رقم الخبر: 206682 تاريخ النشر: تشرين الثاني 07, 2017 الوقت: 19:34 الاقسام: محليات  
شباب طائش..!!

شباب طائش..!!

منذ ثلاث سنوات والنظام الحاكم في السعودية يشن بأحدث الاسلحة الفتاكة وحتى المحرمة التي تزوده بها الولايات المتحدة وحلفائها، حربا شعواء على الشعب اليمني ويدمر الحجر والبشر في هذا البلد المتوغل بحضارته في التأريخ، على العكس من النظام السعودي الذي جاء به الاستعمار الى الحكم.

ولم يراجع هذا النظام نفسه خلال حربه العدوانية ليتفهم ان كل شئ وارد في مثل هذه الحرب غير المتكافئة في السلاح، وليعلم ان الارادة تصنع المستحيل اذا اراد شعب يُعتدى عليه، ان يُسخر طاقاته من اجل المقاومة والصمود بوجه المعتدين، وهذا ما فعله اليمنيون الذين يتعرضون اليوم لأبشع انواع الحصار والابادة على يد جار ناكر للجميل.
لكن المستغرب، هو ان هذا الجار الغبي، وبدل ان يحاسب نفسه على فعلته الدنيئة ليرى انه هو السبب في ما يتسبب به هذه الايام، يحاول التغطية على عجزه في كسر ارادة الشعب اليمني، بالقاء مشاكله على الآخرين، اذ يتهم ايران بانها هي من زودت اليمنيين الابطال بالصواريخ، وهي مسرحية تبعث على السخرية، في الوقت الذي يحاصر فيه هذا النظام اليمن من الجو والبحر والبر منذ الايام الاولى لعدوانه. 
ان هذا النظام الذي اصابه عدوانه على اليمن بالدوار ويفرخ في كل يوم عن شباب طائش حديثي العهد في كل شئ، يتخبط في ممارساته هذه الايام الى حد الجنون، فيستدعي رئيس وزراء لبنان ليجبره على الاستقاله من منصبه في الرياض دون ان يعتبر ذلك تدخلا منه في شؤون بلد مستقل صاحب سيادة، كما ويشن حملة اعتقالات ضد امراء من العائلة الحاكمة تخوفا من الخطر الذي ربما يشكلونه على الحاكم الجديد الذي يعد نفسه لتولي السلطة. فيما يتوجه آخرون للرياض لابداء الطاعة والولاء لئلا ينقطع عنهم ما يتقاضونه من أجور من هذا النظام.
والمضحك المبكى هو ان يخرج أحد هؤلاء الشباب غير الناضج ليوجه باسم التحالف العسكري الملفق، التهديد الى ايران بالاحتفاظ بحق الرد عليها، بسبب ما ادعاه زورا تصرفاتها العدائية تجاه المملكة، وبدعوى انه لاتهاون مع الارهاب ورعاته. الجبير الذي حالفه الحظ ان يرتقي في العهد الجديد الى منصب وزير للخارجية، تلقى دروسه لفترة طويلة في المدرسة الامريكية بواشنطن التي لقنته ليقول اليوم بوقاحة: الارهاب الايراني يستمر في ترويع الآمنين وقتل الاطفال وانتهاك القانون الدولي وكل يوم يتضح بان ميليشيا الحوثي اداة ارهابية لتدمير اليمن، بدلاً من ان يحاسبه ضميره، اذا كان له ضمير، على ما فعله نظامه في هذا البلد الذي اُبقي فقيرا. 
هذا الوزير الساذج يصعّد في تطاوله على ايران بالقول: التدخلات الايرانية في المنطقة تضرب بأمن دول الجوار وتؤثر على الامن والسلم الدوليين ولن نسمح بأي تعديات على أمننا الوطني، وليس من احد يسأل هذا الشخص عما يفعله نظامه في العدوان على اليمن وفي تسيير شؤون البحرين لصالحه، وفي شراء الذمم، وفي استدعاء رؤساء وزارات لارغامهم على الاستقاله، وفي التخبط في اعتقال زملاء الامس وفي.. وفي..
ان انزعاج هؤلاء من صاروخ يمني يتفتق عن افكار واقوال واختلاق اتهامات بالية اعتاد العالم على سماعها من هكذا اشخاص.
اما ايران التي تراقب عن كثب التطورات الدراماتيكية في السعودية ومغامرات بن سلمان الذي يسعى الى حصر السلطات عنده، والسيطرة على جميع مصادر الاقتصاد والعسكر والامن، فهي تدرك ان تداعيات افعال هذا الشاب المتهور لن تتوقف الا بفعل خطوات مسؤولة تجاه ما يجري واتخاذ مايلزم لأجل ابعاد المنطقة عن الاخطار التي تحدق بها ومنع استغلال القوى الاجنبية وخاصة الكيان الغاصب للقدس للأوضاع للإصطياد في الماء العكر، ولا شك بأن الايام المقبلة رهينة بكشف الحقائق وافشال المخطط المشبوه، بعدما هُزم المتآمرون في سوريا والعراق ولبنان وسوف يهزمون في اليمن بفضل ارادة شعبه المناضل. 
 
 
مصيب نعيمي 
 
بقلم: مصيب نعيمي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/4026 sec