رقم الخبر: 205182 تاريخ النشر: تشرين الأول 20, 2017 الوقت: 15:10 الاقسام: محليات  
جهانغيري: يجب التصدي للسياسات السلطوية لاميركا والكيان الصهيوني في المنطقة
امام القمة التاسعة لمنظمة التعاون الاقتصادي (D-8) في اسطنبول

جهانغيري: يجب التصدي للسياسات السلطوية لاميركا والكيان الصهيوني في المنطقة

* ايران وتركيا توقعان وثيقيتين للتعاون ومساعي لرفع تبادلهما التجاري الى 30 مليار دولار سنويا * نائب الرئيس الايراني يجري مباحثات مهمة مع مسؤولين اتراك كبار حول قضايا الساعة * نائب الرئيس الايراني يدعو للتعاون مع طهران وباكو لمواجهة المجموعات الارهابية

اكد النائب الاول للرئيس الايراني، اسحاق جهانغيري، على ضرورة مجابهة الجميع للسياسات السلطوية والمتطرفة التي تنتهجها اميركا والكيان الصهيوني في المنطقة وعدم السماح لهما بالتدخل الذي يؤدي الى تصعيد العنف والتطرّف والنزاعات في العالم الاسلامي.
 
 
وقال جهانغيري، في كلمة إلقاها صباح الجمعة في القمة التاسعة لمنظمة التعاون الاقتصادي (دي-8) في اسطنبول التركية: إن العالم المعاصر يواجهه مشاكل وازمات وتحديات عديدة، ويبدو ان ظهور هذه الاوضاع الخطيرة يعود الى عنصرين هما تنفيذ السياسات السلطوية والتدخليّة العالمية من جهة وزيادة التطرّف والعنف في المنطقة من جهة أخرى.
وشدد على وجوب عدم السماح لأساليب العنف والحروب ان تحل محل سبل الحوار والسياسة، للحيلولة دون تعرض الأبرياء والمسلمين وبلدانهم للقتل والدمار. 
وكان اسحاق جهانغيري قد أكد في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في أنقرة الخميس، انه يجب ان نتمسك بفكرة وجود منطقة قوية، لنتمكن من إحباط مؤامرات اميركا و(اسرائيل) في منطقتنا.
 
