رقم الخبر: 202395 تاريخ النشر: أيلول 09, 2017 الوقت: 18:04 الاقسام: محليات  
صالحي: تقويض الإتفاق النووي يلحق ضررا اكبر بالطرف الآخر

صالحي: تقويض الإتفاق النووي يلحق ضررا اكبر بالطرف الآخر

* اميركا تسعى لتسميم اجواء التعامل التجاري وتثبيط عزائم المصارف والشركات الكبرى بشأن التعاون مع ايران * آمانو: الإتفاق النووي إتفاق بارز للمجتمع الدولي.. والوكالة كان لها الدور في التوصل اليه

اكد مساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية، علي اكبر صالحي، بان تقويض الإتفاق النووي سيلحق ضررا اكبر بالطرف الآخر.
وفي مقابلة اجرته معه صحيفة (دير شبيغل) الالمانية قال صالحي: نحن نقوم على الدوام بتقييم هذه المسألة وهي هل ان الإتفاق في مصلحتنا أم ان كلفة البقاء فيه باهظة جدا. لو خرجت اميركا من الإتفاق وظلت سائر الدول أي بريطانيا وفرنسا والمانيا والصين وروسيا ملتزمة بتعهداتها فمن المرجح كثيرا ان ايران ستبقى ملتزمة بتعهداتها.
واضاف: ولكن لو خرجت اميركا وتبعتها اوروبا فان الإتفاق النووي سيندثر وان ايران ستعود الى ما كانت عليه سابقا وحتى بمستوى أعلى من الناحية التقنية، الا انني شخصيا بصفتي شاركت في المفاوضات لا أرغب بأن يحدث مثل هذا الامر.
وتابع صالحي: إن اميركا تسعى لتسميم اجواء التعامل التجاري وتثبيط عزائم المصارف والشركات الكبرى بشأن التعاون مع ايران وتثير الخوف (من ايران) ولكن في الحقيقة لا يمكنهم ان يحققوا مكاسب كبيرة بل هنالك الكثير من التبجحات (الصادرة من مسؤولين اميركيين)، ولو قامت اميركا بتحويل هذا الكلام الى عمل على أرض الواقع فاننا مضطرون في هذه الحالة لمواجهة وضع مختلف كثيرا.
واضاف: لو امتنعت اميركا عن تجميد الحظر المتعلق بالانشطة النووية الايرانية فذلك يعني عدم تنفيذ تعهداتهم بصورة جادة.
واكد بانه لو جرى تقويض الإتفاق النووي فسوف لن تكون هنالك أي فرصة لحل وتسوية القضية النووية لكوريا الشمالية، كما ان مثل هذه الخطوة ستمس بمعاهدة حظر الانتشار النووي، وسيحدث (سونامي) غضب من جانب الدول الراغبة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وحول تطوير ايران لصواريخها قال: إن الإتفاق النووي لا يتضمن منع ايران من حق تطوير قدراتها الصاروخية ونحن نستفيد من حقوقنا فيما يسعى الطرف الآخر للايحاء بان هذه خطوة استفزازية.
وحول السياسة الاميركية في المنطقة قال: اعتقد ان اميركا هي الان في حالة تخبط وحتى ان حلفاءها الاوروبيين لا يعرفون ما هي الاستراتيجية التي يتبعها ترامب وان حالة التخبط هذه قد تركت تأثيرا سلبيا على الادارة الاميركية وحلفائها في المنطقة ومنها قطر اخيرا.
وتابع: انني لا يمكنني القول حقيقة بان قطر كانت دولة صديقة (لايران) اذ انها كانت في الطرف الآخر في قضية سوريا والنزاعات الأخرى بالمنطقة لكننا منحنا لها مجالاتنا الجوية والبحرية والبرية، من منطلق ان الاجراء السياسي يستلزم المنطق والنهج العقلاني.
وحول العلاقات بين ايران والسعودية، صرح بانه بعد وفاة الملك عبدالله اخذت العلاقات تتجه نحو التدهور سريعا والسبب في غالبه كان الوهم بان ايران قد حاصرتهم، وبناء على هذا الوهم ارادوا الهيمنة على اليمن لإيجاد انفراجة لهم لكنهم ورطوا انفسهم في حفرة عميقة لا يعرفون كيف يتخلصون منها.
وقال صالحي: انه مثلما صرح مسؤولونا فاننا راغبون وعلى استعداد لمساعدتهم (السعوديين)، ولكن على السعودية ان تدرك الحقائق القائمة، وبإعتقادي انهم سيغيرون نهجهم في النهاية وحتى انهم سيدركون بان ايران يمكنها ان تكون صديقا جيدا وموثوقا لهم. حينما كنت وزيرا للخارجية قبل 7 اعوام كانت اولويتي الاساسية في العلاقات هي السعودية وتركيا، اذ ان الدول الثلاث ايران والسعودية وتركيا يمكنها (الى جانب بعضها بعضا) إرساء الأمن والسلام في المنطقة. انني شخصيا ارغب بان تعود علاقاتنا مع السعودية الى ما كانت عليه سابقا وحتى افضل منها.
في سياق متصل اعتبر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا آمانو، خطة العمل المشترك (الإتفاق النووي) بانه إتفاق بارز للمجتمع الدولي، مؤكدا بانه يراقب ويتابع عملية تنفيذ ايران التزاماتها النووية.
وقال آمانو في ندوة حول السيادة النووية على المستوى العالمي بإسم ملتقى (بلد)، ان الوكالة الدولية للطاقة النووية لعبت دورا هاما في التوصل الى إتفاق دولي بارز حول البرنامج النووي الايراني بإسم (خطة العمل المشترك).
واضاف: إن الوكالة الدولية تشرف على التزامات ايران في المجال النووي في اطار هذه الخطة ويقوم بمتابعتها وهي تعمل كعيون وآذان المجتمع الدولي في هذا الشأن، حسبما جاء في موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الانترنت. 
واعتبر الإتفاق النووي بانه انجاز واضح للتأكد من سلمية النووي الايراني وان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعملون على مدار الساعة ونقوم حاليا بمراقبة منشآت ايران النووية من خلال كاميرات المراقبة وسائر الاجهزة ذات الصلة في هذا المجال.
وصرح ان الملف النووي الايراني اظهر بانه اذا التزمت كافة الاطراف بالحوار وليس الحوار من اجل الحوار بل بهدف الوصول الى النتيجة، فيمكن حتى معالجة القضايا المعقدة والتحديات بفاعلية.
واضاف: إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن خلال التمسك بجدول اعمالها الفني وعدم الانحراف الى السياسة، تمكنت من ان تلعب دورا حيويا وان تكسب ثقة الطرفين.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/2587 sec