رقم الخبر: 206545 تاريخ النشر: تشرين الثاني 06, 2017 الوقت: 14:28 الاقسام: سياحة  
متحف العتبة الحُسينية في كربلاء.. مقتنيات تعود الى مئات السنين
مُهداة من قِبل الملوك والسلاطين والأمراء والزائرين

متحف العتبة الحُسينية في كربلاء.. مقتنيات تعود الى مئات السنين

يحتوي متحف الإمام الحُسين(ع) على قطعٍ أثرية نادرة ونفيسة وتحف ومقتنيات تعود الى مئات السنين مُهداة من السلاطين والملوك وقسم منها موجود داخل خزانة الامام الحسين(ع).

وعن هذا الموضوع كان لنا وقفة مع الباحث والمورخ سعيد رشيد زميزم مسؤول شعبة التوثيق في العَتبة الحسينية المقدسة تحدث قائلاً: تأسَّس متحف الإمام الحُسين(ع) سنة ۲۰۰۹م حيث تمَّ تشكيل كوادر مُتخصِّصة بالتُراث والفن التشكيلي وبالتأريخ العربي، وقد تمَّ اختيار علاء ضياءالدين مسؤولاً عن المُتحف وقامت هذه الكوادر بجرد خزينة الإمام الحُسين(ع) من تُحفٍ وهدايا مُهداة من قِبل الملوك والسلاطين والأمراء والزائرين العرب والمسلمين وقد إستعان المُتحف بكوادر المتحف العراقي وتمَّ تشكيل لجنة متخصِّصة من قِبل كادرنا وكادر المُتحف العراقي واستغرقت هذه اللجنة فترة طويلة لإخراج وإدامة التُحف الموجودة في خزانة الإمام الحُسين(ع)، وبعد أن اكتملت الإجراءات تمَّ فتح مُتحف الإمام الحُسين(ع) في ذكرى ميلاد الإمام الحُسين(ع) في ۳ شعبان ۱٤۳۲هـ وحضر حفل الإفتتاح رئيس الوقف الشيعي والأمين العام للعَتبة الحُسينية وممثّلين عن المراجع في العراق ووفود من داخل العراق وخارجه.

وعن التُحف والنفائس الموجودة في المُتحف أوضح زميزم يتكوَّن المُتحف من قطع نادرة وقيّمة من سيوفٍ وسجّادٍ ومخطوطاتٍ وثريّاتٍ وفضيّاتٍ مثل الأبواب القديمة للحرم المقدّس والشباك القديم لضريح الإمام الحُسين(ع).

وعن الأشياء النادرة ذكر زميزم «يحتوي المتحف على (شعرة السعادة) التي تُنسب الى النبي محمد(ص) حيث تذكر المصادر التأريخية بأنّها قد أهديت من المدينة المنورة الى الإستانة (اسطنبول عاصمة الدولة التركية) مدة من الزمن وبعدها قام الوالي العثماني بإهدائها الى السُلطان داود باشا في ذكرى ولادة الإمام الحُسين(ع) في تلك السنة فقام داود باشا بحمل هذه الشعرة المباركة الى كربلاء وتقديمها هديةً الى حرم الإمام الحُسين(ع) وبقيت هذه الشعرة في مكانٍ خاص آمن حتى إنَّ جيش الطاغية لم يعثر عليها عند أحداث السلب والنهب التي قام بها إبان الإنتفاضة الشعبانية عام ۱۹۹۱م.

وبعد سقوط الطاغية وتولّي المرجعية إدارة العتبات المُقدَّسة وعند تأسّس المُتحف تمَّ عرض الشعرة في يوم ولادة الإمام الحُسين(ع) فقط ومن ثُمَّ يتم إرجاعها الى مكانها الخاص أمَّا عن الكتب والمخطوطات النادرة جداً هو القرآن الكريم بخط الإمام علي(ع)، حيث تمَّ توفير جميع الظروف الملائمة وتحت درجة معيّنة للحفاظ عليه من ظروف المناخ المختلفة.

واختتم سعيد رشيد زميزم «يحتوي المُتحف أيضاً على بُردة قديمة تعود الى مئات السنين أهدتها الأميرة تاج بارو وهي مطرَّزة بالأحجار الكريمة والذهب، وكذلك مِنبر متميز هندي الصنع يسمّى بالمنبر الملكي الذي يعود تأريخ صنعه الى ۱٦۰ عاما والميزة النادرة التي فيه هي عدم وجود أي مسمار فيه مطعَّم بخيوطٍ من الذهب الخالص والآيات القُرآنية، وكذلك السجّاد الفاخر الذي يتراوح عمره (۱۰۰- ۱٥۰عام) ويحتوي أيضاً على صناعة يدوية من الحرير والمنسوجات الأخرى، والثريات العملاقة ومنها ثُرية كبيرة الحجم تُضيء بواسطة الشمع تعود الى مائتي عام مُهداة من قِبل ناصر الدين القاجاري، وكرستالة كبيرة أهداها الملك فيصل الأول عام ۱۹۲۱عندما زار مرقد الإمام الحُسين(ع)، ولوحة بديعة تضُم زيارة وارث وعدد من الزيارات ويبلغ عمرها (۱۲٥سنة) مُطعّمة بالذهب وهناك مجموعة من الدروع يُقدَّر عمرها (۱۰۰-۸۰۰سنة) تبرَّع بها السُلطان أحمد الجلائري عام ۷۷۸هـ، وأيضاً توجد بنادق عملاقة حيث يبلغ طول الواحدة منها (۲متر) مُهداة من السلاطين العُثمانيين، وكذلك سيوف مُطعَّمة بالقبضات الذهبية مُهداة من السلاطين الفرس، وهناك فأس قديم مُهدى من قِبل ملك مملكة أودى واججشاه في الهند وهي مملكة شيعية تأسست في القرن العاشر الهجري وعند تنظيف هذا الفأس وجد أنَّه مصنوعٌ من الذهب الخالص وهناك قطع نقدية أثرية تعود الى العهود الإسلامية وهناك قطعة تميّز المُتحف وهي نسخة من صندوق الزهراء الموجود حالياً في متحف توب كابي في تركيا وفي النيّة فتح جناح خاص للمخطوطات القديمة والثمينة بعد أن يتم إدامتها".

 

متحف العتبة الحسينية في كربلاءمتحف العتبة الحسينية في كربلاء
متحف العتبة الحسينية في كربلاءمتحف العتبة الحسينية في كربلاء
بقلم: علي عبدالنبي جبر  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1990 sec