رقم الخبر: 202531 تاريخ النشر: أيلول 11, 2017 الوقت: 14:51 الاقسام: ثقافة وفن  
الكاتب والروائي عبد الرحمن منيف
شخصيات ادبية

الكاتب والروائي عبد الرحمن منيف

الكاتب والروائي عبد الرحمن منيف يعد واحدا من أبرز الروائيين العرب في القرن العشرين، مزج الأدب بالسياسة وناوأ الأنظمة العربية. كتب ضد القمع واستلاب الحرية، اعتبره النقاد «مُثوّرا» للرواية، ووصف هو نفسه بالثائر الروائي.

ولد عبد الرحمن منيف يوم 29 مايو/أيار 1933 بالعاصمة الأردنية عمان، لأب سعودي وأم عراقية، ينتمي والده إلى قرية قصيبا شمال مدينة بريدة بمنطقة القصيم في السعودية، وهو من كبار تجار العقيلات الذين اشتهروا برحلات التجارة بين القصيم والشام.

درس في الأردن حتى حصل على الشهادة الثانوية، ثم انتقل إلى بغداد والتحق بكلية الحقوق عام 1952، لكنه طرد منها بسبب نشاطه السياسي، فانتقل إلى القاهرة لإكمال دراسته بها، ثم غادر إلى بلغراد سنة 1958 لإكمال دراسته فحصل على الدكتوراه في اقتصاديات النفط.

عمل في الشركة السورية للنفط بدمشق عام 1962، وانتقل إلى بيروت عام 1973 حيث التحق بمجلة البلاغ، وعاد إلى العراق عام 1975 ليعمل في مجلة النفط والتنمية.

وفي عام 1981 غادر العراق إلى فرنسا ليعود إلى دمشق عام 1986 ويقيم فيها حيث كرس حياته للكتابة الأدبية.

يصنف عبد الرحمن منيف واحدا من كتاب اليسار العربي، وقد انضم لحزب البعث العربي الاشتراكي أيام كان طالبا بالعراق ونشط فيه، فتسبب ذلك في طرده من العراق بعد توقيع حلف بغداد 1955.

وصف نفسه بالثائر الروائي، وظل واحدا من أشد المفكرين المناوئين لمعظم الأنظمة العربية، واعتبره الكثير من الدارسين منفيا سياسيا بسبب كتاباته التي انتقد فيها النظام السعودي، إلا أن الكتب التي سببت ذلك عرضت فيما بعد بمعرض الكتاب بالرياض، الذي تنظمه الحكومة السعودية.

ورغم معارضته الشديدة لنظام الرئيس العراقي صدام، فقد ظل رافضا للغزو الأميركي للعراق سنة 2003 ولكل ما ترتب عليه، كما بقي إلى آخر أيامه معارضا «للإمبريالية العالمية».

عرف بغزارة إنتاجه الأدبي، ووصفه النقاد بأنه قدم أدبا شجاعا، وكتب عن المحرمات في السياسة، وضد القمع واستلاب الحريات والكرامة الإنسانية.

عمل -كما يقول إبراهيم درويش- على تثوير الرواية، والبحث عن «ثوار روائيين قادرين علی مواجهة الاستكانة والعجز العربي» وكرَّس حياته وقلمه للتأليف القصصي الموجّه، لقناعته بدور الأدب ووظيفته في كشف عيوب الواقع العربي، وانشغل بموضوعي القمع والنفط.

تبرز الأزمة الاجتماعية في رواياته من خلال تركيزه على ظواهر اجتماعية وأنماط محددة من العلاقات المتشابكة بين مختلف الفئات الاجتماعية، وتظهر حدّتها في القمع والاستبداد ووضع المرأة واتساع الهوة ما بين الأغنياء والفقراء.

جعلته روايته «مدن الملح» معارضا للسعودية، وأحدثت روايته «شرق المتوسط» ضجة في العالم العربي، باعتبارها أول رواية عربية تصف بجرأة التعذيب الذي تمارسه الأنظمة الشمولية العربية.

أصدر العديد من الأعمال الأدبية، من أشهرها: مدن الملح، وشرق المتوسط، والأشجار واغتيال مرزوق، وحين تركنا الجسر، وعالم بلا خرائط بالاشتراك مع جبرا إبراهيم جبرا.

كما أصدر كتبا من بينها: لوعة الغياب، والديمقراطية أولاً.. الديمقراطية دائما، والكاتب والمنفى وآفاق الرواية العربية، والعراق هوامش من التاريخ والمقاومة.

وحصل على عدة جوائز من أبرزها جائزة القاهرة للإبداع الروائي، وجائزة سلطان العويس بدولة الإمارات العربية المتحدة.

توفي عبد الرحمن المنيف يوم 24 يناير/كانون الثاني 2004 بسوريا.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/9418 sec