رقم الخبر: 205104 تاريخ النشر: تشرين الأول 18, 2017 الوقت: 17:05 الاقسام: عربيات  
بغداد تسترد جميع أراضيها.. والبيشمركة تعود الى حدودها المقرّة بالدستور
رئيس برلمان كردستان العراق يدعو البارزاني للإستقالة

بغداد تسترد جميع أراضيها.. والبيشمركة تعود الى حدودها المقرّة بالدستور

* البارزاني: طرف سياسي داخلي معروف سمح بإنسحاب البيشمركة * الرئيس الفرنسي يعلن دعمه لانتشار القوات العراقية في كركوك * واشنطن تدعم خطوات بغداد بفرض سلطة القانون

بغداد/نافع الكعبي - أنهت القوات العراقية المشتركة، صباح الأربعاء، السيطرة على آخر المناطق المتنازع عليها والتي تسيطر عليها قوات البيشمركة الكردية، لتطوي بغداد الصفحة الأولى من العملية العسكرية التي أطلقت عليها" عمليات فرض الأمن" واستهدفت المناطق التي استولت عليها القوات الكردية عقب اجتياح "داعش" الإرهابي للعراق. فيما دعا رئيس برلمان إقليم كردستان العراق، يوسف محمد، الأربعاء، رئيس الإقليم، مسعود بارزاني إلى تقديم استقالته. 
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع العراقية: إن قوات مشتركة سيطرت على سد الموصل والمناطق المحيطة بها، بعد اشتباكات مع فصيل صغير من البيشمركة رفض أوامر قادته بالانسحاب وأطلق النار على قوات الجيش والحشد الشعبي.
وبفرض القوات العراقية سيطرتها على المناطق المتنازع عليها، تكون بغداد قد وضعت يدها على 28 وحدة إدارية ما بين قضاء وناحية، من أبرزها كركوك والدبس وخانقين وجلولاء وسنجار ومخمور وبعشيقة والعوينات وربيعة وطوزخورماتو والملتقى وبرطلة وتل سقف وتل كيف وسد الموصل وشيخان وزمار ومكحول، ومناطق أخرى.
وقال العقيد سعد عبد الستار الخاكاني، من قيادة عمليات شرق دجلة في الجيش العراقي بتصريح صحافي: إن 42 ألف جندي وعنصر أمن محلي يمسكون ملف الأمن في تلك المناطق، مبينا أن القوات العراقية التابعة للجيش ستنسحب على أطرافها، للسماح بعودة الحياة إلى طبيعتها في تلك المناطق، وترك الملف بيد الشرطة المحلية، مؤكدا أن "بعض المناطق شهدت نزوحا لعائلات، وأخرى بقيت على حالها، وعمليات العنف تكاد لا تذكر"، وفقا لقوله.
ويبلغ مجموع مساحة المناطق المتنازع عليها التي استردتها بغداد من أربيل نحو 11 ألف كم مربع على امتداد محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى شمال وشرق بغداد، تشكل أشبه ما يكون بقوس داخل الخارطة العراقية، استحدث بهذا الشكل عقب عام 2014 واجتياح "داعش" للعراق، واحتلاله مناطق شمال وغرب البلاد، قبل تمكن البيشمركة من السيطرة عليها بدعم أميركي، وإطلاق عبارة "حدود الدم" على تلك المناطق ضمن مصطلح جديد يشير إلى حدود إقليم كردستان العراق، الذي يتمتع بحكم شبه مستقل عن العراق منذ عام 2003.
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حاكم الزاملي، في تصريح صحافي: إن الحكومة العراقية ستنشر قواتها بشكل مستمر في تلك المناطق وتمارس صلاحياتها فيها كما كانت"، مبينا أن "البيشمركة عادت إلى ما يعرف بالخط الأخضر أو خط 36، وهي حدود الإقليم المقرة بالدستور".
في غضون ذلك، قالت وزارة البيشمركة إنها ستعيد تنظيم نشر قواتها المنسحبة من المناطق المتنازع عليها على خطوط تماس تم التفاهم مع بغداد عليها، مؤكدة، في بيان لها، أن ترسيم خط التماس الجديد سيكون وفقا لاتفاقية سابقة موقعة عام 2016 فيما يتعلق بمناطق سهل نينوى شمال العراق، قبيل انطلاق معركة الموصل.
 
