رقم الخبر: 204432 تاريخ النشر: تشرين الأول 09, 2017 الوقت: 19:16 الاقسام: مقابلات  
اللواء شحيتلي: اميركا تريد خلط الأوراق باستفتاء كردستان وزيارة ملك السعودية لموسكو تأتي في هذا السياق
في حديث خاص لجريدة الوفاق:

اللواء شحيتلي: اميركا تريد خلط الأوراق باستفتاء كردستان وزيارة ملك السعودية لموسكو تأتي في هذا السياق

الوفاق/بيروت/هاني فخرالدين - اكد الخبير الاستراتيجي العسكري اللواء عبد الرحمن شحيتلي، ان الجلجلة التي مرت بها سورية خلال السنوات الخمس الماضية أسفرت عن تراجع النفوذ (الغربي بشكل خاص والاميركي والاوروبي بشكل عام) في منطقة الشرق الاوسط وبالتالي إنعدام التأثير السعودي والاسرائيلي في سير احداث المنطقة وانكماش أي دور لهما في العراق وسورية ولبنان.

وخلال حديثه الخاص لجريدة الوفاق اوضح اللواء في الجيش اللبناني عبد الرحمن شحيتلي (المتقاعد،) ان السعودية و(اسرائيل) وجدتا نفسيهما بعد هذه التطورات أنهما امام ضرورة تنسيق الجهود فيما بينهما والدعم المتبادل لإعادة إحياء دور لكل منهما، وتابع يقول: من هنا جاء إستفتاء كردستان المدعوم علنا من (اسرائيل) وضمنيا من السعودية في محاولة لإعادة خلط الأوراق في المنطقة من جديد لجر إيران والعراق والقوى الحليفة في سوريا الى نقل الجهد الأساسي باتجاه المواجهة مع كردستان.
وردا على سؤال، رأى الخبير الاستراتيجي ان تنسيق الجهود لمواجهة انتصارات ونفوذ المحور الايراني – العراقي- السوري- اللبناني (المقاوم) المدعوم والمنسّق مع روسيا بدا واضحا في الهجوم المعاكس السريع الذي حصل خلال الايام الاخيرة على الشكل التالية:
1- في الولايات المتحدة الاميركية: الإسراع في تشريع العقوبات على حزب الله في الكونغرس والبرلمان والتلويح بالغاء الإتفاق النووي مع ايران الذي أُبرم رغم أنف (اسرائيل) والسعودية.
2- في (اسرائيل): مناورات وطلقات جوية مكثفة وتهديدات مع العمل على تطوير القرار 1701 لتقوم قوات اليونيفل بدور بوليسي رادع في الجنوب اللبناني.
3- في سوريا: هجمات ردعية من داعش على خطوط إمداد المقاومة والجيش السوري إنطلاقا من مناطق مصنّفة (تخفيف التوتر) وتحت الرعاية الاميركية.
4 - في السعودية: تحوّل سياسي وديبلوماسي باتجاه روسيا وباتجاه السياسيين المؤهلين لمواجهة حزب الله في لبنان.
5- في لبنان: هجوم سياسي على أي إنفتاح باتجاه الحكومة السورية.
اللواء شحيتلي رد على ما يقال عن إتفاقات اميركية روسية تضمن إبتعاد المقاومة الاسلامية وحلفاؤها مسافة كافية (60 كلم) عن شمال فلسطين المحتلة في منطقة الجولان والجنوب الغربي لسوريا فقال: ان هذا السيناريو يحتاج الى ضغط كبير من روسيا على ايران وسوريا والمقاومة، وأعتقد انه لن يكتب له النجاح.
