رقم الخبر: 204468 تاريخ النشر: تشرين الأول 10, 2017 الوقت: 14:35 الاقسام: مقالات و آراء  
إن كان ترامب عاجزاً عن مهاجمة كوريا الشمالية فهو عن مهاجمة إيران أعجز

إن كان ترامب عاجزاً عن مهاجمة كوريا الشمالية فهو عن مهاجمة إيران أعجز

كثرت التحاليل والتفسيرات هذه الايام، بعد تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب التي ادلى بها وهو يتحدث عن التدابير التي سيتخذها ضد كوريا الشمالية وايران، وتأكيده على ان العالم يعيش الآن «الهدوء الذي يسبق العاصفة»، فذهبت اغلب هذه التحليلات الى ان ترامب سيهاجم بيونغ يانغ وطهران، الا انها اختلفت فيما بينها حول من سيكون الهدف الاول لترامب.

تحليلات كثيرة ذكرت ان ترامب لن يهاجم كوريا الشمالية، وسيكتفي بالتهديدات فقط، لإمتلاك بيونغ يانغ السلاح النووي، الذي يمكن اعتباره قوة ردع تكفي لوأد اي فكرة يمكن ان تخطر برأس ترامب لمهاجمة كوريا الشمالية، لذلك رجحت هذه التحليلات ان يهاجم ترامب ايران اولا، لانها لا تملك السلاح النووي، بالإضافة الى ان مهاجمتها قد تردع كوريا الشمالية عن مواصلة تطوير سلاحها النووي.

هذه التحليلات صائبة من ناحية عدم قدرة امريكا على مهاجمة كوريا الشمالية، لكنها خاطئة من ناحية ترجيح احتمال مهاجمة امريكا لايران، وسبب الخطأ يعود لضعف في قراءة قدرات ايران الردعية الهائلة، وفي قراءة الجغرافيا السياسية لمنطقة الشرق الاوسط.

اذا كان ترامب عاجزا عن مهاجمة كوريا الشمالية لإمتلاكها السلاح النووي، فإنه سيكون أعجز بكثير عن مهاجمة ايران، لوقوع «آلهة» الصهاينة واليمين الامريكي المتصهين من امثال ترامب وصهره تحت مرمى صواريخ ايران، فعلى هؤلاء الصهاينة والمتصهينين ان يبحثوا عن «هيكل آلهتهم» في الركام، اذا ما تجرأ ترامب وارتكب حماقة ضد ايران.

امريكا تزعم انها قد تضطر لمواجهة كوريا الشمالية لحماية حلفائها في منطقة شرق آسيا، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، الا انها لم ترفع عقيرتها كما رفعتها الآن وهددت بتدمير كوريا الشمالية بالكامل، الا الان بعد ان تمكنت كوريا الشمالية من تطوير صواريخ تصل مداها الى الاراضي الامريكية، فأمريكا قد لا يضيرها وقوع صراع عسكري في منطقة شرق آسيا، لإضعاف منافسيها الاقتصاديين، وهم في نفس الوقت حلفائها، على الاسواق العالمية.

في المقابل، امريكا لا تدعي الدفاع عن «اسرائيل» فحسب بل اليمين الامريكي المتصهين يقدم مصلحة «اسرائيل» على مصلحة امريكا، وقد تبين حقيقة هذا الأمر عندما سمح اليمين المتصهين في امريكا، لرئيس وزراء «اسرائيل» بنيامين نتنياهو، من القاء خطاب في الكونغرس الامريكي هاجم فيه المفاوضات النووية والرئيس الامريكي السابق باراك اوباما، وسط تصفيق حاد وطويل من قبل اعضاء الكونغرس وهم وقوفا، في ظاهرة فريدة وشاذة في العالم اجمع.

هل يمكن تصور ان يرتكب ترامب حماقة ضد ايران، تتسبب بسقوط آلاف الصواريخ خلال دقائق معدودة على كيان  يُقدم الامريكيون المتصهينون مصلحته على مصلحة بلادهم؟، ان المصير الأسود الذي ينتظر «اسرائيل» في حال تجرأ ترامب وتعرض لإيران، يعتبر السبب الأبرز الى جانب اسباب اخرى عديدة مثل الانتشار الامريكي في المنطقة، الذي حال حتى الآن دون مهاجمة امريكا ايران.

بقلم: ماجد حاتمي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: شفقنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9994 sec