رقم الخبر: 205064 تاريخ النشر: تشرين الأول 18, 2017 الوقت: 11:48 الاقسام: محليات  
قائد الثورة الاسلامية: الرد على تبجحات الرئيس الامريكي مضيعة للوقت
لدى إستقباله حشداً من النخب الشبابية المبدعة

قائد الثورة الاسلامية: الرد على تبجحات الرئيس الامريكي مضيعة للوقت

* امريكا وكيلة شبكة الصهيونية الدولية، وأوجدت داعش والتيار التفكيري * طالما الطرف الآخر لا يمزق الإتفاق النووي فإننا لا نمزقه، ولكن اذا فعل فسنحوّله الى فتات * الدول الاوروبية أكدت على الإتفاق النووي وهذا جيد، لكننا لا نقبل ان تتناغم مع العنجهية الامريكية * الاخطر من اغتيال العلماء في البلاد خلال السنوات الأخيرة، هو التبعية الفكرية والثقافية

أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي بان الرد على تبجحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب مضيعة للوقت، مؤكدا بان ايران لا تقبل من اوروبا ان تتناغم مع العنجهية الاميركية.

وخلال استقباله صباح الاربعاء، حشدا من الطاقات المبدعة والنخب الشبابية، قال سماحة القائد: انني لا اريد صرف الوقت في الرد على اباطيل وتبجحات الرئيس الاميركي بذيء الكلام، فالرد عليه مضيعة للوقت.

واكد بان التبعية تجلب التعاسة واضاف: إن احد العناصر الاساسية للتخلص من التبعية هو التقدم العلمي، فصناعة البلاد تعاني من آفة التجميع (المونتاج) وهو الامر الذي حال دون الإرتباط بين الصناعة والجامعة... يتوجب تغيير النهج الصناعي في البلاد من التجميع الى الإبداع خلال فترة 10 اعوام.

واوضح سماحته: اننا تمكنا من كسر الهيمنة الاميركية وان نصبح فضلا عن ذلك اقوياء ونحقق التقدم رغم العداء الاميركي، وكل هذا التقدم تحقق في فترة الحظر.

وقال: إن اميركا هي وكيلة شبكة الصهيونية الدولية وهي التي اوجدت داعش والتيار التكفيري، فهل تتوقعون ان لا تكون اميركا غاضبة من القوة التي تقف بوجه داعش؟ انهم غاضبون لان الجمهورية الاسلامية اليوم تمكنت من اجهاض مخططاتهم في لبنان وسوريا والعراق وغيرها.

وتابع قائد الثورة: إن الرئيس الاميركي يظهر البلاهة الا ان هذا لا يعني أن نغفل عن مكر اميركا.

وقال: إن الحكومات الاوروبية اكدت على قضية الإتفاق النووي وأدانت خطاب الرئيس الاميركي، واننا نرحب بهذا المقدار وهذا جيد الا انه ليس كافيا ان يقولوا بان لا يمزق الإتفاق النووي.

واضاف: إن الإتفاق النووي يخدم مصلحتهم. ومادام الطرف الآخر لا يمزق الإتفاق النووي فإننا لا نمزقه ولكن لو مزقه فإننا سنحوله الى فتات.

وقال قائد الثورة: على اوروبا اولا ان تقف امام إجراءاتهم (الامريكان) العملية، وثانياً: إن يتجنبوا الخوض في قضايانا الدفاعية.. ليس من المقبول ان يأتوا ويقولوا لماذا تتواجد ايران في المنطقة.. حسنا ان ايران لها تواجد رغما عنكم.. أو ان يقولوا لماذا تمتلكون الصواريخ؟.. حسنا لماذا تملكون انتم الصواريخ ايضا؟ لماذا تمتلكون السلاح النووي؟

واكد سماحته بالقول: اننا لا نقبل من الأوروبيين ان يتناغموا مع التصريحات الاميركية المتغطرسة.

واعتبر آية الله الخامنئي، التبعية السياسية امرا خطيرا للغاية ومبعثا على اذلال الشعوب واشار الى القطع الكامل لتبعية ايران لاميركا واضاف، ان العدو برصده لتطورات وانشطة الجمهورية الاسلامية الايرانية غاضب تماما وقلق للغاية من تحول ايران الى دولة مؤثرة وذات نفوذ وتحظى بالاقتدار السياسي والدفاعي والعلمي المتزايد.

واكد بان تحوُّل ايران الى انموذج في اذهان الشعوب ادى للمزيد من إثارة غضب ويأس قوى الهيمنة واضاف: إن الشعب الايراني قد أثبت للعالم خلال الاعوام الأربعين الأخيرة إمكانية عدم الخوف من القوى الكبرى والصمود امامها وتحقيق النمو والتقدم المتزايد رغم إعمال الحظر والضغوط.

