رقم الخبر: 204465 تاريخ النشر: تشرين الأول 10, 2017 الوقت: 14:29 الاقسام: مقالات و آراء  
ايران هي الرابحة في كل الأحوال

ايران هي الرابحة في كل الأحوال

لم تكن الجمهورية الاسلامية الايرانية في موقف ضعف كي تقف مكتوفة الأيدي، في أثر العقوبات الأميركية المفروضة الجديدة، والإتهامات المتكررة لطهران بدعم الإرهاب والإستمرار في إجراء تجارب صواريخ باليستية التي تعتبرها الولايات المتحدة مخالفة للإتفاق النووي الموقع في يوليو 2015.

 بينما تؤكد طهران أن تجاربها لا تنتهك الاتفاق فهي لأغراض دفاعية وليست هجومية أو مخصصة لحمل أسلحة نووية وتعلم واشنطن ان ايران لن تتنازل عن طموحاتها في التقدم السلمي في جميع المجالات قيد انملة. ناهيك عن موقفها السابق بعد أن وضع ترامب الرعايا الإيرانيين ضمن مجموعة دول منع دخول مواطنيها للولايات المتحدة فأعلنت عن فرض عقوبات على شركات أمريكية في ردة فعل رغم انها غير مؤثرة، وأعتقد ان هذه العقوبات في صالح  تعزيز القدرات الصاروخية، هذا الأمر جعل الكثير من المسؤولين التأكيد على أن ايران ستقف أمام هذه الإجراءات الأميركية بكل قوة ولن تحول دون استمرارها في تجاربها الصاروخية الدفاعية وعلى ضرورة عدم ربط البرنامج الصاروخي بالإتفاق النووي. وسائرة في تجاربها وغير مبالية بالعقوبات المفروضة عليه وتأكيد على أن الاتفاق النووي ذو بُعد دولي ولا يقتصر على دولة واحدة، والمقصود هنا أميركا، وفي هذا الشأن فقد سبق وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده سترد بالشكل المناسب على العقوبات الأميركية الجديدة، وأضاف أن العقوبات غير مفيدة ولن تغير شيئا، وأن طهران ستستمر في سياساتها وطريقها بخطى ثابتة، وأكد روحاني أن إيران ستواصل تطوير بنيتها العسكرية الدفاعية، بما فيها المنظومات الصاروخية بكافة أشكالها. ان فرض عقوبات امريكية احادية الجانب على ايران – وإن كانت تحدث بعض الأضرار-  الا انها قد لا تحقق النتائج المرجوة منها، خاصة وسط ضجة عالمية ومعوقات داخلية في واشنطن وإقليمية ودولية قد تقف عائقا امام تحقيق امريكا لأهدافها من هذه العقوبات وتعبر عن فوضى وصراع بين المؤسسات الامريكية حول قضايا الشرق الاوسط والعالم، فالصراع بين الكونغرس والإدارة والأمن القومي ووزارة الدفاع الامريكية تعبر عن خلل مؤسسي في هذه المؤسسات، وعن عدم اتفاق بينها.كما ان الكل اصبح الآن يبحث عن الإستثمار والربح. وخاصة بعد الاتفاق مع ايران من قبل دول 1+5 اذ ان الكثير من الدول الصناعية اخذت تبحث عن سوق لها بسبب قلة الموارد وجعلها تتنافس من اجل للحصول عليها في ايران،  كما ان فرض العقوبات على دول ضعيفة وغير متطورة وقليلة الموارد قد يعد امر مجدي لإخضاعها، الا ان فرض عقوبات على دولة متميزة وذات تاريخ وحضارة وتمتاز بصناعية متقدمة بالإعتماد على جهود ابنائها وذات قوة عسكرية عدة وعدداً مثل الجمهورية الاسلامية الايرانية ولها تأثير اقليمي ودولي لغرض اخضاعها يعد ضربا من الخيال في العلاقات الدولية الحالية. فرض العقوبات الاقتصادية من قبل دولة ما على دول اخرى لغرض الاضرار بها قد يقود الى الأضرار بدول اخرى وإذا ما كانت مثل فرنسا وألمانيا وغيرها من الدول الاوروبية التي ابرمت العديد من الاتفاقات الثنائية التجارية . ولهذا سيحافظ الجميع على الاتفاق النووي لأهميته لكل الاطراف  الا امريكا  انها الخاسرة الوحيدة بسبب سياساتها الخطأ والحفاظ على الاتفاق هو عامل مهم لحفظ السلام في العالم.

بقلم: عبد الخالق الفلاح  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3020 sec