رقم الخبر: 204553 تاريخ النشر: تشرين الأول 11, 2017 الوقت: 16:44 الاقسام: اجتماعيات  
'سرطان الثدي' يفتك بنساء غزة .. وسياسات الاحتلال هي السبب

'سرطان الثدي' يفتك بنساء غزة .. وسياسات الاحتلال هي السبب

على مدار سبع سنوات ؛ ظلّت الخمسينية «أم محمد» مطاردة من «شبح الموت» الذي يُسمى السرطان، وهو أمر بات قريباً جداً خلال العام الأخير حيث يلاحقها الرفض الأمني من جانب سلطات الاحتلال الصهيونية التي تعرقل سفرها خارج قطاع غزة عبر معبر بيت حانون «إيرز»لتلقي العلاج.

وبدأت فصول معاناة السيدة الفلسطينية بعد أن وضع العدوان «الإسرائيلي» الأول على القطاع المحاصر بين عامي 2008-2009 أوزاره، إذ اكتشفت أنها مصابة بسرطان الدم ( اللوكيميا).

وبصوت موجوع تقول «أم محمد» لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا»، : «في كل مرة أتلقى رسالة تفيد بأنني مرفوضة أمنياً من قِبل الإسرائيليين، رغم أنني مصابة بسببهم ، وجراء الأسلحة المحرمة التي احتوت على الفوسفور الأبيض وغيرها من المواد السامة خلال الحروب الغاشمة على غزة».

وتعيش «أم محمد»-وهي أم لخمسة أبناء- على بعض العقاقير، و المسكنات للتخفيف من آلامها الشديدة التي لا تفارقها منذ العام 2010 ؛ لكن ذلك لا يحقق التأثير العلاجي المطلوب، وتبقى حاجتها ماسة للوصول إلى مشافي الداخل المحتل لمتابعة حالتها الآخذة بالتدهور.

وفي معرض حديثها، ناشدت المريضة الغزاوية أصحاب الضمائر الحية حول العالم الوقوف إلى جانبها ، والالتفات إلى وضعها الصحي المتدهور ، آملة بأن تحظى بفرصة قريبة لحياة جديدة خالية من أوجاع السرطان.

وكثفت المؤسسات والهيئات الطبية العاملة في غزة جهودها إلى جانب وزارة الصحة، لجهة تنظيم حملات توعية حول مرض السرطان بشكل عام ، و«سرطان الثدي» خصوصاً ، وذلك في ضوء الزيادة الملحوظة بنسب الإصابة به بين نساء غزة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح مدير مكتب «منظمة الصحة العالمية» في القطاع محمود ضاهر، أن هذا النوع تحديداً من السرطان هو الأكثر انتشاراً على مستوى فلسطين وغزة ، بسبب الحروب «الإسرائيلية» المتلاحقة ، واستخدام الاحتلال للأسلحة المُحرمة.

وخصصت المنظمة الدولية شهر تشرين أول/أكتوبر الجاري للتوعية بـ«سرطان الثدي» في مختلف بلدان العالم، وبات هذا الشهر محطة مؤثرة على صعيد زيادة التوعية بشأن ضرورة الكشف المُبكر عن المرض، وفق ما يشير ضاهر.

وفي السياق، قالت مديرة دائرة صحة المرأة بوزارة الصحة في غزة سوسن حماد:'إن معاناة مريضات سرطان الثدي داخل القطاع تختلف عمن سواهن حول العالم، وذلك بسبب وجود الاحتلال الذي يعرقل سفرهن إلى الشطر الثاني من الوطن لتلقي العلاج تحت ذرائع واهية.

ولا تقتصر المعاناة على منع السفر بحسب «حماد» التي لفتت إلى النقص المتكرر في الأدوية، فضلاً عن عدم توفر المعدات الطبية والأجهزة اللازمة لمتابعة هذا النوع من السرطان ، الأمر الذي من شأنه تهديد حياة المريضات ، وتعريضهن للخطر.

ويأتي سرطان الثدي في المرتبة الأولي بين السرطانات المؤدية للوفاة عند الإناث في فلسطين، بنسبة بلغت 24.4% ، تبعاً لإحصاءات وزارة الصحة التي سجلت في العام 2014 (260) حالة سرطان ثدي جديدة، توفي منهن (69) مصابة !.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0635 sec