رقم الخبر: 204838 تاريخ النشر: تشرين الأول 15, 2017 الوقت: 18:20 الاقسام: دوليات  
انتخابات تشريعية بالنمسا وتوقعات بتراجع اليمين

انتخابات تشريعية بالنمسا وتوقعات بتراجع اليمين

توجه الناخبون النمساويون إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية المبكرة التي رجحت استطلاعات الرأي فوز مرشح شاب محافظ فيها على اليمين المتطرف.

وتمكن وزير الخارجية سباستيان كورتس الذي لم يتجاوز عمره 31 عاما من الصعود بحزب الشعب المحافظ إلى صدارة استطلاعات الرأي عندما أطاح زعيمه في مايو/أيار الماضي بحزب الحرية اليميني المتطرف من هذا المكان الذي ظل يشغله أكثر من عام. ويعد كورتس الشخص الأوفر حظا بشكل واضح لأن يصبح الزعيم المقبل للنمسا.

ويسعى حزب حرية النمسا -أقدم الحركات القومية الأوروبية- لدخول الحكومة بعد أقل من عام على انتخابات رئاسية مثيرة انتقل فيها مرشحه إلى الدورة الثانية من الاقتراع.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الشعب المحافظ سيحصل على 25% من الأصوات على الأقل في الاقتراع. وسيحصل بذلك على ضعف ما حققه حزب البديل من أجل المانيا الحزب اليميني الذي يركز على الهوية الألمانية ويعكس دخوله إلى مجلس النواب مؤخرا صعود الأحزاب الشعوبية المعادية للهجرة في أوروبا.

وتعهد كورتس بإغلاق الطرق الرئيسية للمهاجرين إلى أوروبا من خلال البلقان وعبر البحر المتوسط. ويشعر الآن ناخبون كثيرون بأن البلاد تعرضت لاجتياح عندما فتحت حدودها في 2015 أمام موجة من مئات الآلاف من الفارين من الحرب والفقر في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

ويحكم البلاد حاليا ائتلاف يضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار كريستيان كيرن وحزب الشعب بزعامة كورتس ولكن الأخير دعا إلى إنهاء هذا التحالف عندما تولى رئاسة حزبه مما أدى إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقدمت الأحزاب المتنافسة برامج انتخابية مختلفة تتركز بالأساس على قضايا الهجرة والحدود.

وأكد شتراخي (48 عاما) أن استقبال اللاجئين يجب أن يكون مؤقتا، وأن المساعدات المالية لهم يجب أن تلغى. ورد كورتس باقتراح إلغاء المخصصات الاجتماعية لكل أجنبي يقيم في البلاد منذ أقل من خمس سنوات.

وقال الخبير السياسي في الشأن النمساوي باتريك مورو إن كورتس يحاول اتباع "إستراتيجية خنق لحزب حرية النمسا" عبر منافسته في أكبر قضية يركز عليها وهي العداء للهجرة والإسلام.

وتراجعت شعبية الحزبين الرئيسيين (الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الشعب) اللذين يحكمان النمسا منذ عام 1945، مقابل تنامي شعبية حزب الحرية المعادي للمهاجرين كباقي الأحزاب الشعبوية في أوروبا.

وقرر التحالف الحاكم في النمسا تنظيم انتخابات مبكرة بعد انهيار "الائتلاف الكبير" الوسطي الذي كان يحكم البلاد بسبب انعدام الثقة والخلافات داخله.

في سياق متصل، شهدت العاصمة النمساوية فيينا مظاهرات ضد حزب حرية النمسا، حيث رفع المتظاهرون لافتات تندد بسياسة الحزب اليمينية ورددوا شعارات مؤيدة لاستقبال اللاجئين.

وأسس حزب الحرية نازيون سابقون، إلا أنه يقول -في مواجهة الانتقادات الموجهة إليه- إنه نبذ ماضيه وطرد العديد من أعضائه في السنوات القليلة الماضية.

وتعد النمسا البالغ عدد سكانها قرابة 8.7 ملايين نسمة؛ من بين الدول التي استقبلت أكبر نسبة من المهاجرين مقارنة مع عدد السكان (1.5%) خلال السنتين الماضيتين، مما جعل الجدل محتدما حول كلفة المساعدات الاجتماعية والقدرة على استيعاب البلاد للاجئين جدد.

يشار إلى أن الحكومة الحالية -الحكومة الوسطية- طبقت بداية الشهر الجاري قانون حظر ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة بالنمسا، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على إقرار القانون في المجلس الوطني النمساوي، وهو القانون الذي ينص أيضا على إلزام المهاجرين بمناهج تتعلق بالاندماج، وحث طالبي اللجوء على القيام بأعمال عامة غير مدفوعة الأجر.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/4424 sec