واعتبر تحقيق المنجزات العسكرية والصاروخية الايرانية في ظل الحظر التام بانه اثار دهشة وحتى استحسان بعض الاعداء الحاقدين وأضاف: إن المقالة التي كتبها جنرال صهيوني قبل عدة اعوام بهذا الصدد مثال على هذه الحقيقة.

واضاف: رغم ذلك ينبغي على الجميع ان يلتفت الى هذه النقطة المهمة وهي ضرورة معرفة العدو لان أي شعب لا يعرف اعداءه ويعتبرهم اصدقاء له أو محايدين فمن المؤكد انه سيتعرض للتهديد والخطر.

واكد بانه على الشعب والمسؤولين الا يأخذهم نوم الغفلة لان الاعداء سيغيرون علينا وينهبوننا.

واشار قائد الثورة الاسلامية، الى الردود الجيدة والصائبة من جانب مسؤولي البلاد على اباطيل ترامب، واعتبر الرئيس الاميركي والادارة الاميركية الحاكمة وبسبب عدم ادراكهم لتطورات ايران والمنطقة بانهم مصابون بـ (تخلف عقلي).

ووصف سماحته، النظام الاميركي بانه شرير للغاية و(الشيطان الاكبر) حقيقة مثلما اطلق عليه الامام الخميني الراحل (رض) واضاف: إن النظام الاميركي هو المتبني لشبكة الصهيونية الدولية الخطيرة والخبيثة، وعدو الشعوب المستقلة، والسبب في اندلاع غالبية الحروب في المنطقة والعالم ويسعى كمصّاص للدماء لامتصاص ثروات الشعوب.

واشار الى تصريحات ترامب خلال فترة الدعاية الانتخابية بان داعش تأسس على يد اميركا واضاف: من الطبيعي ان يقوم قادة اميركا الان بالعربدة واطلاق التصريحات ضد الحرس الثوري الذي تصدّى لأهداف اميركا وداعش الخطيرة في المنطقة.

واعتبر آية الله الخامنئي فشل مخططات اميركا في المنطقة ومنها سوريا ولبنان والعراق سبباً آخر في غضب وحنق المسؤولين الاميركيين واضاف: إن الجمهورية الاسلامية الايرانية قد أطاحت بمخططات اميركا.

وبعد تبيينه السبب في غضب ويأس الاميركيين، تطرق سماحته الى 7 توصيات مهمة للشعب والمسؤولين والناشطين السياسين والصحافيين حول القضايا الاخيرة.

واكد آية الله الخامنئي في النقطة الاولى انه على الجميع ان يتيقنوا بان اميركا ستتلقى الصفعة وتُهزم من قبل الشعب الايراني هذه المرة ايضا.

والتوصية الثانية التي وجهها قائد الثورة الاسلامية هي (تجنب الغفلة امام مكر وخدع اميركا)، قائلاً: لا ينبغي ان يؤدي اظهار بلاهة الرئيس الاميركي الى الغفلة عن مكر ومؤامرات العدو وان نستصغرها بل علينا جميعا الحضور في الساحة بحكمة ويقظة واستعداد كامل.

واضاف آية الله الخامنئي: بالطبع سوف لن تقع الحرب العسكرية الا ان هنالك قضايا لا تقل أهمية عن الحرب، لذا علينا ان نتكهن بها ونكون حذرين.

وفي التوصية الثالثة اشار قائد الثورة الى عداء اميركا لعناصر القوة لدى ايران واكد قائلاً: انه وعلى العكس من العدو، علينا جميعا تقوية هذه العناصر.

واعتبر العلوم والقوة الدفاعية من جملة عناصر اقتدار الشعب الايراني واضاف: إن القدرات الصاروخية يجب ان تزداد يوميا رغم انف الاعداء.

كما اعتبر سماحته الاقتصاد من العناصر الاخرى لقدرة ايران واكد قائلاً: ينبغي بذل الاهتمام الجاد لخفض التبعية وزيادة القدرة الذاتية الاقتصادية.

واوضح قائد الثورة في هذا الصدد قائلاً: لقد قلنا مرارا باننا لا مشكلة لنا مع الإستثمارات الاجنبية ومنها الغربية الا انه لا ينبغي ان يتكئ اقتصاد البلاد على عمود يهتز بعربدة شخص مثل ترامب.

واضاف: إن الاقتصاد الايراني يجب ان يتكئ على )عمود القدرات والطاقات الداخلية( وان يتابع وينفذ السياسات المعلنة للاقتصاد المقاوم.

وقال قائد الثورة في توصيته المهمة الرابعة بشأن "تجاهل إيحاءات العدو" في القضايا الاخيرة: إن العدو في الاتفاق النووي كان يوحي بانه لو تم التوصل الى الاتفاق فان العداوة ستنتهي، وتوصلنا الى الاتفاق ولكن العداء إزداد عمّا قبل.

