رقم الخبر: 205638 تاريخ النشر: تشرين الأول 25, 2017 الوقت: 15:42 الاقسام: مقالات و آراء  
يوم العراق العظيم

يوم العراق العظيم

الايام القادمة ستكشف ان المؤامرة كانت اكبر من مسعود البرزاني ومن المنطقة وبالتالي فان النصر الذي حصل كبير جدا لم يكن اعلان الاستفتاء والاصرار عليه وليد ساعته بل هنالك عمل دؤوب منذ اليوم الاول لسقوط الصنم ..

حرص الكرد على حراك مدروس ومخطط منذ كتابة دستور على مقاسات دولتهم القادمة حتى انهم حينما يختارون وزارة ما فهي لتعزيز المخطط الذي رسموه. وزارة الخارجية التي سكت عنها الجميع كانت تؤسس لعلاقات كردية مع دول العالم...كل السفراء الكرد يتم اختيارهم بعناية لخدمة هذا المشروع الانفصالي .

اتذكر ان السفير العراقي في هولندا سيامند البنا دعاني سنة ٢٠٠٧ لحضور مؤتمر تحضيري كبير في لاهاي لإعادة اعمار العراق كل الشركات المشاركة قدمت تصورات عن اعمار كردستان...!!! شركات البناء والاستثمار والكهرباء وغيرها كانت تقدم تصورات وخطط عن اعمار كردستان فقط لذلك اضطررت للمداخلة والاعتراض في الندوه قلت ان هذا المؤتمر هو لإعادة اعمار العراق وليس كردستان فقط هنالك البصرة ميناء العراق والمدينة التي تعوم على بحر من النفط.. هنالك النجف والعمارة والناصرية والرمادي والموصل... واتذكر تماما رد رئيس غرفة تجارة لاهاي قالها بالحرف الواحد: تمت دعوتنا من قبل السفارة العراقية لحضور مؤتمر لإعمار كردستان!!! ليس ذنبنا!!!؟؟

اوصلت هذا الموضوع الخطير بامانه الى رئاسة الوزراء ولكن بلا اي رد او حراك. في وزارة الموارد المائية حدث ما هو اكثر من خلال انشاء السدود على نهر دجلة وروافده لخدمة كردستان... الله اعلم ماذا فعلوا بوزارة المالية والوزارات الاخرى... هل امريكا تعلم بذلك؟؟ نعم وهي من خطط له لذلك جاء اعلان الاستفتاء والاصرار عليه في سياق متصل متفق عليه لانشاء هذه الغدة السرطانية التي لو نجحت لدمرت العراق والمنطقة تماما لان هنالك خطة جهنمية لتحويل كردستان الى قاعدة عسكرية اسرائيلية للسيطرة على المياه وخط نقل الغاز ونقل جبهة (الجولان) على حدود ايران مباشرة .

 ما يدعم هذا التصور هو الحراك السعودي بانشاء تجمع اسلامي ضد ايران يفتتحه ترامب شخصيا وتحرك امريكيا محموم من قبل ترامب لرفض الاتفاق النووي مع ايران والتصعيد الاعلامي الذي رافق العملية... البرزاني كان يسير في مخطط مدعوم امريكيا رغم الرفض الامريكي المعلن للإستفتاء لأن كل محور اسرائيل السعودية والامارات كانت مع الاستفتاء وتدفع بقوة باتجاه قيام الدولة الكردية، بل ان السعودية دفعت باتباعها لدعم مسعود علنا وزيارته لتقوية موقفه من خلال زيارة اثنان من نائبي رئيس الجمهورية علاوي والنجيفي وكذلك رئيس البرلمان لإضعاف موقف الحكومة .

 الخطة الامريكية هي الدعم لبسط سلطة الجيش في المناطق التي احتلتها البيشمركة منذ ٢٠٠٣ وحث البرزاني على استفزاز المركز لكي تتحرك القوات العراقية نحو كركوك... ماهو مطلوب من البيشمركة؟؟؟ هو الصمود لاسبوع واحد على الاقل امام الجيش العراقي وبعدها يتم استصدار قرار أممي بوقف القتال حفاظا على المدنيين ودخول ذوات القبعات الزرق بين الجيشين لتنفيذ قرار وقف اطلاق النار وهنا يكون المخطط قد اكتمل ورسمت حدود الدولة الكردية على الارض لأن العراق لا يمكنه تجاوز قرارات الامم المتحدة ولا الجيش الذي ارسلته...

وهنا تعلن الدولة الكردية بقرار اممي ولا تخسر شيء من الارض التي احتلتها ويكون العراق هو الخاسر الاكبر والامريكان حمل وديع دعم العراق ولكن جيشه وحشده ارتكب المجازر... هذا هو السيناريو لذلك اقولها بلا تردد ان الذي حصل نصر كبير قلب المعادلة رأسا على عقب واكبر بكثير من النصر على داعش التي تعتبر احد نتائج هذا المشروع الخبيث... وعلينا ان لا نستسهل الايام القادمة ونندفع باتجاه بسط سيادة العراق على كل خريطته حتى داخل اربيل لمنع اي مخطط خبيث آخر. وطوبى لابناء سومر الذين قلبوا كل المعادلات الدولية.

بقلم: كريم بدر  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالة انباء التقريب
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0639 sec