رقم الخبر: 204389 تاريخ النشر: تشرين الأول 09, 2017 الوقت: 15:06 الاقسام: منوعات  
«الوهم الكبير»!
أسعدتم صباحاً

«الوهم الكبير»!

في مقالاتي السابقة لم أذكر اسم العاهل السعودي إلا وأكتب قبل اسمه لقب جلالة الملك، وكذلك لسمو الأمير محمد وصولاً الى أيام الأمير سعود الفيصل.. حتى مع كل عدائهم وكرههم وتصريحاتهم ضد المقاومة والإسلام والجمهورية الإسلامية وحزب الله والخ الخ..

الشخص الوحيد الذي يجبركم أحبتي على عدم احترامه هو «عدّولي» ذلك الصبي الأملط الذي تبوأ نعم تبوأ منصب وزير الخارجية.. وكنت في البداية أتفهم موقفه وتصريحاته.. يكره إيران وسوريا والعراق وحزب الله واليمن وحماس والجزائر والخ الخ.. يعني المحور المتصدي لأمريكا و«اسرائيل»..

لكن ما أدهشني بعد هذه المدّة أن «الولد» عنده عقدة شخصية نفسية من شيء اسمه إيران.. وقد تابعت قبل أيام مؤتمره الصحفي مع سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا في موسكو.. هذا انسان عاقل وفاهم ومحترف في عمله.. يعلّق بكلمات معدودة ومحسوبة على ما يطرح أمامه.. زيارة الملك لموسكو.. إتفاقيات النفط.. العلاقات الإقتصادية.. السلاح.. الأزمة السورية.. اليمنية.. استقرار المنطقة والخ الخ..

أما هذا الصبي الأرعن فلا يجيد إلا شيء واحد هو ربط كل قضية تطرح عليه بإيران!! يسألونه عن المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس فيعلّق أن إيران أثرت على حماس ومنظمات فلسطينية أخرى وأوجدت الشرخ في العلاقات بينها!! يسألونه عن اليمن وإدراج التحالف السعودي ضمن القائمة السوداء للأمم المتحدة بسبب استهدافه للأطفال.. فيقول أن ذلك بسبب اللوبي الإيراني!! وعن سوريا فيعرج على التدخل الإيراني.. وكذلك العراق والبحرين وقطر ولبنان وليبيا والخ الخ.. حتى أني تخيلت أن صحفياً يسأله عن مساعي الإنفصال في كتلونيا فيجيب أن إيران هي السبب، فمنذ أن زار النادي الكتلوني «اسرائيل» ووقف ليونيل مسي أمام حائط المبكى منذ ذلك الحين وإيران تكره كتلونيا وتحرّض مدريد ضدها!! وأكبر دليل حسب قول الجبير.. الدليل.. قالو لو.. أنظر أن صور كريستيانو ترفع على لوحات الإعلانات في إيران!!...

بصراحة أحبائي أنا من الناس الذين يعتقدون أن مصلحة السعودية الكبرى والستراتيجية هي في العلاقة القوية والمتينة مع الجمهورية الإسلامية.. ولولا الضغوط «العليا» من أمريكا و«اسرائيل» ولولا الشوشرة «السفلى» التي تأتي من  بطانة السوء من أمثال «عدّولي» والقحطاني والجاسر وأمثالهم لإنتبهت القيادة السعودية لهذا الخلل الكبير في سياستها الخارجية وأنها تهدر ثروات الأجيال لشراء السلاح الذي لا ولم ولن يأتي اليوم الذي تحتاجه فيه.. وإن جهودها وأموالها تهدر في مناصبة عدو وخطر مدمّر لا وجود له بالواقع.. وهمي مئة بالمئة..  

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1941 sec