* دعوات للبارزاني بالإستقالة
الى ذلك، دعا رئيس برلمان إقليم كردستان العراق، يوسف محمد، الأربعاء، رئيس الإقليم، مسعود بارزاني إلى تقديم استقالته، مؤكداً، في كلمة موجهة للأكراد أن الأخير سيقدم خدمة كبيرة لكردستان في حال استقالته.
وأضاف محمد: "إننا جميعا أسرى لنخبة سياسية تعمل للسيطرة على ثروات الوطن من أجل توسيع سلطتها"، موضحا أن "هذه النخبة تتاجر بتضحيات الشعب ودماء شهدائه"، متابعا أن "بطولات البيشمركة، رسمت صورة جميلة من المقاومة والتضحية"، معبرا عن أسفه لـ"عدم القدرة على جعل هذه التضحيات أساسا لحكم شرعي ودستوري وحضاري".
وخاطب البارزاني بالقول: "عليك الاعتراف بالفشل وترك شعبنا يقرر مصيره بنفسه، وليس أن تحدده أنت بحسب رغبتك"، مؤكدا أن "البارزاني يحكم كردستان بشكل غير شرعي منذ 12 عاما"، على حد قوله.
في المقابل، رفض عضو البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني (حزب البارزاني)، عرفات كرم، دعوات استقالة رئيس إقليم كردستان من منصبه. وأضاف: "لم يجرؤ أحد على ترشيح نفسه رئيسا لكردستان، لأن الجميع يعلم أن لا أحد يمكن أن ينافس البارزاني"، مبينا أن "إقالة محافظ كركوك الكردي، نجم الدين كريم، تمثل مخالفة دستورية".
وأصدر البرلمان العراقي، في وقت سابق، قرارا يقضي بإقالة محافظ كركوك من منصبه بسبب موافقته على مشاركة المحافظة في إستفتاء الانفصال عن العراق الذي أجري في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، كما قرر رئيس الوزراء، حيدر العبادي، الاثنين، تعيين راكان الجبوري محافظا لكركوك بالوكالة.
 
