجازاته وتضحياته.
 
 
ورأى ظريف إن الوقت حان لمساهمة الجميع في المسار السياسي والعمل يداً بيد من أجل إحلال السلام والاستقرار وإطلاق الحوار بين كل أطياف المجتمع وتلبية مصالح ورغبات الشعب السوري، مشيراً إلى قرب التخلص من داعش كلاعب أساسي وابتعاد الحل العسكري في سوريا.
وشدد ظريف على ضرورة تسهيل الحوار بين أطراف الشعب السوري لا فرض الإملاءات عليه، معتبراً أن مبادرة أستانة هي الأنجح حتى الآن منذ بداية الأزمة السورية.
* إيران مستعدة لقلب الصفحة إذا كانت السعودية مستعدة لذلك
وزير الخارجية الإيراني أكد استعداد طهران للتعاون مع كل الدول الإسلامية بما فيها السعودية من أجل وضع حدّ للعنف في سوريا والقمع في البحرين والحرب غير العقلانية في اليمن، معتبراً أن السعودية والإمارات وكل الدول المشاركة في الحرب على اليمن لم تحقق أي شيء في هذا البلد.
وقال وزير الخارجية الإيراني: إذا كانت الحكومة السعودية مستعدة لقلب الصفحة فإن إيران مستعدة لذلك أيضاً.
وقال ظريف: إن التفاهم والحوار في المنطقة يتطلب تغيير بعض النُهج ومنها استيراد الأمن من الخارج، مشيراً إلى أن لدى دول المنطقة ما يكفي من القدرات والإرادة لوضع ركائز الأمن والاستقرار.
وأكد ظريف أن ما يهم إيران ليس فقط استقرار منطقة الخليج الفارسي بل كل دول المنطقة، ولفت الى أن التطرف لن يغض الطرف عن أي حكومة سواء في السعودية أو أي دولة أخرى في المنطقة، مشيراً إلى ضرورة الاعتماد على الجار للحصول على الأمن وإيران شريك هام وجاهز للتعاون مع كل الجيران لتحقيق الأمن والاستقرار.
وأشار الى أن إيران دفعت ثمناً باهظاً في دعم الشعب الفلسطيني كما أنها دعمت دولاً وأطرافاً في المنطقة من بينهم الكرد بمعزل عن انتماءاتهم الطائفية، آملاً أن تتحسن العلاقات مع السعودية.
وعن لقائه بنظيره السعودي عادل الجبير خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي الأخيرة في اسطنبول، أكد ظريف أن اللقاء جاء في إطار المشاركة في دعم الشعب الفلسطيني وضمن ما تفرضه الشروط الدبلوماسية من التعامل بطريقة متحضرة، معتبراً أن فلسطين هي القضية التي يجب أن تجمع بين أطراف العالم الإسلامي كونها التحدي الأساسي الذي تواجهه الأمة برمتها.
وأعرب ظريف عن سعادته بوصول موسم الحج هذا العام إلى خواتيمه من دون حصول أي إشكالات مؤكداً أن الموقف الإيراني لطالما أكد على وجوب عدم تسييس هذه الشعيرة.
وفي سياق حديثه، لفت ظريف إلى دعم إيران لقطر في مواجهة الحظر المفروض عليها قائلاً: نؤمن بأن لا شعب يستحق الخضوع لهذا الاختناق بالرغم من عدم تدخلنا في المشاكل بين الجيران في المنطقة.
* توسيع العلاقات مع تركيا في مصلحة الجميع
ووصف وزير الخارجية الإيراني العلاقات مع تركيا بأنها غاية في الأهمية بالرغم من الاختلافات حول سوريا وبعض الملفات الإقليمية التي يمكن العمل على تجاوزها من خلال الحوار.
ولفت إلى أن زيارة رئيس الأركان الإيراني إلى أنقرة أتت في إطار الزيارات الثنائية التي تناقش خلالها القضايا الإقليمية لكنها لم تنطلق من أي تطور إقليمي محدد.
وتابع الدبلوماسي الإيراني أن بلاده تريد التواصل مع الأتراك في ما يتعلق بمواجهة التطرف والإرهاب وفي مجالات أخرى كون توسيع العلاقات بين البلدين يصبّ في مصلحة الجميع.
