رقم الخبر: 204073 تاريخ النشر: تشرين الأول 06, 2017 الوقت: 12:54 الاقسام: محليات  
الرئيس الأسد يؤكد أهمية تعزيز العمل السياسي بغية تحصين موقف المحور المحارب للإرهاب
خلال استقباله الوفد الايراني برئاسة بروجردي

الرئيس الأسد يؤكد أهمية تعزيز العمل السياسي بغية تحصين موقف المحور المحارب للإرهاب

* بروجردي: لن نسمح للمساس بوحدة اراضي الدول الاسلامية والجارة

استقبل الرئيس السوري بشار الأسد ، الخميس، وفداً برئاسة علاء الدين بروجردي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوري الإسلامي الإيراني، مؤكدا اهمية تعزيز العمل السياسي بغية تحصين موقف المحور المحارب للارهاب.
وافادت (سانا) انه جري خلال اللقاء بحث آخر مستجدات الحرب على الإرهاب والتطورات الإقليمية والدولية وتم التشديد على أن التطورات التي تشهدها المنطقة والعالم لا يمكن فصلها عما يتحقق في سورية من حرب على الإرهاب.
وأكد الرئيس الأسد أهمية تعزيز العمل السياسي بغية تحصين موقف المحور المحارب للإرهاب وتوسيعه في مواجهة المحور الآخر الذي يستمر بمحاولة نشر الفوضى واستخدام الإرهاب كأداة لتحقيق مصالحه وذلك بالتزامن مع مواصلة دحر الإرهابيين.
من جانبه اعتبر بروجردي أن الانتصارات المتلاحقة التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه وأصدقاؤه ترسم اليوم بداية النهاية للتنظيمات الإرهابية التي سخّرت لتكون رأس الحربة لفرض مشاريع الغرب والكيان الصهيوني على حساب مصالح ومستقبل الشعب السوري وشعوب المنطقة.
وأكد عزم ايران على مواصلة دعم سورية ليس فقط في حربها ضد الإرهاب بل أيضا في معركتها لإعادة الإعمار وهي مستعدة لتقديم كل ما يلزم بهذا الخصوص عبر توسيع آفاق التعاون الاقتصادي في شتى المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
واكد رئیس لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجیة في مجلس الشورى الإسلامي علاء الدین بروجردي خلال مؤتمره الصحفي الذي عقده مساء الخميس في فندق داما روز بالعاصمة السورية دمشق، في ختام زيارته لها، بأن امیركا ستكون الخاسر الأكبر لو اخلت بالإتفاق النووي.
وحول كیفیة الرد على الخروج الأمیركي المحتمل من الاتفاق النووي، قال بروجردي أن الإتفاق النووي اتفاق رسمي ودولي یحظى بإحترام جمیع الدول التي وقّعته ویتمتع بدعم من قرار مجلس الأمن الدولي، لذا فإن جمیع الدول خاصة منسقة السیاسة الخارجیة في الاتحاد الاوروبي اتخذوا الموقف امام تهدیدات ترامب ونقض الإتفاق النووي.
واضاف، على امیركا الا تشك بأنها لو اخلت باللعبة (الإتفاق النووي) فإنها ستكون الخاسر الأكبر، وفي مثل هذه الحالة فإن الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة یمكنها مواصلة الأنشطة النوویة أسرع بكثیر مما كان قبل الإتفاق النووي.
 