 
وأعتبر دور تركيا خاصة بعد تولّيها رئاسة منظمة التعاون الاسلامي، بالمهم جدا في معالجة قضايا المنطقة وقال: نعتقد بإمكانية حل أزمة العراق في ظل التعاون بين الدول الثلاث ايران وتركيا والعراق، وفيما يتعلق بسوريا، فإن مفاوضات أستانة تؤكد التعاون المشترك بين طهران وأنقرة.
واضاف النائب الأول لرئيس الجمهورية ان تركيا وايران بإمكانهما حل القضايا والأزمات الإقليمية بدون تواجد القوى الاجنبية، وصرح بان منطقتنا تعاني من الأزمات المختلفة وفي بعض الاحيان نشاهد تدخّل دول من خارج المنطقة وتصعيد التوتر ونعتقد ان جزءاً من هذا التوتر سببه الإجراءات والمؤامرات الاسرائيلية. 
وأشار الى الأزمة التي أثيرت بعد استفتاء انفصال أقليم كردستان العراق، والتي جرت بتخطيط من قبل عناصر اجنبية خاصة (اسرائيل)، وقال: إن هذا الإستفتاء اُحبط بعد استعادة المناطق التي إحتلتها داعش. 
وأكد ان فكرة المساس بوحدة الاراضي العراقية، فكرة لا تستحق الذكر، وان دول المنطقة مثل تركيا وايران أعلنت وباستمرار دعمها وحمايتها لسيادة العراق الوطنية ووحدة اراضيه، والحكومة العراقية كانت ناجحة بهذا الشأن. 
وصرح جهانغيري في جانب آخر من مؤتمره الصحفي: ان أهم القضايا التي طرحت اليوم، التأكيد على استخدام العملات الوطنية في التجارة بين البلدين، والتي تم الإتفاق بشأنها سابقا، منوها الى ان اللجنة الاقتصادية المشتركة بين ايران وتركيا ستلتئم خلال الشهر القادم. 
بدوره قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن بلاده تولي أهمية للتعاون مع إيران فيما يتعلق بمكافحة منظمة (بي كا كا) الإرهابية بفعالية أكثر.
وأعرب خلال المؤتمر الصحفي المشترك عن ترحيب الحكومة التركية بالتعاون الوثيق مع نظيرتها الإيرانية فيما يخص مكافحة (بي كا كا) الإرهابية على نطاق واسع.
وحول التطورات في شمال العراق، أشار يلدريم إلى أن ما يجري هناك لا يلبي تطلعات العديد من المجموعات العرقية التي تعيش في الإقليم.
وشدّد على أن هذه الأحداث نجمت عن أطماع شخصية لدى القياديين في الإقليم والذين يبدو وجودهم واستمرارهم في المناصب أمرًا صعبًا.
وقال رئيس الوزراء التركي: إن هناك فائدة من اتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون إلحاق أضرار أكبر بسكان الإقليم خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح يلدريم أن مواقف تركيا وإيران متشابهة بشأن مستقبل المنطقة، مؤكّدًا عزم الجانبين على مواصلة التعاون الشامل في هذا الإطار.
وقال: إن التعاون التركي الإيراني لا يقتصر على العراق فقط، لافتًا إلى حدوث تطورات هامة فيما يتعلق بإنهاء الأزمة السورية وتأسيس سلام دائم يقوم على وحدة البلاد ويحمي جميع المجموعات العرقية. 
وأكّد أن تركيا وإيران ستعملان معًا لإحباط الجهود الرامية لإقامة دولة مصطنعة على حدودهما أو في الدول المجاورة لهما، والتي من شأنها أن تلحق الضرر بالإستقرار وتستهدف مصالح البلدين في المنطقة. 
وتطرق رئيس الوزراء التركي إلى العلاقات الاقتصادية بين طهران وأنقرة، مبينًا أن حجم التبادل التجاري السنوي بينهما بلغ 12 مليار دولار وهو حجم بعيد للغاية عن المُستهدف والبالغ 30 مليار دولار. 
وأوضح: أن تركيا وإيران بدأتا بتفعيل القرارات المشتركة المتعلقة بتطوير العلاقات الاقتصادية، وأهمها التجارة بالعملات الوطنية لكلا البلدين. 
وأكّد أن البنك المركزي التركي إتفق مع نظيره الإيراني في هذا الإطار، وسيتم خلال الأيام القليلة القادمة البدء بإبلاغ البنوك الأخرى من أجل تطبيق الإتفاق. 
واعتبر أن هذا الأمر سيساهم في تسهيل وتنويع التجارة بين البلدين وبالتالي زيادة حجم التبادل التجاري. 
الى ذلك وقّعت الجمهورية الاسلامية الايرانية وتركيا، الخميس، على وثيقتين للتعاون خلال زيارة النائب الأول لرئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري الى أنقرة.
وجرى التوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون في مجال العلم والتكنولوجيا بين مركز التعاون العلمي والدولي التابع لوزارة العلوم والابحاث والتكنولوجيا الايرانية والمجلس العلمي والبحثي لتركيا في قصر جانقايا، مقر رئاسة الوزراء التركية. 
 
