رقم الخبر: 205249 تاريخ النشر: تشرين الأول 21, 2017 الوقت: 14:02 الاقسام: مقالات و آراء  
رسالة «مؤثرة» من مواطن كردي الى مسعود بارزاني!

رسالة «مؤثرة» من مواطن كردي الى مسعود بارزاني!

من مواطن كردي الى مسعود بارزاني.. سيدي الرئيس.. مسعود بارزاني.. تحية طيبة مشبعة بالدموع والآهات.. اما بعد..

سيدي الرئيس انا مواطن كوردي عاش على عتبات الحلم ومجاورا السعادة منذ أيام وأنا أشاهد الحبر البنفسجي على اصبعكم الكريم ومشهده لا يفارق مخيلتي عابرا بي إلى دولة كوردستان ونشيدها وأهلها الطيبين.. نفس الإصبع الذي كان يعلو بالوعيد لِكل من يقترب من قلبنا..

قلب كوردستان... كركوك

بلحظة تبخر الحلم وتهاوت الدفاعات وانسحبت القوات خلال أربع ساعات، محطمة الرقم القياسي للجيش العراقي في الموصل!!!!

سيدي الرئيس..

اني احاكمك هنا بصفتك رئيساً وسياسياً وقائداً عاماً للقوات

سياسياً..

لماذا دعوتَ إلى الإستفتاء ودغدغتَ حلمنا الأزلي وشاهدتَ كيف تحرك الكورد بكل أصقاع الأرض فرحاً بالدولة الموعودة وانت لم تحصل على الموافقة من مراكز القرار ولم تحصل على دعمهم. لماذا دعوتَ إليه بصفة فردية ببرلمان مُعطّل؟

لماذا لم توحّد الصف الداخلي قبل ذهابك إلى أقصى أحلامنا؟

تمّ الإستفتاء وقال الشعب لك... نعم

وماذا بعد؟!... أين الخطوة التالية؟

ولماذا لم نجد رُسُلكَ مُحلّقين بين عواصم القرار؟!!!!

عسكرياً..

سيدي الرئيس إتهمتم الطرف الآخر والشريك المفترَض بالتنسيق مع العدو والإنسحاب من المعركة وأنا هنا أصدّقكم «علما أن الطرف الآخر قالها علناً لسنا مستعدين لِدفع أرواح شبابنا من أجل مجد مسعود الشخصي... يرسل شبابنا للقتال ويستحوذ هو على النفط والأموال التي لا نعرف أين تذهب وجميع موظفي الدولة، بما فيهم البيشمركة لا يستلمون مستحقاتهم».

لماذا لم تدافع قواتك عن كركوك؟ أين هم وأين بطولاتهم؟

لماذا إنسحبتَ من شنكال «كما فعلتَها سابقاً» ومن بقية المناطق الكوردستانية؟

هل كانت قوات الطرف الآخر موجودة هناك أيضاً وخانتكَ؟!!!!

لماذا عُدتَ إلى ما كنتَ عليه قبل 14 عاماً من مناطق السيطرة والنفوذ؟

كيف تكون قائداً عاماً للقوات المسلحة ولا تعلم حجم إلتزامها بأوامرك؟!!!!

الإقليم منذ 26 سنة شبه مستقل ولديه كل مقومات الدولة، لماذا تبخرت القوات بدون قتال وماذا بِشأن قلب كوردستان وكيف يعيش الإنسان بدون قلب!!!

سيدي الرئيس...

البيشمركة بِمخيلتنا... أبطال جبال

يعيشون وسط الثلوج بدون طعام

يقارعون الطائرات والدبابات

كانوا كذلك قبل 1990

أما بعد هذا التاريخ فهم عبارة عن موظفين لم يخوضوا حرباً

ولا روح معنوية تنتشلهم من وضعهم الإقتصادي المنهار بِفضلكم.

إقتصادياً..

تتحكمون مع عائلتكم الموقرة بِكل المشاريع والمنشآت حتى بات نيجيرفان بارزاني من أثرياء العالم. كيف لا وهو الشريك في أي مشروع حتى ولو كان تواليت عمومي..

أين تذهب أموال النفط سيدي الرئيس؟

أين الموازنة السنوية وأين الكشوفات والسجلات الخاصة ببيع النفط؟!!!

إجتماعياً..

دمرتم أجيالاً من الكوردستانيين عندما ربطتم الدولة بِشخصكم وعائلتكم.

هي ثقافة البعث ذاتها

أنتم الثورة وأنتم الوطن. طالما شخصكم الكريم بِخير فالوطن بِخير.

تعاملتم مع الأرض على أنها ميراث عائلي وليست دولة.

سيدي الرئيس العقلية العشائرية الأسرية لا تبني أوطاناً.

قاتلتُم عدوكم لِسنوات وقاتلتُم شريككم «طالباني» لِسنوات وسنوات حتى وصل بِكم لِطلب العون مِن قاتل أسرتكم «صدام حسين».

كنتَ مع شريكك الراحل خير نموذج لِسلطة الفرد ونهب الثروات والتحالف مع العدو ضد الأخ.

كنتما خنجراً في خاصرة كوردستان

وفي الختام..

سيدي الرئيس! لأنني شخص عاطفي كعموم شعبنا المسكين

ولأني أجد فيك الجميل قبل القبيح

أستحلفك بكل ما هو غالٍ..

لن نخسر أكثر مما خسرناه «إلّا اذا كنتَ تريد المحافظة على قصورك وحليفك»..

أستحلفك سيدي الرئيس.. بِكل جرأة أعلن إستقالتك وإعتذر من الشعب..

وإبتعد أنت وعائلتك بِرفقة عائلة شريكك «طالباني»..

عن المشهد السياسي..

كفى.... كفى.... كفى....

فشلتَ بِكل المجالات.... نريد نجاحك في الشهامة..

محبتي الأبدية سيدي الرئيس..

 

بقلم: كامران رشيد - كاتب كردي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: العالم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2363 sec