 
كما اعتبر بروجردي، أن هنالك ثمة علاقة واضحة في التزامن بين تطورات إقليم كردستان العراق وبين أفول قدرة داعش.
وقال بروجردي، هنالك علاقة واضحة في التزامن بين تطورات اقليم كردستان العراق وبين افول قدرة داعش لان اميركا والكيان الصهيوني يسعيان لزعزعة الأمن في هذه المنطقة الحساسة من العالم كي تستنزف جميع امكانيات المنطقة في داخلها بدلا عن تعبئتها لمواجهة الكيان الصهيوني.
واضاف، انه حينما نقول بأن وحدة العراق خط احمر بالنسبة لنا فاعلموا بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي ومتفرجين ازاء العبور من هذا الخط الأحمر.
وقال، ان نقل الوقود الى اقليم كردستان العراق قد توقف والرحلات الجوية الى مطار اربيل الدولي قد توقفت ايضا ووضعت الحدود المشتركة التي كانت بحوزة الاقليم تحت تصرف الحكومة المركزية العراقية.
وجدد بروجردي موقف بلاده الرافض للاستفتاء ومعارضتها أي محاولة للمساس بسيادة ووحدة الأراضي العراقية مؤكدا أن مصير الاستفتاء سيكون "الفشل" .
وأشار إلى وجود حوارات وجلسات نقاش "تجري على قدم وساق" بين كبار المسؤولين الإيرانيين والعراقيين بهذا الشأن وأن دول جوار العراق لن تسمح بتنفيذ وتحقيق هذا المخطط وقال إن "ما يحدث في إقليم كردستان يمثل بالنسبة لإيران تجاوزا لأحد الخطوط الحمر ولن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ذلك".
وتابع بروجردي، ان هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها اجراء الاستفتاء في اقليم كردستان العراق وكان قد اجري مرة في العام 2005 وفشل ومن المؤكد انه سيفشل هذه المرة ايضا.
واعتبر ان الكيان الصهيوني وراء هذا الاجراء في المشهد العلني واميركا من وراء الستار الا ان الدول الجارة سوف لن تسمح بتنفيذ هذا المخطط الصهيوني.
واكد بأننا نولي احتراما خاصا للكرد في ايران والدول الجارة ولنا افضل العلاقات معهم على مدى الأعوام حتى قبل انتصار الثورة، معتبرا موضوع الكرد في اقليم كردستان بانه بمعزل تام عن خطأ استراتيجي ارتكبه شخص.
واعتبر دعم الكيان الصهيوني وسروره لخطوة الاستفتاء رسالة واضحة للمنطقة وان هذه الحقيقة كافية لتفسير ماهية هذه الخطوة.
واوضح بأن محادثات مهمة جرت في مختلف المستويات وتم اتخاذ القرارات اللازمة للخطوات العملية على اساس الحاجة واضاف، انه ما عدا التحركات العلنية كانت هنالك اتصالات غير معلنة في مستويات عليا بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وتركيا والعراق وسوريا.
واعتبر هذه الاتصالات في هذا المستوى من الناحية السياسية والعسكرية بانها تبعث رسالة واضحة الى المنطقة واقليم كردستان العراق، واضاف، ان حديث سماحة قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله الرئيس التركي مساء الأربعاء وجّه رسالة واضحة في هذا المجال الى العالم.
 
* اجتماعات آستانة
وقال رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي، ان اجتماعات آستانة عقدت 6 جولات منها لغاية الان والاخيرة تحظى بأهمية خاصة نظرا لما تضمنته من توافقات ميدانية وعملانية.
وحول دور تركيا في حل وتسوية الازمة السورية قال: ان مجرد مشاركة تركيا في 6 جولات وجلوسها الى جانب ايران وروسيا مؤشر الى جدية تركيا في هذه العملية.
وتابع قائلاً: اننا متفائلون ازاء التطورات الاخيرة ولكن ينبغي معرفة ان اميركا والكيان الصهيوني هما وراء الستار في الازمة السورية لذا يجب ان يبقى للقوات المقاتلة دورها الحاسم.
 
* الحكومة والشعب الايراني يقفان كما في السابق الى جانب سوريا 

وكان بروجردي قد إعتبر خلال لقائه في دمشق وزير الخارجية السوري وليد المعلم، قيام إقليم كردستان العراق بإجراء استفتاء لإنفصال الإقليم بأنه عمل خاطئ.

وأشاد بروجردي، بالانتصارات والنجاحات التي حققتها سوريا أخيرا في جبهات الحرب ضد الجماعات التكفيرية الارهابية، قائلاً: "انتصرت الحكومة والشعب السوري في حرب الارادات وان المستقبل حليفهما".

