رقم الخبر: 202878 تاريخ النشر: أيلول 16, 2017 الوقت: 14:03 الاقسام: منوعات  
«شوربة عدس»!
أسعدتم صباحاً

«شوربة عدس»!

قبل أيام حكينا عن الفنان الكبير صباح فخري وكيف غنّى قصيدة «قل للمليحة بالخمار الأسود.. ماذا فعلتِ بناسكٍ متعبد؟!»، والقصيدة مشهورة.. إلا أننا لم نشر الى الشاعر الذي كتبها ولا هو أصل الحكاية.

مرَّ تاجر خائب على أبي سعيد بن عثمان الدارمي، وشكى له أنه جلب بضاعة كبيرة من «الخمر» بضم الخاء والميم.. جمع خُمار وهو العباءة.. وبألوان مختلفة فإشترت النسوة كل الألوان، إلا أن بضاعتي من اللون الأسود بارت ولم أبع شيئاً منها..  هنا بادر الدارمي الى هذه الأبيات ولما أُنشدت هبّت النسوة «الغشيمات» الراكضات وراء الدعايات والإعلانات.. هات هات.. ونفذ لما لدى التاجر من خُمر سود!!..

ما يذكّرنا بهذه الحكاية وما شابهها على غرار من يروي الأحاديث الشريفة ويزوّرها ويدسّ فيها تبعاً لما يدفع له المنتفعون لدرجة أنه قال يوماً «من أكل بصل عكّة فكأنما زار مكّة» فنفذ ما في السوق من بصل كاد أن يفسد ويخسر التجار الذين جلبوه من فلسطين.. أقول ما يذكّرنا بقصص من هذا القبيل هو أن أصل فكرة الترويج والدعاية مازالت حاكمة على عقول الناس الى يومنا هذا..

قرأت في بعض المواقع أن طفلاً بريطانياً أكل حساء من العدس الفرنسي.. فهبّ «البراطنة» يعني «البريطانيون» الى الأسواق واشتروا ما فيها من عدس فرنسي!! وزاد الطلب عليه لعدّة أضعاف.. ذلك الطفل هو الأمير جورج!! أنه إبن الأمير وليام وجدّه الأمير تشارلز وجدته الأميرة ديانا.. يعني أنه من العائلة المالكة في بريطانيا وهذا الطفل اللي عمره الآن أربع سنوات هو الثالث في ترتيب خلافة العرش.. تناول طبق عدس فرنسي اللّي نسميه نحن في المشرق العربي «شوربة» فزاد الطلب عليه!!..

للأسف في نفس الموقع اللي نشر هذا الخبر هنالك خبر آخر يقول عن الألم الذي شعر به الناشط والمفكر الأمريكي بول لارودي وهو ناشط في معارضة الكيان الصهيوني.. قال عرضنا في سوق المزاد أول قارب خرق الحصار الخانق لقطاع غزة.. وكنّا نتوقع شراءه من قبل الأثرياء الفلسطينيين أو العرب لرمزيته!! ولكن للأسف لم يتقدم أحد لشراءه ولو بسعر زهيد فنقلناه الى اليونان!!..

هذا الهوس والجنون اللي يدفع «أثريائهم» الى شراء فرشة أسنان تعود لنابليون أو فستان يعود لمارلين مونرو بملايين الدولارات.. ويقبلوا على «شوربة العدس» لأن الأمير جورج اللي جدته ديانا أكل منها.. وهذا الميل نحو أمور أخرى وأشياء لها رمزية معنوية أو تاريخية معدوم عند «أثريائنا».

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
سلمان الفلسطيني أيلول 18, 2017 - 06:46
rateup0
ratedown0
الرد
comment يا رجل ،العربان مسكونين بعقدة الدونية وكما يقول المثل عندهم(كل فرنجي فرنجي) وكمان عندهم ادمان خيانة.
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/8845 sec