* إستفتاء إقليم كردستان خطر على الكرد أنفسهم
ظريف الذي قال إن إيران تلتقي مع تركيا والأسرة الدولية عند ضرورة الحفاظ على سلامة الأراضي السورية والعراقية، رأى أن مسألة استقلال إقليم كردستان تشكل خطراً جسيماً بالنسبة للكرد أنفسهم معتبراً أن وضع الكرد في كردستان العراق اليوم أفضل من أي وقت مضى لجهة تمثيلهم في البرلمان والحكومة فضلاً عن رئاسة الجهورية. وأكد أن الحوار السياسي هو الذين يؤمن المصلحة العليا لكل الجماعات في المنطقة مع احترام سلامة أراضي كل بلد وحدوده.
وشدد ظريف على أن الطريقة المثلى لتعزيز المشاركة والتعايش هي إطلاق الحوار بين بغداد وحكومة كردستان، مؤكداً استعداد طهران للعمل مع الجيران من أجل تحقيق مصالح كل الجماعات.
ولفت وزير الخارجية إلى أن الحكومات ليست دائماً كيانات وحدوية وتبرز فيها الخلافات التي يحاول البعض استغلالها بطريقة سلبية مضيفاً: إن العراقيين قادرون على معالجة خلافاتهم من خلال الحوار وليس عبر الانشقاق الذي يشكل خطراً على الجميع.
ظريف أشاد بالمرجعية في النجف فهي سمحت بالحفاظ على وحدة واستمرارية العراق ومواجهة التطرف والحفاظ على وجوده كلاعب مسؤول، مضيفاً: إن العلاقة مع العراق تنطلق من احترام سيادته وسلامة أراضيه.
* إستمرار الإتفاق النووي من دون الولايات المتحدة ليس مستحيلاً
وحول الإتفاق النووي في ظل التهديدات الأميركية بالانسحاب منه قال وزير الخارجية الايراني الذي مثل ايران في المفاوضات التي أفضت إلى الإتفاق: إن الغرب لم يحقق شيئاً من سياسة الاملاءات، مما يجعل الإتفاق النووي صامداً بدعم من الأسرة الدولية معتبراً أن من مصلحة الولايات المتحدة الأميركية الحفاظ على الإتفاق النووي.
وبالرغم من أن استمرار الإتفاق النووي من دون الولايات المتحدة ليس مستحيلاً إلا أن إيران لا تفضل ذلك، كما قال، مؤكداً إبقاء كل الخيارات على الطاولة بما في ذلك العودة إلى المرحلة السابقة لافتاً إلى وجود خيارات أخرى غير الإنسحاب يتم تحديدها حين يحين وقتها.
ورداً على سؤال قال ظريف: إنه ليس لديه خطط للقاء وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلا في حال حصول اجتماعات لمجموعة (5+1) على المستوى الوزاري حيث سنكون عندها في قاعة واحدة في الوقت نفسه.
* معالجة النزاعات في شبه الجزيرة الكورية لا تتحقق بالتهديد
وزير الخارجية الإيراني أكد رفض ايران للجوء إلى خيار الأسلحة النووية وتطويرها واختبارها، مؤكداً ضرورة عمل الجميع معاً من أجل التأكد من نزع وتدمير كل الأسلحة النووية وعدم استخدامها من أي طرف، وقال: إنه يجب الحرص على معالجة النزاعات في شبه الجزيرة الكورية من خلال السبل السلمية لا التهديد والترهيب.
* (اسرائيل) العائق الوحيد للوصول الى شرق اوسط خال من أسلحة الدمار الشامل
ورأى أن على الولايات المتحدة الأميركية أن تركز على التهديد الذي تشكّله الترسانة النووية الإسرائيلية على الجميع في حال كانت جديّة معتبراً أن (إسرائيل) هي العائق الوحيد أمام التوصل إلى منطقة شرق أوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.
ورأى ظريف أن كل الأزمات المفتعلة في المنطقة هي محاولة من قبل (إسرائيل) لإخفاء طبيعتها العدوانية، معتبراً أن الحلّ الأوحد للقضية الفلسطينية يكون من خلال إستعادة حقوق الشعب الفلسطيني. 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ الميادين
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1900 sec