رقم الخبر: 203925 تاريخ النشر: تشرين الأول 03, 2017 الوقت: 17:48 الاقسام: عربيات  
جلال الطالباني في ذمة الخلود
و(الوفاق) تعزي

جلال الطالباني في ذمة الخلود

أعلن التلفزيون العراقي الرسمي، اليوم الثلاثاء، وفاة رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني.

وجاء في خبر عاجل بثه التلفزيون العراقي (رحيل رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني)، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

والطالباني، هو جلال حسام الدين نور الله نوري ولد في (12 نوفمبر 1933) في قرية كلكان التابعة لقضاء كويه قرب بحيرة دوكان بمحافظة كركوك (شمال العراق). ويعد الطالباني الرئيس الثاني للعراق بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003. وهو كردي تم اختياره كرئيس للحكومة العراقية الانتقالية في 6 أبريل من سنة 2005، على أعقاب نتائج الانتخابات العراقية في 30 كانون الثاني 2005.
ويعرف الطالباني في صفوف الأكراد باسم مام جلال (العم جلال)، وأطلق عليه هذه التسمية منذ أن كان صغيراً وذلك لذكائه وتصرّفه السليم، ويعد واحداً من أبرز الشخصيات الكردية في التاريخ العراقي المعاصر.
وأسس الطالباني الاتحاد الوطني الكردستاني في سوريا سنة 1975، وبدأ حركته المسلحة سنة 1976، ودخل في مفاوضات مع الحكومة العراقية سنة 1984، لإقرار قانون الحكم الذاتي غير أن ضغوط الحكومة التركية حالت دون تطبيق الاتفاق.
وانضم الطالباني إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الملا مصطفى البارزاني سنة 1947، عندما كان عمره 14 عاماً، وبدأ مسيرته السياسية في بداية الخمسينات كعضو مؤسس لاتحاد الطلبة في كردستان داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني، وترقّى في صفوف الحزب بسرعة حيث اختير عضواً في اللجنة المركزية للحزب في سنة 1951، أي بعد 4 سنوات فقط من إنضمامه إلى الحزب وكان عمره آنذاك 18 عاماً.
إلتحق الطالباني بكلية الحقوق سنة 1953، وبعد أن فشلت محاولاته للإلتحاق بكلية الطب نتيجة للعوائق التي وضعت أمامه من قبل السلطات في العهد الملكي في العراق، وبسبب نشاطاته السياسية. وتخرّج من كلية الحقوق من إحدى جامعات بغداد سنة 1959، والتحق بالجيش بعد تخرجه كجزء من الخدمة العسكرية التي كان من واجب المواطن العراقي أدائها بعد تخرجه من الكلية أو بعد بلوغه 18 عاماً. وفي سنة 1961، شارك في انتفاضة الأكراد ضد حكومة عبدالكريم قاسم. وبعد الانقلاب على قاسم، قاد الطالباني الوفد الكردي للمحادثات مع رئيس الحكومة الجديد عبدالسلام عارف سنة 1963.

وقد بدأت خلافات جوهرية تظهر بينه وبين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مصطفى البارزاني فانضم في سنة 1964م، إلى مجموعة انفصلت عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ليشكلوا المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني والذي كان يتزعمه إبراهيم أحمد الذي أصبح لاحقاً حماه.

انحلت المجموعة في سنة 1970م، بعد أن وقّع الحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة اتفاق سلام ضمن اتفاقية الحكم الذاتي للأكراد.

بعد أنهيار الحركة الكردية بقيادة مصطفى البارزاني علي أعقاب اتفاقية الجزائر الذي نتج عن سحب دعم الشاه في إيران لحركة البارازاني وبالتالي إلى توقف كامل إلى الصراع المسلح بين الأكراد والحكومة العراقية وأسس طالباني مع عدد من رفاقه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، سنة 1975م. وكان حزباً اشتراكيا وبعد تشكيله بسنة، بدأ الحزب حملة عسكرية ضد الحكومة المركزية. وتوقفت هذه الحملة لفترة قصيرة في بداية الثمانينات في خضم الحرب المفروضة العراقية ضد ايران، حيث عرض الرئيس العراقي السابق صدام حسين صلحا ومفاوضات مع الاتحاد الوطني الكردستاني ولكن هذه المفاوضات فشلت وبدأ الصراع مرة أخري حتي حصلت لحزب جلال طالباني أنتكاسة قاسية وأضطر حينها الطالباني لمغادرة شمال العراق واللجوء إلي إيران.

بدأت حقبة جديدة في حياة الطالباني السياسية بعد حرب الخليج الفارسي الثانية وانتفاضة الأكراد في الشمال ضد الحكومة العراقية. ومهّد إعلان التحالف الغربي عن منطقة حظر الطيران شكلّت ملاذاً للأكراد، لبداية تقارب بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني. ونُظمت أنتخابات في إقليم كردستان في شمال العراق، وتشكلت في سنة 1992م، إدارة مشتركة للحزبين. غير أن التوتر بين الحزبين أدى إلى مواجهة عسكرية في سنة 1996م. وبعد جهود أميركية حثيثة وتدخل بريطاني، ونتيجة اجتماعات عديدة بين وفود من الحزبين وقع البرزاني والطالباني اتفاقية سلام في واشنطن في سنة 1998م.

وبعد الإجتياح الأمريكي للعراق في مارس 2003م، طوي الجانبان خلافاتهما كلياً ليشكلا زعامة مشتركة. وعين الاثنان لاحقاً في الحكومة العراقية الانتقالية. وكان العديد من الأكراد قد وقعوا على عريضة تطالب بإجراء استفتاء حول الأنفصال، غير أن زعمائهم أكدوا أنهم لن يطالبوا سوى بحكم ذاتي في إطار عراق موحّد.

أدخل إلى مدينة الحسين الطبية في الأردن في 25 فبراير2007 بعد وعكة صحية أصابته.

وقد غادر لتلقي العلاج في مستشفى مايوكلينك في الولايات المتحدة الأمريكية. انتخب في بداية تموز 2008 نائبا لرئيس منظمة سوسيال انترناشينال.وفي يوم 11/11/2010 تم اعادة أنتخابة من قبل مجلس النواب العراقي كرئيس لجمهورية العراق لولاية ثانية مدتها أربع سنوات.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة صحيفة الوفاق بأحر التعازي سائلة المولى عزوجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
 

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/1698 sec