 

 

وأوضح، ان الحكومة والشعب الايراني يقفان كما في السابق الى جانب سوريا حتى تحقيق الإنتصار النهائي على الارهابيين وحلفائهم، مؤكدا ان آفاق المعادلات الإقليمية لصالح محور المقاومة الاسلامية.

وتطرق رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي الايراني الى التطورات الجارية في العراق واصفا إجراء استفتاء الإنفصال في اقليم كردستان العراق بأنه عمل خاطئ، وقال "ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تدعم دوما وحدة الأراضي والسيادة الوطنية في العراق".

وجدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي التأكيد على أن بلاده ستواصل دعمها لسورية في حربها على الإرهاب مشددا على أن كيان العدو الإسرائيلي يدعم التنظيمات الإرهابية في سورية.

من جانبه، بحث وليد المعلم مع بروجردي والوفد المرافق خلال هذا اللقاء، العلاقات الثنائية المتميزة والجهود التي يبذلها البلدان الشقيقان سوريا وايران في محاربة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة بالاضافة إلى آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وخاصة الاستفتاء الذي حصل مؤخرا في شمال العراق.

وكانت وجهات النظر متفقة على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية في جميع المجالات بما فيها المجال البرلماني تلبية لتطلعات شعبي وقيادتي البلدين الشقيقين وتعزيز التنسيق السياسي خلال المرحلة المقبلة والاستمرار في مكافحة الإرهاب.

وأكد الجانبان على موقفهما المشترك الداعي إلى الحفاظ على سيادة العراق وعدم السماح بالنيل من وحدته وحذرا من الانعكاسات السلبية للاستفتاء على الاستقرار في المنطقة وعلى الحرب على الإرهاب.

وقدم وزير الخارجية السوري خلال اللقاء عرضاً لآخر التطورات الميدانية والسياسية مثنياً على الانتصارات العسكرية المهمة التي يحققها الجيش السوري بالتعاون مع الحلفاء والأصدقاء وما أدت إليه من تحولات في المواقف على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأكد الوزير المعلم أن سوريا مستمرة في حربها على الإرهاب حتى يتم القضاء عليه بشكل كامل في كل الأراضي السورية معربا عن تقدير سوريا لكل أشكال الدعم الذي تستمر الجمهورية الإسلامية الايرانية في تقديمه إليها.

وكان رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية قد وصل والوفد المرافق له الى دمشق مساء الثلاثاء، والتقى يوم الاربعاء وزير الخارجية وليد المعلم ورئيس مجلس الشعب السوري الجديد حمودة يوسف الصباغ.

أما خلال المؤتمر الصحفي، فقد قال بروجردي: "إن استمرار الكيان الصهيوني في دعمه للإرهابيين وتقديمه العلاج لمصابيهم في مستشفياته إنما يدل على الجهة التي تقف وراء كوابيس هذا الإجرام الكبير".
وأشار بروجردي إلى الزيارة التي قام بها مع الوفد البرلماني المرافق إلى مدينة حلب المحررة من دنس الإرهاب مؤكدا أن حجم الدمار الهائل الذي خلفه الإرهابيون في المدينة يدل على التخطيط المبيت والمسبق الذي كان يستهدف حضارة عريقة مثل الحضارة السورية وقال "لا شك أن الكيان الصهيوني هو من يقف وراء هذا الإجرام".
ونوه بروجردي بالنجاح الذي حققه معرض دمشق الدولي في دورته الـ 59 رغم كل هذه الظروف الصعبة مبديا استعداد بلاده التام للمساهمة في إعادة إعمار ما دمره الإرهاب في سورية.
إلى ذلك أعلن بروجردي أنه "من المقرر أن يقوم النائب الأول للرئيس الإيراني اسحاق جهانغيري في وقت لاحق بزيارة إلى سورية" في إطار العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين.
وردا على أسئلة الصحفيين أكد بروجردي أن بلاده تدرس موضوع إعادة الإعمار في سورية بأهمية بالغة "حيث ستكون الزيارة المرتقبة للنائب الأول للرئيس الإيراني إلى سورية نقطة مهمة لتعزيز وتيرة التعاون الثنائي بين البلدين واتخاذ عدد من الخطوات في مجال إعادة الإعمار".
وجوابا عن سؤال لمراسل سانا حول تغير مواقف بعض الدول تجاه الوضع في سورية قال بروجردي إن "هذا التغيير سيحصل في المستقبل رويدا رويدا بسبب الانتصارات العظيمة والقيمة التي يحققها الجيش العربي السوري والقوى الرديفة بالتعاون مع الحلفاء إضافة إلى دخول اليأس قلوب الأعداء وفشل مخططاتهم".
وأشار بروجردي إلى أن هناك تغيرا في "أدبيات" بعض هذه الدول التي كانت تحاول فرض رؤيتها والتدخل في الشؤون الداخلية السورية مؤكدا أن "على هذه الدول مراجعة حساباتها في المستقبل بالنسبة للتعامل مع الشأن السوري".
ووصف بروجردي الاتفاقات التي تم التوصل اليها في اجتماعات آستانة حول الأزمة في سورية بين الدول الضامنة بأنها "بناءة وجيدة" لافتا إلى التنسيق بين إيران وسورية وروسيا والعراق في التصدي للتنظيمات الإرهابية والذي كان له دور فاعل ومؤثر في الانتصارات الأخيرة.. وداعيا الدول التي اتخذت مواقف سابقة ضد سورية إلى تغيير مواقفها.

