رقم الخبر: 202537 تاريخ النشر: أيلول 11, 2017 الوقت: 15:22 الاقسام: منوعات  
«جميل وبثينة» في اليمن!
أسعدتم صباحاً

«جميل وبثينة» في اليمن!

يقول جميل في مطلع أبياته التي غناها الكثيرون: «ألا ليت ريعان الشباب جديد.. ودهراً تولّى يا بثين يعود»..

وكثيرة هي أبيات جميل في وصف بثينة.. وصف شعرها وثغرها ورموشها وقدّها ومرّت كلمات وصفه على كل التضاريس مرور الكرام وأحياناً مرور اللئام.. إلا أن جميل لم يتطرق لعيني بثينة!!..

شكى بنو عذرة وهم قبيلة بثينة الى الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان.. يا حضرة الخليفة.. شو هاي الجيفة؟! إن جميل هتك عرضنا.. وراحت العرب كلها تنشد في إبنتنا بثينة في الملاهي وما ناقصنا إلا أن نسمع أشعار جميل بوصف بثينة وبصوت ماجد المهندس أو محمد عبده.. أهدر الخليفة دم جميل فهرب الى اليمن.. ثم استدعى بثينة ليراها!! شو تكون بثينة هذه حتى طار لأجلها عقل جميل؟! وهنا حدثت المفاجأة.. شكلك يا بثينة عادي.. عادي جداً.. شو شاف منك جميل وطار عقلو؟! وهنا جاء الجواب المفحم.. أنه رآني بعيونه لا بعيون الخليفة..

لماذا هرب جميل الى اليمن؟! لأنه أراد الإحتماء بجبالها المنيعة من غضب الخليفة الأموي.. لماذا لم يصف عيون بثينة في شعره؟!.. لأن عينيها مدعاة لتعاطف ملايين البشر.. واحدة متورمة زرقاء!! والأخرى لا تقدر على فتحها!! وهل يظن جميل أنه سينجو في اليمن.. وقصف الطائرات والصواريخ الأموية مستمر.. ولا يعرف شيء اسمه شاعر أو ثقافة  أو سوق أو مستشفى أو حضانة (رياض أطفال)!!..

ايش تقول يا رجل با عجوز.. عن أي بثينة تحكي وعن أي جميل؟! أنا بحكي لحضراتكم عن بثينة الريمي التي سقط صاروخ الخليفة الأموي في بيت أهلها.. فحصد أرواح الجميع إلا بثينة!! الناجية الوحيدة في فج عطان بالعاصمة اليمنية صنعاء قبل أيام.. وعلى أثر ذلك ضجّت مواقع التواصل الإجتماعي بهاشتاغات التعاطف.. طفلة تحاول فتح عينها لترى أنه لم يبق لها أحد في هذه الدنيا!!..

وقرأت لأحد الزملاء مدحاً للفنان حسين فهمي وهو ينشر تعاطفاً مع بثينة!! أين كان فتى الشاشة العربية طيلة السنوات الماضية؟! صحيح أن القاعدة تقول أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي.. ولكن يا جماعة الخير أنتم مهتمون باليمن الآن من أجل بثينة أم من أجل جميل الهارب في جبالها ويحاول أن يفلت من المخابرات الأموية السعودية؟!..

أحبائي في اليمن شعب يذبح ويحرق وتجري عليه فصول اسوء كارثة انسانية في العصر الحديث منذ ثلاث سنوات.. جوع وحصار وأمراض وقصف وحرب إبادة جماعية بكل معنى الكلمة.. إلا أنه مازال جميل.. ومازالت بثينة على قيد الحياة!!.. 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1212 sec