واردف اللواء يقول: ان (اسرائيل) تستعد لشن ضربة جوية بدعم وتمويل سعودي تكون محدودة المكان (في سورية) والزمان (على ان لا تتعدى الخمسة ايام) ضد قواعد ومراكز المقاومة الاسلامية في سوريا لإيقاع اكبر قدر من الخسائر مما يؤثر تأثيرا (نوعيا) على إمكانية المقاومة في شن أي هجمات على (اسرائيل) وتؤثر على الإندفاعة الكبيرة لحزب الله على صعيد المنطقة ككل، وهذا متوقف على نجاح نتنياهو في الحصول على ضمانات روسية بمنع تدهور الامور الى مواجهة شاملة قد تؤدي الى نقل مسرح العمليات الى داخل فلسطين المحتلة، والهدف من هذه العملية الجوية المحدودة الوصول الى إتفاق يرعى الواقع الجديد شمال فلسطين وجنوب غرب سوريا بموجب قرار صادر عن الامم المتحدة.
الخبير الاستراتيجي اكد ان الامور في المنطقة تغيرت كثيرا وان ميزان القوى اصبح لصالح المقاومة، ولم يعد بإمكان اميركا أو (اسرائيل) تنفيذ كل ما يحلو لهما بسهولة أو بنجاح. وناشد اللواء قادة وشعوب هذه الدول الى التفكير مليّا، والقراءة بوضوح لخطاب الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في العاشر من محرم والذي دعاهم فيه الى التعقل وعدم الجنون حتى لا يدفع الشعب اليهودي ثمن قراءتهم الخاطئة.
وردا على سؤال، اكد اللواء شحيتلي ان (اسرائيل) غير قادرة على تحمّل تداعيات الحرب الشاملة وطويلة الامد على غرار عدوان تموز 2006 لذلك يعمل نتنياهو على تأمين موافقة روسيا على سيناريو الضربة الجوية المحدودة وبالتالي ممارسة ضغوطات على ايران حتى تبقى محصورة بالضربة، والعمل على ان لا تقع حرب شاملة؛ يعني ضبط إيقاع الصراع في شمال الجولان. وأشار الى ان زيارة الملك السعودي الى موسكو تأتي في هذا السياق وان السعودية جاهزة لتمويل هكذا ضربة محدودة.
وتابع يقول: إن المقاومة الاسلامية التي إكتسبت المزيد من الخبرات القتالية العالية أصبح انتشارها الواسع عائقا كبيرا امام هذه الضربة المحدودة التي ستكون من دون تأثير قوي على المقاومة التي تتحسب لكل الإحتمالات وجاهزة للقيام بردات فعل قوية وسريعة وبأسلحة مختلفة ونوعية على أي عدوان عليها، موضحا؛ ان روسيا ليست اكيد انها قادرة على ضبط ايقاع الوضع الذي يمكن له ان يتدهور الى مستويات غير متوقعة، كما قال سيد المقاومة في خطابه العاشورائي الأخير.
وردا على سؤال قال شحيتلي: إن الغارتين الاسرائيليتين الأخيرتين على (مصياف ومطار دمشق) من الاجواء اللبنانية جاءتا لتقول ان (اسرائيل) لن تسمح بتجاوز المقاومة الخطوط التي تقلقها وهي ان تمتلك المقاومة إمكانيتين الاولى امكانية امتلاكها اسلحة كيماوية والثانية امكانية إمتلاكها صواريخ (بتكون) على مدى قريب تهدد مفاعل ديمونة، واضاف يقول: ان (اسرائيل) تستهدف سلاحاً نوعيا وليس كمياً لذلك كانت الغارتان بمثابة ضربات إستباقية لنوعية معينة من الأسلحة النوعية يمتلكها حزب الله تشكل تهديدا اكيدا لـ (اسرائيل).
وختم يقول: ان المناورات الاسرائيلية الاخيرة كانت وظيفتها الاولى رفع معنويات الجيش الاسرائيلي للقول انه قادر على توجيه الضربة المحدودة، والوظيفة الثانية ان (اسرائيل) جاهزة وتستعد لتنفيذ هذه الضربة.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 7/5591 sec