 
كما وقعت طهران وأنقرة، وثيقة برنامج لتنفيذ مذكرة التفاهم بين البلدين للتعاون في مجال البيئة لمدة سنتين. 
وشارك النائب الأول لرئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري ورئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في مؤتمر صحفي مشترك بعد التوقيع على هذه الوثائق.
وفي اجتماع الوفدين الايراني والتركي، قال النائب الاول لرئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري: إننا نبذل قصارى جهدنا من أجل إنجاز تبادل تجاري قدره 30 مليار دولار سنويا مع تركيا، ودعا الى ان تُبذل هذه الجهود من قبل البلدين.
واضاف: إن رئيس الوزراء التركي اكد ايضا خلال المحادثات على الوصول الى تجارة قدرها 30 مليار دولار بين البلدين.
واشار الى إتفاق رئيسي البلدين في محادثاتهما على الإفادة من العملة الوطنية في التبادل التجاري الثنائي وقال: إن هذا الامر يخدم الطرفين، داعيا الى تطوير التعاون في مجال النقل والبنوك والجمارك والطاقة.
ودعا النائب الاول لرئيس الجمهورية الى بذل الجهود لإرساء الامن ومكافحة المجموعات الارهابية في المنطقة وقال: بوسع ايران وتركيا القيام بتعاون وثيق لمحاربة الارهاب في سورية وسائر المناطق. 
واضاف: إن التعاون الامني بين طهران وانقرة فيما يخص العراق يمكن ان يكون مفيدا لجميع بلدان المنطقة. 
واكد جهانغيري ان إجراء الإستفتاء في اقليم كردستان العراق كان مؤامرة صهيونية وامريكية، معتبرا ان انفصال الاقليم سيعود بالضرر على أهالي كردستان العراق انفسهم. 
ودعا الى اتخاذ البلدان الاسلامية إجراءً جاداً لمعالجة مشاكل مسلمي الروهينغا في ميانمار وقال: يجب ان نبذل جهودا من أجل تقليص الظلم الذي يقع على المسلمين.
اما رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم فقد قال في الاجتماع: إن ايران وتركيا بإمكانهما إجراء تعاون اوثق في مجال قضايا الامن بما فيها مكافحة الارهاب في المنطقة لا سيما في سورية والعراق. 
وقيّم بالإيجابية اشتراك وجهات النظر بين ايران وتركيا والعراق فيما يخص إنفصال كردستان عن العراق وقال: إن القضايا الاقليمية تحظي باهمية بالغة وعلى بلدان المنطقة تسوية المشاكل والقضايا من خلال التعاون المشترك. 
وخلال لقائه رئيس جمهورية آذربايجان، الهام علي اوف، مساء الخميس في أنقرة، اكد اسحاق جهانغيري في معرض اشارته الى التعاون الجيد بين البلدين، ان طهران وباكو يجب ان يتعاونا بشكل اكبر في هذه المنطقة الحساسة لإرساء الأمن ومواجهة المجموعات المتطرفة والارهابية.
 
 
واعرب جهانغيري عن أمله في ان تساهم ايران وآذربايجان وتركيا في ضوء اجتماع ثلاثي يجمعها، في تذليل العقبات التي تعترض تطوير التعاون بينها بأسرع ما يمكن. 
كما أشار الى جهود ايران وآذربايجان لإيجاد ممر يربط البحر الاسود بالخليج الفارسي وقال: إن هذا الطريق الجديد يمكن ان يعزز التعاون الاقليمي بين جورجيا وآذربايجان وايران. 
واشار جهانغيري الى الزيارة المقبلة للرئيس الآذربايجاني الى طهران وقال: إن هذه الزيارة ستسهم في تمتين التعاون الثنائي والاقليمي والدولي. 
من جانبه أشار الرئيس الآذربايجاني الى مواقف ورؤى البلدين المشتركة لتطوير العلاقات ومواجهة الارهاب والتطرف، معربا عن ارتياحه للقضاء على ارضية انتشار داعش في المنطقة مشدداً على مزيد من التعاون بين قوات أمن البلدين في هذا الخصوص. 
واشار علي اوف الى زيارته المقبلة الى ايران وقال: إن هذه الزيارة هي الثانية له الى ايران خلال العام الجاري، معربا عن امله في ان يتكلل اجتماع القمة الثلاثي بين رؤساء ايران وآذربايجان وروسيا والذي سيعقد في طهران، بالنجاح. 
واكد ان التعاون الثلاثي بين ايران وتركيا وآذربايجان يمكن ان يساهم في اقرار الامن والتنمية الاقتصادية. 
وكان النائب الاول لرئيس الجمهورية قد زار اسطنبول لحضور القمة التاسعة لمجموعة الدول الثماني الاسلامية النامية التي عقدت، أمس الجمعة، تحت شعار (زيادة الفرص من خلال التعاون).
ورافق جهانغيري وفد رفيع يضم وزير الطرق وبناء المدن عباس آخوندي، ووزير الصناعة والمناجم والتجارة محمد شريعتمداري، ومحافظ البنك المركزي ولي الله سيف ورئيس اللجنة الاقتصادية المشتركة للبلدين وعدد من مدراء المصارف.
 

* المشاركة في صلاة جمعة اسطنبول

وشارك النائب الاول للرئيس الايراني وقادة وممثلي البلدان المشاركين في قمة (D-8) بصلاة الجمعة في اسطنبول، بعد اختتام اعمال القمة.

وبعد الانتهاء من اقامة صلاة الجمعة حضر ممثلو البلدان الاعضاء في المجموعة المذكورة على مائدة غداء اقامها الرئيس التركي.

وتم التوقيع على مذكرة تفاهم بين منظمة التعاون الاقتصادي (D-8) وبنك التنمية الاسلامي بحضور القادة والزعماء المشاركين في القمة.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ارنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 5/3042 sec