رقم الخبر: 206784 تاريخ النشر: تشرين الثاني 10, 2017 الوقت: 18:20 الاقسام: عربيات  
تضارب ردود الفعل اللبنانية والدولية على استقالة الحريري
عون يحشد لدعم دولي لإعادة الحريري ويؤكد: ملابسات إستقالته غير مقبولة

تضارب ردود الفعل اللبنانية والدولية على استقالة الحريري

* الجبير يرفض التعليق على وجود تعاون إسرائيلي ـ سعودي ضد حزب الله * السلطات اللبنانية: الحريري محتجز في السعودية * جنبلاط: الوقت حان لعودة الحريري إلى لبنان ولا بديل عنه * واشنطن بوست: الحريري أصبح بيدقا بعد استقالته الغامضة * السعودية والكويت تدعوان رعاياهما إلى المغادرة * مئة مليار دولار.. حجم الأموال المختلسة في السعودية

تضاربت ردود الفعل اللبنانية والدولية بشأن استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، فبينما دعا أغلب الساسة اللبنانيين إلى تغليب لغة الحوار لتجاوز الأزمة الراهنة وكذلك فعلت فرنسا، دعت إسرائيل المجتمع الدولي لاتخاذ "إجراء ضد حزب الله اللبناني"، مشددة على أنها لن تسمح لحزب الله بتعزيز قوته على حدودها الشمالية، فيما رفض وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، نفي أو تأكيد وجود تعاون بين بلاده وإسرائيل ضد حزب الله في لبنان، موضحا أنه “لا يمكنه التعليق على الشائعات”.

وتلاحقت تداعيات استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الذي التقى في دارته في الرياض عدداً من السفراء والديبلوماسيين الغربيين، وأخذ بعضُ التطورات المتصلة بها طابعاً دراماتيكياً على الصعيد الخارجي، فزار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرياض للبحث مع قيادتها في الأزمة. وواصل رئيس الجمهورية ميشال عون مشاوراته مع الفاعليات اللبنانية، مكرراً موقفه بأنه لن يقبل استقالة الحريري قبل عودته إلى لبنان.

وسبق ذلك في الرياض تصريح لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، جاء فيه أنه «بالنظر إلى الأوضاع في الجمهورية اللبنانية، فإن المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرته في أقرب فرصة ممكنة، كما تنصح المواطنين بعدم السفر إلى لبنان من أي وجهة دولية». كما دعت وزارة الخارجية الكويتية رعاياها إلى مغادرة لبنان فوراً.

وفي مقابلة مع مع قناة “سي إن بي سي” الأمريكية، قال الجبير إن حزب الله “اختطف النظام في لبنان ويقوم بنشر نفوذ خبيث في جميع أنحاء الشرق الأوسط”، (على حد زعمه).

وأضاف : أن العديد من الدول ترغب في صد حزب الله، رافضا في الوقت نفسه تأكيد أو نفي وجود تعاون، حسب موقع القناة الأمريكية على الإنترنت.

وتطرق الجبير إلى إيران مهاجما إياها، وقال: “ما أعرفه هو أن إيران دولة خارجة عن القانون.. وهي الدولة رقم 1 الراعية للإرهاب وتأوي الإرهابيين منذ التسعينات” مؤكدا أن علاقاتها مع تنظيم القاعدة قائمة منذ ذلك الوقت، ( على حدّ زعمه).

فيما أفادت وكالة رويترز للأنباء نقلا عن مسؤول لبناني كبير أن السلطات اللبنانية تعتقد أن رئيس الحكومة سعد الحريري محتجز في السعودية. ونقلت رويتز عن المسؤول، أن" بيروت تتجه للطلب من دول أجنبية وعربية الضغط على السعودية لفك احتجاز سعد الحريري.

واضاف المسؤول "لبنان يتجه إلى الطلب من دول أجنبية وعربية الضغط على السعودية لفك احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري. نحن نعتبر أننا لم نتسلم الاستقالة بعد وسعد الحريري لا يزال رئيس حكومتنا".