 

* ما يحدث في اليمن كارثة انسانية

واعرب بروجردي عن اسفه للسياسات التي تستهدف الدول الاسلامية والعربية واغلبها من جانب السعودية.

واعتبر ما يحدث باليمن كارثة انسانية واضاف، ان اكثر من 10 الاف شخص من ضمنهم الكثير من النساء والاطفال قد قضوا (في العدوان السعودي) فيما يضع ادعياء حقوق الانسان مثل اميركا وبريطانيا السلاح تحت تصرف السعودية ويمدونها بوقود المعركة.

وحول المساعدات الانسانية للشعب اليمني قال، لقد اعلنا مرارا والان نعلن كذلك بأننا مستعدون لتقديم المساعدات الدوائية والانسانية واقامة المستشفيات الميدانية ومواجهة مرض الكوليرا الذي تفشى بصورة واسعة في اليمن.

واضاف، اننا للأسف نواجه عقبة بإسم السعودية وحتى ان الطائرة الحاملة للأدوية والتي توجهت من الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت قد وصلت الى اجواء اليمن ولكن بما ان اعداء اليمن لم يكونوا يريدون ان تحصل مثل هذه المساعدة فقد قصفوا المطار للحيلولة دون هبوط الطائرة.

وحول الحصار على قطر من قبل دول عربية قال، انه مثلما اعلنا حين احتلال الكويت من قبل نظام صدام بأننا نعارض الاحتلال والظلم بحق الشعب الكويتي، فقد فتحنا اجواءنا امام الطائرات القطرية بعد الظلم الذي تعرضت له قطر وفرض الحصار الجوي عليها، لأننا نرى بأن فرض اي ازمة على العالم الاسلامي يخدم مصلحة الكيان الصهيوني.

 

* مواصلة الدعم للشعب الفلسطيني

وحول استمرار الدعم للشعب الفلسطيني قال بروجردي، اننا نرحب بأي خطوة في مسار ضمان حقوق الشعب الفلسطيني.

واضاف، ان الكيان الصهيوني لا يفهم لغة غير لغة القوة ولا يعير اي احترام للمعايير الدولية المعترف بها ويواصل بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة خلافا لجميع المعايير.

وقال، انه مادامت هذه الأمور قائمة فإنه على الشعب الفلسطيني استخدام السلاح ولغة القوة للحصول على حقه وتحرير ارضه.

واكد بأن تقوية المقاومة تعد من السياسات الاستراتيجية والدائمة للجمهورية الاسلامية الايرانية، اذ ان حماس جزء من قوى المقاومة على مدى الأعوام الماضية ولقد اجرينا محادثات معها وسيتم الاعلان عنها بعد الوصول الى نتيجة نهائية.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3213 sec