رقم الخبر: 203806 تاريخ النشر: تشرين الأول 02, 2017 الوقت: 15:06 الاقسام: مقالات و آراء  
هل يُسقط النووي ترامب؟

هل يُسقط النووي ترامب؟

تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول القضايا الدولية الهامة مثل الاتفاق النووي بين ايران والقوى الست الكبرى في العالم، والسلاح النووي لكوريا الشمالية والمعاهدات الدولية مثل معاهدة باريس للمناخ وغيرها، هي اشبه بتصريحات رئيس عصابة كاوبوي منها الى رئيس اكبر دولة في العالم.

العالم كله وفي مقدمته الدول الاوروبية والحليفة لأمريكا الى جانب الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للطاقة الذرية، يؤكد على ان ايران التزمت بالكامل بتعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، الا ان ترامب هو الوحيد الذي يغرد خارج السرب العالمي، ويهدد بانتهاك الاتفاق بذريعة ان ايران غير ملتزمة به، من اجل اعادة فرض العقوبات السابقة على ايران، دون ان يُكلف نفسه عناء التفكير في تداعيات قراره الصبياني، على سمعة ومكانة امريكا في العالم وخاصة بين حلفائها الاوروبيين، وهو ما اثار حفيظة  وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كري، الذي حذر ترامب في مقال كتبه في صحيفة «واشنطن بوست» ونشرته يوم السبت الماضي، من ان انتهاكه للإتفاق النووي سوف لن يعزل ايران بل امريكا.

العالم كله استمع الى تصريحات ترامب من على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة، وهي تصريحات اصابت العالم كله بصدمة، عندما هدد بـ «تدمير كوريا الشمالية بالكامل»، ردا على التجارب النووية التي تجريها بيونغ يانغ، وهي تصريحات حاول المذهولون من حلفاء امريكا واعضاء ادارته تبريرها بالشكل الذي يبعد عن ترامب صفة الجنون، الا انه أبى من خلال تكرار تهديداته الرعناء، الا ان تكون صفة الجنون ملاصقة له.

يوم السبت الماضي استشعر العالم بانفراجة في الازمة بين كوريا الشمالية وامريكا، وهو يستمع الى تصريحات وزير خارجية امريكا ريكس تيلرسون خلال زيارته للصين، والتي كشف فيها عن وجود اتصالات مباشرة بين امريكا وكوريا الشمالية، وقال بالنص: «ان لدى امريكا قناتي اتصال… أو ثلاث قنوات مفتوحة مع بيونغ يانغ».

على الفور رحبت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها زيغمار غابرييل بإعلان تيلرسون حول فتح قنوات اتصال مع كوريا الشمالية، وقال في بيان له من أن التراجع عن الاتفاق النووي مع إيران يهدد بتقويض مصداقية واشنطن في التفاوض مع كوريا الشمالية.

لم تمر على تصريحات وزيري خارجية امريكا والمانيا تيلرسون وغابرييل المتفائلة سوى ساعات، حتى كتب ترامب على تويتر يقول: «أبلغت ريكس تيلرسون وزير خارجيتنا الرائع بأنه يضيع وقته في محاولة التفاوض مع رجل الصواريخ الصغير ( الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون).. لا تهدر طاقتك يا ريكس سنقوم بما يلزم!!».

  من الواضح ان ترامب يقصد بعبار «سنقوم بما يلزم»، استخدام السلاح النووي ضد كوريا الشمالية، هكذا وبهذا المنطق الأهوج يتعامل رجل يقود «اكبر دولة في العالم»، مع ازمة قد تهدد في حال استفحالها امن واستقرار العالم، ترى كيف يمكن ان يطمئن العالم على امنه واستقراره في حين يتربع على عرش اكبر دولة نووية في العالم رجل بهذه العقلية المريضة؟، الا يكفي هذا التصريح والتصريحات السابقة لترامب حول القضايا الدولية، دليلا للنظام السياسي الامريكي على جنون رئيسه؟.

نخب امريكية باتت على قناعة ان ترامب غير سوي، فهذه عضو الكونغرس الأميركي زو لوفغرين، قدمت إلى الكونغرس مشروع قرار ينص على ضرورة إخضاع ترامب لفحوصات نفسية وعقلية لإصابته بـ «مراحل أولية من الخرف»، فيما اعلن خبراء في الطب النفسي في جامعة «يال» الأميركية، ان ترامب، يعاني من مرض ذهني خطير يجعله غير مؤهل لمنصب الرئيس، الا ان هناك من لا يزال يطالب بالمزيد من الادلة التي تثبت الاختلال العقلي لدى ترامب، لتكون كافية من اجل اقالته، ولكننا نتمنى الا يحتاج جمع الادلة لوقت طويل، كي لا تضطر النخب الامريكية  يوما ان تضيف الهجوم النووي على كوريا الشمالية وقتل الملايين من البشر كدليل آخر على جنون ترامب.

 

بقلم: ماجد حاتمي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: شفقنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0786 sec