واكد سماحته انه اليوم أيضاً لا ينبغي ان نثير قضايا في انه لو لم نكن إتفقنا على القضية الفلانية على سبيل المثال لكان الوضع كذا وكذا فهذه الإيحاءات هي ما يتطلع اليها العدو وعلينا تجاهل هذه الإيحاءات وان نعي مصالحنا وان لانتلقاها من العدو.

وفيما يتعلق بالتوصية الخامسة لقائد الثورة الاسلامية، أكد ان رفع القدرات الدفاعية مستمد من تجربة الدفاع المقدس.

واكد قائد الثورة ضرورة رفع القدرات الدفاعية للبلد الآن ايضا لكي لا نسمح للعدو بالتجرّؤ وان لا تسوّل له نفسه التطاول أو ارتكاب أي حماقة.

وحول التوصية الأخرى المتعلقة بقضية سلوك الاوروبيين في القضية الاخيرة قال سماحته: إن الاوروبيين ومن خلال ادراكهم ان الاتفاق النووي يخدمهم ويخدم الاميركان رفضوا تصريحات الرئيس الاميركي حول تمزيق الاتفاق النووي وهذا الموقف جيد ولكنه غير كاف.

وتابع قائد الثورة انه مادام الطرف الاخر لم يمزق الاتفاق النووي فإننا لا نمزقه ولكن ان مزقوا الاتفاق النووي فاننا سنحوله الى فتات.

واكد ان على الاوروبيين الوقوف بوجه اجراءات الادارة الامريكية بما فيها نقض الاتفاق النووي مثل فرض الوان من الحظر التي ينتظرون مصادقة الكونغرس عليها وان يتجنبوا التناغم مع الاميركيين في قضايا نظير القدرة الدفاعية لايران وتواجد ايران في المنطقة لأننا لا نقبل مطلقا تناغم الاوروبيين مع الغطرسة الاميركية.

واصل قائد الثورة في هذا المجال قائلا: إن من يملكون الصواريخ والسلاح النووي يريدون ثني الشعب الايراني عن امتلاك صواريخ يتراوح مداها بين اثنين وثلاثة آلاف كيلومتر، فهذه القضية وغيرها من القضايا هي شؤون ايرانية ولاعلاقة لكم بها.

وفيما يتعلق بالوصية الاخيرة لقائد الثورة والمتمثلة بـ " الجدية في التعاطي مع الاقتصاد المقاوم ومبادئه" ومنها التوجه للانتاج الوطني وحظر الواردات غير المهمة والحؤول دون تهريب السلع والبضائع والعمل على توفير فرص العمل، قال سماحته: لقد إنقضى أكثر من نصف العام وينبغي بذل جهود مضاعفة لتحقيق الأهداف المرسومة وصولا الى تحويل الاقتصاد الايراني من اقتصاد يعتمد على عائدات النفط الى اقتصاد يعتمد على القيمة المضافة.

ووصف قائد الثورة في جانب آخر من تصريحاته لقاءه مع النخب الشابة بانه لقاء شيق ومدعاة للتفاؤل بالآفاق المستقبلية، وضمن تأكيده على ان النخب هم نعم الهية ويجب شكر البارئ على هذه النعم قال سماحته: أنا أثق بالنخب وبقوّة، وعلى المسؤولين ايضا ان يثقوا بالنخب الوطنية وان هذه النخب قادرة على تغيير مصير البلاد.

واعتبر التقدم العلمي بانه يمهد الارضية لاقتدار البلاد، وقال: إن بلادنا وبرغم سجلّها الوضاء في المجال العلمي ولكنها للأسف تخلفت عن ركب العلم إبان هيمنة الاجانب وينبغي العمل على التعويض عن هذا التخلف.

وذهب سماحته الى انه ونظراً للطاقات المتميزة للبلاد فإن الارضية ممهدة للتقدم العلمي والتقني وضمن إعرابه عن ارتياحه من إجراءات مؤسسة النخب وقسم الشؤون العلمية في ديوان رئاسة الجمهورية قال: لا ينبغي ان نكتفي بهذا الحد من التقدم لان الطريق مازال طويلا لبلوغ النقطة المطلوبة.

واشار الى ضرورة الاهتمام بالنشاطات الثقافية في قسم الشؤون العلمية لرئاسة الجمهورية ومؤسسة النخب وقال: إن الشيء الأخطر من إغتيال العلماء في البلاد خلال السنوات الاخيرة والتي أدت الى استشهاد عدد من العلماء هو التبعية الفكرية والثقافية ومن هنا ينبغي على هذه النخب التحلّي بالتقوى وان يراقبوا انفسهم.

 

 

 
 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5287 sec