رقم الخبر: 203830 تاريخ النشر: تشرين الأول 02, 2017 الوقت: 14:40 الاقسام: منوعات  
شريح القاضي «كبير العلماء»!
أسعدتم صباحاً

شريح القاضي «كبير العلماء»!

بقلوب يعتصرها الألم، أحيى أحرار العالم مراسم ملحمة الطف الخالدة ذكرى الثورة الحسينية المباركة..

ثورة المعجزات والمبادئ العميقة التي لم يدركها في حينها إلا قائدها.. والى الآن يتواصل عطاؤها والى أن يرث الله الأرض ومن عليها.. كل أرض كربلاء وكل يوم عاشوراء.. وانما الدنيا حسين ويزيد.. بما يعني الثورة الحسينية هي ثورة كل مظلوم ضد الطغيان والإستكبار والقهر..

أنتم أيّها الأحبة أعرف منّي بالأبعاد والمعطيات لثورة الإمام الحسين(ع) وكيف انتصر دمه الطاهر على سيف الظلم وبدد يوماً بعد يوم ظلام الجهل والتخلف والعبودية والتكفير والتطرف.. حيث كان سيف التكفير الأموي في ذلك الزمان براقاً مخيفاً مسلطاً وأفتى بكفر ووجوب قتل وذبح سبط وريحانة الرسول الأكرم(ص) على أنه خارج عن خليفة زمانه، وأن ورثته الآن من الوهابيين يحملون نفس السيف وتقابلهم دماء الحسينيون أيضاً بنفس الإباء والتحدي.. ومازالت المنازلة مستمرة ولكن شتان بين الأمس واليوم..

وبما أنكم أعرف منّي بعمق هذه الفكرة فلا داعي أن أسهب فيها وبودي أن أعرج الى ماكنت حكيت لكم عنه نهاية الأسبوع الماضي وله ربط طبعاً بما تقدم.. حيث علّقنا قبل مناسبة عاشوراء على قرار ملك السعودية بالسماح للمرأة بقيادة السيارة.. وكيف راح العالم كله والإدارة الأمريكية وكل وسائل الإعلام واليونيسكو وفاو واليونيسف واليونيفل وأوبك وأطباء بلا حدود وهيومن رايتس ووتش وكلهم.. كلهم راحوا يشيدون بهذا الإنجاز التاريخي العظيم.. إن المملكة ستسمح للمرأة بأن تقود سيارة!!..

الشيء الذي فاتني أن أعلّق عليه من بين كل ردود الأفعال تلك هو ما صدر عن «هيئة كبار العلماء» في المملكة العربية السعودية حول هذا الإنجاز التاريخي المهم والنصر المؤزر العظيم الذي تحقق للإسلام والمسلمين على يد جلالة الملك خادم الحرمين الشريفين والساهر على شرع الله ومصالح المؤمنين.. والمؤمنات طبعاً! أيضاً!..

أرجوكم أحبتي لا تفهموا الكلام على أني غير راضٍ عن قرار جلالة الملك.. لا والله أنا أيضاً فرحت أن «النصف الحلو» أو مايسمّى بالجنس اللطيف الظريف الخفيف اللي هن النسوان راح يقدن سيارات.. شي حلو.. ولكن بقدر ما فرحت للقرار قرفت واشمأزت نفسي من تطبيل وتهليل «هيئة كبار العلماء»..

عشرات السنين يا «كبار العلماء» وأنتم تنشدون العكس من ذلك.. قيادة المرأة للسيارة حرام.. مفسدة.. سلّم للإنحراف والإنحطاط.. قيادة المرأة للسيارة ابتذال وضياع للأخلاق والقيم وهدم للدين!!..

والآن عندما قرر جلالة الملك السماح «به» رحتوا تهللون أنها حلال وجائزة بل مستحبة ومباحة وخدمة للمجتمع وللمسلمين وللدين وللمؤمنين والمؤمنات.. وماكملتوش العبارة.. الأحياء منهم والأموات!!..

مش عيب على من يسمون أنفسهم «كبار العلماء» أن يكونوا بهذه «الخفة» يشير لهم السلطان بالحزن فيبكوا أو يعيطوا.. ثم يشير لهم بالفرح فيدقّوا ويرقصوا.. «رقصني يا جدع»؟!...    

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/6722 sec