رقم الخبر: 202324 تاريخ النشر: أيلول 09, 2017 الوقت: 11:54 الاقسام: منوعات  
«مطرود.. مطرود.. يا ولدي»!
أسعدتم صباحاً

«مطرود.. مطرود.. يا ولدي»!

في وقت اسبغ علينا عيد الأضحى المبارك أجواء من التفاؤل بتخفيف حدّة التوتر في منطقة الشرق الأوسط حيث لا يختلف اثنان أن فتنة الإرهاب و«داعش» الى الزوال في غضون شهور أو أسابيع..

من هنا جاء التفاؤل بتحسن العلاقات اللبنانية السورية العراقية الإيرانية من جهة والسعودية من جهة أخرى.. وصدرت عدّة بوادر على هذا التقارب منها تراجع المعارضة السورية المدعومة من الرياض عن أطروحتها.. السبهان في لبنان والجبير في بغداد وإداء الحجاج الإيرانيين لكل مراسمهم في المشاعر المقدسة دون أي مضايقة.. مو بس هيك وإنما تم الإعلان عن منح تأشيرات لوفد سعودي سيزور طهران.. وتصريحات تهدئة من معالي الدكتور جواد ظريف تجاه الشقيقة السعودية.

الكثير من المتابعين استغربوا أن «يدفش» معالي وزير الخارجية السعودي عادل الجبير كل أجواء التفاؤل هذه ويدلي بتصريح مفاده أن ايران تزعزع الأمن والإستقرار في المنطقة وليس هنالك أي أمل بالتقارب معها.

أما أنا فلم استغرب من تصريحات معالي الوزير لأني تذكرت الطاغية العراقي صدّام المقبور.. الذي عاش مرحلة «جر الحبل» مع أسياده منذ أن احتل الكويت عام 1990 وحتى سقوطه عام 2003، يتركونه فترة فينشد التقارب والعون من ايران!! وعندما يهمّوا بالهجوم عليه يروح شاتم ايران ومفتعلاً لأزمة معها!! ذلك أنه كان يفكر بطريقة الغرب البراغماتية.. عندما أعادي ايران وأحاربها وأتهجم عليها فإن ذلك «صك براءة» لي يبقيني على سدّة الحكم!!..

في الآونة الأخيرة تواترت أنباء كثيرة عن أن سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عصبي وغضبان على عادل الجبير.. والسبب هي الأزمة مع قطر.. حيث فشل الأخير أمام الدبلوماسية القطرية في الكثير من الساحات وأهمها الأوروبية وهنا راح ولي العهد يوبّخ الجبير بل ويفكّر بإستبداله بأخيه خالد بن سلمان اللي هو الآن سفيراً في واشنطن وزيراً للخارجية، هذا فضلاً عن الأوامر التي تقتضي مراجعة الجبير لسعود القحطاني في كل صغيرة وكبيرة!! وهذا الأخير هو المستشار الخاص لولي العهد..

 إذن أحبتي لا تستغربوا أنتم أيضاً أن يشن معالي الوزير الجبير هجوماً شرساً ووقحاً ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد أن تيقن أنه مغضوب عليه من قبل ولي نعمته.. وأنه «مطرود.. مطرود.. مطرود» لا محالة ويتم التريث الآن حتى يتم إعداد سمو الأمير خالد لهذه المهمّة.. إذن يمكن أن ينفع الجبير التهجم وإظهار العداوة والكره لإيران.. يمكن يشفع له هذا في البقاء على كرسي الوزارة.

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1793 sec