وصرح المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لأن الحكومة لم تعلن رسميا بعد عن هذه المبادرة "الإبقاء على الحريري مقيد الحرية في الرياض يشكل اعتداء على السيادة اللبنانية. كرامتنا من كرامته. وسوف نعمل مع الدول على إعادته إلى بيروت صونا لهذه الكرامة".وتابع أن الحكومة ستستقبل بعض السفراء الأجانب اليوم (الجمعة). وكانت جريدة الاخبار اللبنانية كتبت ان الرئيس اللبناني العماد ميشال عون يعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري المستقيل مخطوفاً في السعودية ويريد عودته في أسرع وقت ممكن.

* عون: استقالة الحريري غير مقبولة ونطالب بعودته

وقالت مصادر رئاسية إن الرئيس اللبناني ميشال عون طالب بتوضيح الظروف والملابسات التي تحيط بوضع رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري، خلال اجتماع مع سفراء أجانب وممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في لبنان. وكان عون أبلغ المبعوث السعودي خلال اجتماع بأن ملابسات استقالة الحريري غير مقبولة، مطالبا بعودته إلى لبنان، وفق ما نقله تلفزيون "الجديد". وعبر الرئيس اللبناني عن قلقه إزاء ما يتردد عن الظروف التي تحيط بوضع سعد الحريري.

وكان مسؤولان كبيران بالحكومة اللبنانية قد قالا لـ"رويترز"، الخميس، إنهما يعتقدان أن السعودية تحتجز الحريري.

وقال مصدر ثالث، وهو سياسي بارز وثيق الصلة بالحريري: إن السعودية أمرته بالاستقالة ووضعته قيد الإقامة الجبرية. وذكر مصدر رابع مطلع على الوضع إن السعودية تفرض قيودا على تحركاته.

* جنبلاط: الوقت حان لعودة الحريري إلى لبنان

من جانبه، قال السياسي اللبناني وليد جنبلاط إن الوقت قد حان لعودة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي أعلن استقالته قبل أيام من العاصمة السعودية الرياض.

جنبلاط كتب على حسابه الشخصي على "تويتر" يقول: "بعد أسبوع من إقامة جبرية كانت أو طوعية آن الأوان لعودة الشيخ سعد والاتفاق معه على استكمال مسيرة البناء والاستقرار. وبالمناسبة لا بديل عنه".

وأصدرت كتلة «المستقبل» النيابية بياناً مشتركاً مع المكتب السياسي لـ «تيار المستقبل»، أكدا فيه أن عودة رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس «تيار المستقبل» ضرورة لاستعادة الاعتبار والاحترام إلى التوازن الداخلي والخارجي للبنان في إطار الاحترام الكامل للشرعية اللبنانية المتمثلة بالدستور واتفاق الطائف وللشرعيتين العربية والدولية.

وكان الرئيس عون التقى البطريرك الماروني بشارة الراعي وتناولا الأوضاع الراهنة. وقال متحدث باسم البطريرك لـ «رويترز» إنه تلقى رداً إيجابياً من مسؤولين سعوديين بشأن لقاء الحريري الذي سيتم من حيث المبدأ».

* ماكرون: مصلحتنا هي أمن لبنان واستقراره

 وكان الرئيس الفرنسي ماكرون قال في رده على سؤال، حول استقالة الحريري واحتمال محاصرة لبنان: «لبنان صديق فرنسا، وقد استقبلت الرئيس عون منذ بضعة أسابيع لأن علاقتنا بلبنان تاريخية وبنيوية ومهمة، وهو البلد المتنوع بتعدديته الذي تحتاج إليه المنطقة، وهو نموذج، وأنا مدرك التوترات الحاصلة في المنطقة، وأن المسار المؤسساتي الذي تقدم خلال الأشهر الماضية أتاح تخفيف التوترات، ولا يمكنني أن أعلق على استقالة الحريري، لكن أتمنى تذكير الجميع في المنطقة بأن مصلحتنا هي أمن لبنان واستقراره، وأتمنى أن يتمكن هذا البلد من البقاء قوياً مع مؤسسات قوية على أن يكون له بسرعة رئيس حكومة جديد وأن يتم المسار الانتخابي كما التزم به الرئيس عون، وهو أحد أهداف زيارتي السعودية التي قررتها صباح اليوم (الجمعة) لأتعرف إلى ولي العهد وأتكلم معه عن قضايا المنطقة، وبالتحديد لبنان واليمن، فيبدو لي أنه بالغ الأهمية لنا أن نعمل مع السعودية من أجل استقرار المنطقة ومن أجل مكافحة الإرهاب، وسأذكر أهمية أن يكون لبنان مستقراً وآمناً».

