رقم الخبر: 202671 تاريخ النشر: أيلول 12, 2017 الوقت: 19:33 الاقسام: محليات  
السيد نصر الله: علينا ان نذكّر الرأي العام بتضحيات وخدمات الرجال العظماء
في خطابه الى ملتقى إحياء ذكرى استشهاد سفيري المقاومة بطهران

السيد نصر الله: علينا ان نذكّر الرأي العام بتضحيات وخدمات الرجال العظماء

* الشهيد ركن آبادي كان عاشقاً للشهادة، وكان يعدّ اللحظات في لبنان بانتظار الشهادة

الوفاق/ خاص- وجّه سماحة السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله لبنان خطاباً الى ملتقى إحياء الذكرى السنوية الثانية لإستشهاد سفيري المقاومة الشهيد غضنفر ركن آبادي (سفير ايران في لبنان) والشهيد محمد رحيم آقائي بور (سفير ايران في سلوفانيا)، والذي اقيم عصر الثلاثاء بصالة انديشة في طهران وحضره عدد من المسؤولين بمن فيهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف.

وفيما يلي نص خطاب سماحة السيد حسن نصر الله:

الأخوة والأخوات الأعزاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلامي وتحياتي الى الأعزاء الحاضرين في هذا الملتقى المبارك بإسم (سفيري المقاومة) في ذكرى شخصيتين كبيرتين من رجال المقاومة الكبار الشهيد آقائي بور والشهيد ركن آبادي.

ولابد في هذا المجال ان اعرب عن تقديري لإقامة هذه المراسم، لأننا ينبغي علينا بإستمرار أن نذكر الرأي العام بتضحيات وخدمات وإنجازات هؤلاء الرجال العظماء ليتسنى إتخاذهم انموذجا واسوة في هذا الطريق للأجيال القادمة.

وإذ نبارك أسرتي وعشاق الشهيدين الكبيرين بحلول الذكرى السنوية لإستشهادهما، نسأل الله العلي القدير أن يمنح الصبر والسلوان والأجر والعزة لهم في الدنيا والآخرة.

أيها الأخوة والأخوات

على ضوء الخدمات الطويلة والجليلة التي قدمها أخونا الشهيد الدكتور غضنفر ركن آبادي (رحمة الله عليه) في لبنان والمنطقة، ومن أجل أن نسدّد جزءاً من الدين الذي حمله على عاتقنا لهذه الخدمات، لابد لي من التحدث عن هذه الشخصية بالقول: إن ما أعرفه عن الشهيد ركن آبادي هو انه رجل مؤمن، صالح، عالم، مثقف، واع، وفيُّ وذو بصيرة عميقة وفهم واسع ودقيق لما يجري من تطورات وتحديات وتهديدات وفرص واجهناها في لبنان والمنطقة.

لقد كان الشهيد ركن آبادي رجلاً مخلصاً وناشطاً جَهِدَ وجاهد ليلاً ونهاراً بدون كلل او ملل. وكان رجلاً شجاعاً لا يهاب الموت أو القتل.

وفي السنوات الأخيرة من خدمته، كان خطر مقتله يلاحقه في كل لحظة وفي كل مكان. وكان يحمل في أعماق وجوده آلامنا وآمالنا، وكان محباً للشعب اللبناني الذي بادله الحب، ومن هنا لم تبق أي مدينة أو قرية في لبنان الا وزارها الشهيد ركن آبادي والتقى بأبنائها على الرغم من ما يكتنفه ذلك من مخاطر جمّة. وكان يتحدث مع أبناء الشعب اللبناني باللغة العربية، وكان الشعب اللبناني محباً للهجته وطريقة كلامه.

ان الشهيد ركن آبادي، عندما كان بصفة سفير للجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت، أنجز المهام على أفضل شكل، وكان أفضل ممثل لنظام الجمهورية الاسلامية وكان ثابت القدم الى جانب المجاهدين والمقاومة، وفي هذا المسار كان مستعداً للتضحية بكل ما يمتلك، بما في ذلك دماؤه ونفسه.

نعم! كان الشهيد ركن آبادي عاشقاً للشهادة، وكان يعدّ اللحظات في لبنان بإنتظار الشهادة. وعندما تعرضت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت للإعتداء الإرهابي واستشهاد عدد من أخوتنا وأخواتنا جرّاء ذلك، وامتزجت في ذلك المكان الدماء الطاهرة اللبنانية والإيرانية، كان الشهيد ركن آبادي على مقربة من الموقع وأوشك أن يستشهد على يد اثنين من العناصر التكفيرية لكن مشيئة الباري تعالى أرادت له أن ينال الشهادة على يد آمري وقادة هذين العنصرين التكفيريين، لتشير أصابع الإتهام الى حكام السعودية، والمتوجّهة إليهم دائماً لكثرة إجرامهم وجرائمهم.

إن ركن آبادي قد استشهد قبل عامين في كارثة منى، وسطّر اسمه في قائمة الشهداء؛ وإن استشهاده والظروف والملابسات التي أحيطت بإستشهاده تشير بأصابع الإتهام نحو الحكّام السعوديين.

وأسال الله عز وجل لهذين الشهيدين العزيزين ركن آبادي وأقائي بور، الرحمة وعلو الدرجات وأن يحشرهما مع رسول الله(ص) وآل بيته الطاهرين، كما أسأل الله تعالى أن يمنّ عليّ بالشهادة في هذا الطريق. ان شاء الله.

 

السيد حسن نصر الله

الثلاثاء 21 ذوالحجة 1438 هـ

(12/9/2017)

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/5698 sec