رقم الخبر: 202428 تاريخ النشر: أيلول 10, 2017 الوقت: 17:07 الاقسام: مقالات و آراء  
بصمات سعودية في احداث ميانمار

بصمات سعودية في احداث ميانمار

يتضح بعد تحليل احداث ميانمار ان الاشتباكات في ولاية «آراكان» توجد منذ سنوات وتشير اندلاع هذه الاشتباكات قبل عيد الاضحى الى نشاط بعض دول الخليج الفارسي في ميانمار.

تصدرت معاناة مسلمي ميانمار الاسبوع الماضي الاخبار في الدول الاسلامية، حيث نشرت وسائل الاعلام التركية هذه الاخبار بشكل كبير جداً ولم يلبث ان انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورا كان قد زعم انها لمسلمي «آراكان».

وكانت قد نشرت صور مشابهة لهذه الصور عن سوريا وآخرها كان حول تحرير حلب، لذلك يتضح بعد دراسة هذه الصور بدقة ان الكثير من تلك الصور كانت مزيفة وتعود الى تاريخ آخر ومنطقة أخرى.

يتبادر مباشرة الى الذهن السؤال التالي «نعم يقتل في آراكان المسلمون ويشردون من منازلهم» لكن لماذا يتم تداول هذه القضية الى حد كبير في الاخبار ولماذا كانت تتابع هذه الحقائق مسبقا في اطار الحملات المزيفة؟.

يتضح بعد تحليل احداث ميانمار ان الاشتباكات في ولاية «آراكان» توجد منذ سنوات وتشير اندلاع هذه الاشتباكات قبل عيد الاضحى الى نشاط بعض دول الخليج الفارسي في ميانمار.

وقعت الإبادة بحق المسلمين بعد هجوم جيش تحرير روهينغيا آراكان على مخافر شرطة ميانمار حيث اتضح ان جزءا من مشاريع دول الخليج الفارسي للاستثمار في المصادر الطبيعية ومصادر النفط والغاز كانت في هذه المنطقة لتتمكن تلك الدول من تحقيق اهدافها عبر اخلاء سكان هذه المناطق.

وجيش تحرير روهينغا آراكان الذي ارتكب مجازر بحق المسلمين من خلال هجومه على مخافر شرطة ميانمار، يتم دعمه ماليا من قبل السعودية، ويتولى قيادة هذا الجيش «عطالله ابو عمار جونوني» روهينغي مولود في باكستان ترعرع في مكة ويحمل الجنسية السعودية، ان الرياض تستغل احداث آراكان بغية تحقيق مصالحها عبر دعم هذا الشخص وافراد ميليشيته وتنوي السيطرة على مناطق من آراكان التي تتمتع بثروات طبيعية وجوفية، وتجعلها منطقة امنة وحديقة خلفية لها، ويستغل محمد بن سلمان جيش تحرير روهينغا آراكان من اجل الاستثمار 8 اعوام في آراكان.

ووفق وثائق مسربة من البلاط الملكي السعودي، تلقى جيش تحرير روهينغا آراكان الاوامر من الرياض مباشرة في هجومه الاخير على مخافر الشرطة في ميانمار، وذكرت الوثائق ان الملك السعودي يدعم منذ 2009 قرابة 500 الف من سكان روهينغا الذين كانوا قد تشردوا وكان يؤمن لهم جميع حاجياتهم، كما حظي المسؤولون السعوديون بنفوذ كبير جدا في آراكان عبر دعمهم الكامل لأبو عمار جنوني.

ينوي محمد بن سلمان ولي العهد السعودي تحويل منطقة آراكان التي تتمتع بمصادر وثروات جوفية، الى منطقة خالية من السكان، حيت اعلن موقع رؤية الشرق الاوسط " MEE" ان استثمار السعودية والسيطرة على النفط والغاز لا تنحصر بخليج البنغال بل سيطرت شركة النفط السعودية آرامكو على سوق الطاقة في ميانمار.

كما شجع بن سلمان الامارات على الاستثمار في تطوير مصادر الطاقة في ميانمار ومن جهة اخرى اشترى افضل الاراضي في روهينغا، كما وقعت شركة المروان الاماراتية مع حكومة ميانمار اتفاقية لانشاء طرق وفنادق في آراكان.

بقلم: یعقوب اصلان - خبير تركي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: تسنيم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0622 sec