* القوات العراقية تسيطر على جميع المناطق المتنازع عليها
إلى ذلك، أعلنت قيادة عمليات فرض الأمن في كركوك، الأربعاء، عن أسماء المدن والمناطق المتنازع عليها التي تمكنت القوات العراقية من السيطرة عليها، بالإضافة إلى كركوك.
وأشارت إلى أن العملية شملت جميع المناطق المتنازع عليها في محافظة كركوك، فضلا عن إعادة الانتشار في بلدتي خانقين وجلولاء في محافظة ديالى (شرق العراق)، لافتة، في بيان، إلى السيطرة على مدن بعشيقة ومخمور وسنجار وربيعة ومنطقة سد الموصل، وبلدة العوينات وبعض أجزاء سهل نينوى في محافظة الموصل، كما أكدت القوات العراقية سيطرتها على بلدة طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين (شمال العراق).
ورفعت القوات الاتحادية العلم العراقي وسط ناحية بعشيقة شمال شرق مدينة الموصل. وذكر مصدر امني ان" القوات الاتحادية رفعت العلم العراقي وسط ناحية بعشيقة بعد ان تم السيطرة عليها بالكامل". وأفاد مصدر محلي عراقي في محافظة كركوك، بأن القوات الأمنية تمكنت من اعتقال مسؤول أمني بتنظيم "داعش" وقيادي آخر بالتنظيم جنوب غربي المحافظة. وأوضح المصدر العراقي، أن قوات الأمن في قضاء الحويجة اعتقلت المسؤول الأمني في تنظيم "داعش" وقياديا آخر كانا يختبئان بين الأهالي، مشيرا إلى أن اعتقالهما جاء بعد متابعة القوات الأمنية لعناصر التنظيم فى تلك المناطق.
يشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي كان قد أمر، الاثنين الماضي، بانتشار القوات العراقية في كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، ورفع العلم العراقي فوقها.
في المقابل، قال رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، الثلاثاء، إن ما حدث في كركوك كان قرارا أحاديا من شخصيات تابعة لطرف سياسي معروف. ونقل بيان لرئاسة الإقليم، عن بارزاني قوله، إن "ما حصل في معركة كركوك، كان نتيجة لقرار انفرادي اتخذه بعض الأفراد التابعين لجهة سياسية داخلية في كردستان، وانتهت نتيجة هذا القرار بانسحاب قوات البيشمركة بهذا الشكل والطريقة التي رآها الجميع، ونتيجة لهذا الانسحاب تحول خط التماس الذي تم الاتفاق عليه قبل عملية تحرير الموصل بين بغداد وأربيل إلى أساس للتفاهم حول كيفية نشر القوات العراقية والقوات في إقليم كردستان".
وخاطب مواطني الإقليم، قائلاً إننا "سنبذل كل جهدنا وسنفعل كل ما هو ضروري من أجل الحفاظ على مكتسباتنا وحماية الأمن والاستقرار لشعب كردستان"، مشددا على "الحفاظ على وحدة الصف وصمود شعب كردستان والقوى السياسية"، حسب البيان. وأضاف، أن "دماء البيشمركة لن تهدر في يوم من الأيام ولن نضحي بها، وسيصل شعب كردستان إلى مبتغاه وإرادته ومطالبه المباركة بهمة وشجاعة عاجلا أم آجلا". كما طالب رئيس الإقليم، المؤسسات الإعلامية بأن "تتصرف وبشكل عام من منطلق الشعور بالمسؤولية القومية والوطنية في التعامل مع الوضع الحساس لإقليم كردستان والعراق".
أما رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، فأكد أن "استمرار الإشراف الأمني لقوات البيشمركه على كركوك، لم يكن يتعارض مع الدستور، باعتبارها جزءا رئيسيا من المنظومة الدفاعية الوطنية العراقية وفق الدستور ومكلفة بدعم القوات العراقية للدفاع عن سيادة وأمن البلاد إلى جانب مهمتها الأساسية في حماية إقليم كردستان". وأضاف، في كلمة متلفزة أن الاستفتاء الذي تم "إجراؤه أثار خلافات خطيرة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وبين القوى السياسية الكردستانية ذاتها"، مؤكدا أنها "أفضت إلى عودة القوات الأمنية الاتحادية إلى السيطرة المباشرة على كركوك دون أن يعني ذلك تغييراً في الطبيعة الدستورية والوظيفية لقوات البيشمركة ومهامها باعتبارها جزءا من المنظومة الدفاعية الوطنية العراقية".
ووجه "القوات الأمنية كافة إلى عدم المساس بحقوق وكرامة أي فرد من أفراد البيشمركة والموظفين والسكان الكرد أو سواهم في كركوك". وشدد رئيس الجمهورية "على لزوم مضاعفة الجهود من أجل عودة أطراف الخلاف إلى حوار عاجل"، مجددا "التنبيه إلى خطورة ترك الخلافات تتفاقم إلى نزاعات أشد وأعمق؛ مما سيضر الجميع دون استثناء، فضلا عن نتائجها المدمرة على مستقبل العراقيين جميعا"
وتلقى العبادي، الليلة قبل الماضية، اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بشأن الانتشار العسكري العراقي الأخير في كركوك والمناطق المتنازع عليها.
ونقل بيان لمكتب العبادي عن ماكرون دعم بلاده ومساندتها للخطوات الدستورية التي اتخذتها الحكومة العراقية من أجل الحفاظ على وحدة البلاد، وإشارته إلى أهمية الاستمرار في التركيز على قتال تنظيم "داعش" الارهابي والقضاء عليه.
بدوره أبلغ وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون رئيس الوزراء حيدر العبادي، الأربعاء، بدعم واشنطن لخطوات الحكومة الاتحادية بفرض سلطة القانون، مؤكدا أن أميركا "لا تعترف" باستفتاء كردستان.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان: إن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي ركس تيلرسون".
وأكد تيلرسون، وفقا للبيان، أن "واشنطن لا تعترف بالاستفتاء في اقليم كردستان، وانها تدعم وحدة العراق وخطوات الحكومة الاتحادية في تجنب الصدام وفرض سلطة القانون".
وأضاف، أن "الولايات المتحدة الامريكية تولي لإكمال الحرب ضد داعش وتحرير كامل الاراضي العراقية بالغ الاهمية وتدعم جهود الحكومة العراقية في القضاء على الارهاب، اضافة الى إعادة إعمار المناطق المحررة ودعم الاقتصاد العراقي".
من جهته، أكد العبادي أن "ما جرى في كركوك يمثل اعادة انتشار لفرض النظام في المحافظة، وهي خطوات قانونية ودستورية من أجل منع تقسيم البلد واضعافه".
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: ا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/3382 sec