رقم الخبر: 206913 تاريخ النشر: تشرين الثاني 12, 2017 الوقت: 15:24 الاقسام: ثقافة وفن  
التجنيس الأدبي.. جدلية الحضور والغياب
سلطة النصّ الشعري شريكة فعل المتلقي

التجنيس الأدبي.. جدلية الحضور والغياب

لكي تدخل الى التجنيس الأدبي عليك بنظرية الأدب، والتجنيس الأدبي له علاقة واسعة مع التراث مثلا، وفي زحمة التراث، فالتصنيف في جدلية الحضور والغياب..

وعندما ندخل الى الحضور والغياب، هذا يعني نحن أمام تحديد النصّ الشعري «مثلا» .. هل هو من النصوص المفتوحة، او النصوص المغلوقة، أو مازال مابين الانفتاح والانغلاق؟ الكثير من الكتابات النقدية خارج تجنيسها، وهي تحمل رؤية شفوية في تحديد النص الأدبي الشعري، عند مداخل النقد الحديث … الخ

ربما هي الجدولة الحسية العاطفية التي تنساق بشكل شفوي تعمل على تدمير النصّ والإبتعاد عن اللغة الشعرية والتي تشكل أداة من أدوات سلطة النصّ الشعري؛ وأدوات سلطة النصّ يحددها الباحث عند الدخول الى غرفة النصّ المثلى، وليس هناك نصوص خارج التخييل، والتخييل له علاقة مع الواقع، فالحدث الواقعي أمامنا، والشاعر هو الذي يحدد بتهديم النصّ من الواقع ومن البصرية الناقلة لذلك الواقع المتماشي مع الذهنية.. تهديم النصّ وإعادة البناء تختلف عن تدمير النصّ ليصبح حطاما، والكثير من النصوص هي عبارة عن حطام وتنشر في مجلات أدبية وازنة، وعادة يتم تدمير النصّ اذا كان انفراديا أي يفقد التفاعل مع الاخر، ولغة التفاعل لغة هدم وبناء من جديد وليس لغة تقليدية كما يلهث الكثير من الشعراء خلفها، وكأنه يحفظ قاموسا عن ظهر غيب.. فمن أدوات سلطة النصّ نذكر :

اللغة الشعرية والتصويرية والحسية الداخلية والخارجية

لا نريد الدخول الى أنواع اللغات التي تهم القصيدة الشعرية الحديثة ولكن التركيب اللغوي وفعالية حركة الخيال من خلال اللغة لها الاثر الفعال في سلطة النصّ والتي هي شريكة فعل المتلقي، فعند ظهور المرسِل فلابد من اختفاء المرسَل اليه، وهذا الاختفاء يكفي بأن يقودنا الى حالة الظهور والغياب فالشاعر يسرق نصّه ويبعثه أما الى التزيين أكثر وأما الى الحطام، فاللغة وحدها لاتكفي بأن تكون سلطة مطلقة للنصّ الشعري، فالدخول مع اللغة الشعرية هناك علاقة جدلية مع اللغة التصويرية والتي تدفعنا الى ايجاد الصورة الشعرية الكبرى لجسد القصيدة، وكذلك اللغة الحسية العليا والتي من خلالها يتم تحديد اللغة الحسية الداخلية المتقاربة من الشاعر واللغة الحسية الخارجية والتي منظورها يتقارب من خلال البصرية وألوانها والتقارب مع الحدث الشعري.. واللغة الصوْرية هي ليست نفسها اللغة التصويرية «لم نذكرها لابتعاد معظم القصائد عن هذه اللغة وعدم التفكير بكيفية توظيف اللغة الصورية، من ضرورات اللغة الشعرية عند توظيف المفردة وتركيبها أما بجملة إسمية أو فعلية، أن نحظى بجرس معين للالفاظ كي يحاكي حركة المسمى، وهنا الاعتماد على السواكن والمتحركات، واذا كان بامكاننا أن نتخطى هذه اللغة خصوصا عند تعيين الصورة الشعرية والتي مفادها عنصر الدهشة الاعتيادية وعنصر الدهشة الصادمة، فلها الأثر الفعلي بعد تخطي اللغة الصوْرية، بل الاعتناء كل الاعتناء والذهاب بها الى الالفاظ وخصوصا عند قراءة القصيدة، فحركة الشفاه لها العامل المساعد في تحديد المفردة عند النطق.. تتماشى أحيانا اللغة الصوْرية مع التفعيلة الخليلية والتي حددت البحور الشعرية، ولكن في قصيدة النثر نبحث عن التنغيم، خارج القولبة الوزنية وكذلك نبحث عن أهمية جرس الكلمة من خلال دربة الإذن.. ولكي نذهب الى المعنى المضاد للغة الصورية، فسوف تكون معنا اللغة الإعتيادية، وهي اللغة التي تخلو من تعدد الدلالات في القصيدة الحديثة، وغالبا ماتكون سهلة وخفيفة وباستطاعة أي شاعر الدخول اليها، ويجاورها الأكثر صعوبة بقليل اللغة الطبيعية والتي هي من طبيعة الإتجاهات الحكائية ومن الممكن جدا اعتمادها في السرد الشعري، وكذلك السرد الحكائي في الشعر، وهي تحوي على تعدد الدلالات وتوسيع المعاني أكثر بحكم السرد التي تدخله .

سلطة اللغة الاجرائية

النصّ بصفته الاجرائية يتحول من العام الى الخاص من لغة عادية طبيعية الى لغة تعيينية ناضجة تلازم النصّ الشعري؛ والباث «المرسِل» يعيّن المفردات تعيينا من خارج الدقة والتدقيق الى الدقة الداخلية والابحار باللغة المعتمدة في النصّ الشعري، واللغة التعيينية الزامية مع عنصر الجمال، والتي تكون عادة جزء من لغة الشاعر في تشخيصها وتحولاتها المعتمدة في الشعرية، كأن الشاعر يذهب بنا الى الرمزية أو الى ماوراء الواقع ليجذب الينا الذائقة اللغوية والتي تكوّن الينا قسمة ترتيبية في المتن، وهي لغة تبدأ من العنونة بزاويتها الحادة، والتقليلية سمة من سماتها وكذلك الرمزية والتي تشكل إحدى عناصرها في النظام الشعري الخاص.. فمن الممكن تكون لغة اجرائية تصاحب النصّ والوقوف على العلامات والاشارات وكذلك الدال والمدلول، فهي عوامل لبناء النصّ واجراء محاكمته بالشكل الصامت من قبل الباث «المرسِل». بذلك يقف النص الى اجراء لايحصى من المعاني ونظرية التأويل تكون حاضرة في الدخول الى تشعبات النصّ الشعري ومثوله أمامها للوصول الى نتائج صافية خارج الاشتباكات اللغوية واشتباكات المعاني أيضا .

الاجراء الفعلي في حركة اللغة زمنية تواصلية أما أن تكون في الماضي والتحضير لها من مساحة واسعة تخصّ هذا المسلك أو التحضير اليها من الماضي والحاضر، وهذه الخاصية لأكثر القصائد استشهادا عندما نعرض المشهد الشعري من خلال تجربة الشاعر، فتتصل الجملة الصغيرة بالجملة الكبيرة من خلال علاقة لغوية اجرائية يوظفها الشاعر عادة، والجملة الصغيرة جملة فرعية لها حركتها اللغوية السريعة كأن تكون فلاشية.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5678 sec