رقم الخبر: 202542 تاريخ النشر: أيلول 11, 2017 الوقت: 17:05 الاقسام: دوليات  
ميانمار تتمسّك بجرائمها وترفض هدنة "إنقاذ الروهينغا".. والدالاي لاما يدعو لحل سلمي
والأمم المتحدة تعتبر ما يجري "تطهير عرقي كلاسيكي"

ميانمار تتمسّك بجرائمها وترفض هدنة "إنقاذ الروهينغا".. والدالاي لاما يدعو لحل سلمي

رفضت حكومة ميانمار هدنة أعلنها "جيش إنقاذ روهينغا أراكان" (أرسا)، وواصل جيشها استهداف المدنيين في أراكان والفارين باتجاه الحدود مع بنغلاديش، كما انتقل التوتر إلى وسط البلاد إثر مهاجمة عشرات البوذيين لممتلكات المسلمين.

وبعد إعلان تنظيم أرسا وقفا أحاديا لإطلاق النار، قال المتحدث باسم زعيمة ميانمار "أونغ سان سو تشي" على تويتر "ليس لدينا سياسة تفاوض مع الإرهابيين".

وكان التنظيم قد أعلن الأحد أن وقف العمليات العسكرية في شمال ولاية أراكان يبدأ من اليوم نفسه ويستمر شهرا، مناشدا الأطراف العاملة في الإغاثة مساعدة المتضررين بغض النظر عن دينهم أو عرقهم.

ودعت أحزاب ماليزية معارضة حكومة ميانمار إلى التجاوب مع الهدنة، وقال حزب العمل الديمقراطي -الذي يهيمن عليه ذوو الأصول الصينية- إن وقف إطلاق النار يمنح وكالات الإغاثة فرصة للوصول إلى المتضررين، مضيفا أن ممارسات جيش ميانمار تسببت في ظهور تنظيمات مسلحة تدعي تمثيل جميع الروهينغا والدفاع عنهم.

ورغم إعلان "أرسا" للهدنة، أكد ناشطون من الروهينغا وشهود عيان في شمال إقليم أراكان استمرار تعرض قرى المسلمين للحرق، وقال مصدران معنيان بمراقبة الوضع في ميانمار إنه جرى إحراق ما يصل إلى أربعة تجمعات سكنية جديدة في راثيدونغ، لتدمر بذلك كل قرى المسلمين في المنطقة.

كما نددت منظمة العفو الدولية بزرع جيش ميانمار ألغاما برية محظورة دوليا على طول الحدود مع بنغلاديش، مما يشكل تهديدا لمسلمي الروهينغا الفارين من البلاد، وقالت إن "جميع المؤشرات تؤكد أن قوات الأمن في ميانمار تستهدف عن عمد المواقع التي يستخدمها اللاجئون الروهينغا نقاطا للعبور".

في غضون ذلك، قالت شخصيات قيادية مسلمة في ميانمار: إن خمسين بوذيا هاجموا محال تجارية للمسلمين في بلدة "تاونغ توين جي" بمقاطعة مَغوي، ولم ترد حتى الآن أنباء عن سقوط ضحايا لكن كثيرا من المسلمين تركوا منازلهم خشية تعرضهم للاعتداء.

ويعد هذا أول انتقال للتوتر والاعتداءات على المسلمين إلى خارج إقليم أراكان منذ بدء العملية العسكرية فيه قبل أكثر من أسبوعين، والتي قتل في ثلاثة أيام منها فقط ما بين ألفين وثلاثة آلاف مسلم، فضلا عن تهجير عشرات الآلاف من منازلهم، بحسب المجلس الأوروبي للروهينغا.

* دعوات بوذية

من جهته دعا الزعيم الروحي لبوذيي التبت، الدالاي لاما، زعيمة ميانمار، أونغ سان سو تشي، لإيجاد حل سلمي لأزمة الروهينغا، معبرا عن قلقه من أعمال العنف التي دفعت حوالي 300 ألف شخص إلى الهرب.

وقال الدالاي لاما، في رسالة موجهة إلى سو تشي، وزيرة خارجية ميانمار التي تدير الحكومة فعليا: أدعوكم، أنت وزملاءك إلى مد اليد إلى كل مكونات المجتمع لمحاولة إعادة العلاقات الودية بين السكان بروح سلام ومصالحة.

وكانت سو تشي قد أعلنت أنه لا يمكن "حل كافة الأزمات التي تعاني منها البلاد خلال 18 شهرا"، مؤكدة أن إيجاد حل مناسب لأزمة الروهينغا يتطلب بعض الوقت.

*منظمات لمسلمي ميانمار تندد بهجمات المتطرفين

من جانبهم أدان تجمع من أربع منظمات لمسلمي ميانمار الهجمات المتطرفة على الروهينغا في ولاية راخين الغربية، ودعا إلى "التعاون" مع السلطات من أجل السلام والاستقرار.

وطالب التجمع، في بيان وزعته اللجنة الحكومية لشؤون السياسة الإعلامية في ميانمار، مسلمي البلاد بـ"عدم نشر التحريض في الإنترنت وعدم الرد الانفعالي عليه"، مشددا على وقوفه بشكل تام ضد الإرهاب "ولن يقبل بتاتا بانتشاره".

كما أدان هذا التجمع، في الوقت نفسه، أعمال "جيش أركان لإنقاذ الروهينغا" الذي تعده سلطات البلاد منظمة إرهابية.

*نداءات إسلامية وعربية

كما تواصلت التنديدات الإسلامية والعربية بالمجازر التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا في ميانمار، والمطالبة بوضع حد لها، وندد رؤساء دول وحكومات منظمة التعاون الإسلامي يوم الأحد ما يتعرض له مسلمو الروهينغا من "أعمال وحشية منهجية تشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي".

جاء ذلك في توصيات اجتماع عقدته المنظمة على هامش قمتها للعلوم والتكنولوجيا المنعقدة في أستانا، بمبادرة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتضمنت التوصيات دعوة حكومة ميانمار إلى اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بوقف "الممارسات التمييزية" ضد المسلمين الروهينغا.

كما دعا الاجتماع حكومة ميانمار، حسب بيان للمنظمة، إلى "التعاون مع بعثة تقصي الحقائق التي كلفها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإجراء تحقيق شامل ومستقل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي وتقديم مرتكبيها إلى العدالة".

*تطهير عرقي كلاسيكي

الى ذلك اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، يوم الاثنين، أن معاملة أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار تشكل "نموذجا كلاسيكيا (لعملية) تطهير عرقي".

وقال المفوض السامي في افتتاح الدورة السادسة والثلاثين لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف: "بما أن ميانمار رفضت دخول المحققين (التابعين للامم المتحدة) المتخصصين في حقوق الإنسان، لا يمكن انجاز تقييم الوضع الحالي بشكل كامل، لكن الوضع يبدو نموذجا كلاسيكيا لتطهير عرقي".

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/6038 sec