* واشنطن بوست: الحريري أصبح بيدقا بعد استقالته الغامضة

بدورها، ركزت صحيفة الواشنطن بوست، على أزمة استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، مؤكدة أن لبنان يأمل وضع حد للأزمة الناجمة عن الاستقالة "المفاجئة والغامضة"، واصفة الأخير بأنه أصبح "بيدقا" مع بلاده في العداء السعودي الإيراني.

وقالت الصحيفة العالمية، ثمة قناعة متزايدة بأن السعودية تقيد تحركات الحريري، الأمر الذي هز لبنان، مما أثار المخاوف من أن البلاد أصبحت مجددا ساحة معركة للمنافسات الإقليمية المدمرة مرة أخرى.

ونقلت الصحيفة عن عماد سلامي، الأستاذ في الجامعة اللبنانية الأميركية قوله، "غالبا ما تنعكس الصراعات والصراعات العالمية في الدول الصغيرة، ولبنان واحدا منها، كونه بلد معقد فيه مجموعات طائفية متعددة، وذلك انعكس مرة أخرى على البلاد مع المزيد من المواجهة".

وتابعت الصحيفة، "هناك تكهنات بأن الحريري كان من بين عشرات الأشخاص الذين اعتقلتهم السلطات السعودية في الأسبوع الماضي، بمن فيهم الأمراء والمسؤولين وبعض أبرز رجال الأعمال في البلاد، وبينما يصر المسؤولون السعوديون على أن الاعتقالات التي تضم أكثر من 200 شخص حتى الآن هي جزء من حملة لمكافحة الفساد"، مشيرة الى أن "ذلك في واقع الحال يبدو محاولة من ولي العهد للقضاء على منافسيه وتوطيد السلطة".

واتفق العديد من المحللين، بحسب الصحيفة، على أن "الأمر كان بمثابة إعادة هيكلة جذرية للنظام السياسي في المملكة العربية السعودية، وهو مشهد برّز الشرق الأوسط، ولكن في لبنان، ينمو القلق".

من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إنّ "وزير الخارجية ريكس تيلرسون تحدّث إلى نظيره السعودي عادل الجبير بشأن الموقف في السعودية التي أدّت فيها حملة على الفساد إلى احتجاز العشرات".

وأضافت هيذر ناورت إنّ "القائم بأعمال السفارة الأميركية في الرياض التقى الأربعاء بالرئيس سعد الحريري الذي استقال من رئاسة وزراء لبنان وهو في السعودية".

ولدى سؤالها عن تقارير عن احتجاز الحريري في السعودية، رفضت ناورت الإفصاح عن موقع عقد الإجتماع أو الإدلاء بالمزيد من التصريحات عن وضع الحريري. ووصفت المحادثات بأنّها "محادثات حساسة وخاصة وديبلوماسية.

* مئة مليار دولار.. قضايا الفساد بالسعودية

أكدت النيابة العامة السعودية أن عدد الأشخاص الذين جرى استدعاؤهم في قضايا الفساد، بلغ 208 أشخاص تم إطلاق سراح سبعة منهم لعدم وجود أدلة كافية، وسيتم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الملاحقات القضائية. وقدرت النيابة وفق التحقيقات الأولية، أن حجم الأموال المختلسة والتي أُسيء استخدامها، تتجاوز 375 مليار ريال (نحو 100 مليار دولار)، وأشارت إلى أنه تم إيقاف الحسابات المصرفية الخاصة بالموقوفين فقط، وأنه لن يتم الإعلان عن أسمائهم لتمتعهم بالحقوق القانونية الكاملة التي يمنحها لهم النظام في السعودية.

وقال النائب العام عضو اللجنة العليا لمكافحة الفساد الشيخ سعود المعجب: إن التحقيقات مع الأفراد الذين تم إحضارهم تمضي قدماً بخطواتٍ سريعة. من جهة ثانية، أمر الملك سلمان بتعيين 30 قاضياً وترقية 26 آخرين في وزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: بيروت/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1858 sec