رقم الخبر: 206923 تاريخ النشر: تشرين الثاني 12, 2017 الوقت: 15:38 الاقسام: منوعات  
أسد وليس غزال!
أسعدتم صباحاً

أسد وليس غزال!

كثيرة هي الأقلام والألسن التي كتبت وتحدثت عن النهاية الباهرة من جهة والمؤلمة من جهة أخرى للأزمة السورية.. كيف إتحدت جهود (73) دولة كبرى وعظمى بالسلاح والمال والإعلام والمخابرات والتقنيات وغيرها للإطاحة بدولة عربية على قد حالها فتمكن شعبها وجيشها وقيادتها من الصمود والإنتصار بمعونة ثلاثة فقط من الأشقاء والأصدقاء.

رغم كل تلك المقالات والأحاديث والخطب والتحليلات إلا أن أحداً لم يختصر ما حدث مثلما اختصره سمو الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء القطري السابق ووزير الخارجية كمان.. أربع كلمات فقط.. «الصيدة فلتت.. ونحن نتهاوش بيننا» ولمن لا يعرف بلهجة المشرق العربي أقول له أن «الصيدة» تعني ما يقصد صيده من الحيوانات البريّة كالغزال أو الطائرة كالنسر وما شابه.. وأما كلمة «نتهاوش» فتعني العراك بين الصيادين الذين فلتت من أيديهم الصيدة..

سمو الشيخ حمد بن جاسم كشف بعض الأسرار في مقابلته مع (بي. بي. سي.) البريطانية.. السعودية كانت تدفع (15) ألف دولار للجندي الذي ينشق عن الجيش العربي السوري و(30) ألف دولار للضابط.. ودفعت (50) مليون دولار لرياض حجاب لكي ينشق وكذلك لمناف طلاس.. الخ الخ.. وأن كلفة الحرب على سوريا بلغت (137) مليار دولار!!..

أحبتي ربما يكون عمكم العجوز أول اعلامي ربط بين استقالة سعد الحريري وبين اطلالة الشيخ حمد بن جاسم.. ذلك أن سموه كشف من ضمن الأسرار عن دور كبير لسعد الحريري في الحرب على سوريا وأنه كان له مكتب يدير وينسق هذه الأمور في مدينة غازي عنتاب التركية بقيادة صبيه عقاب صقر.

اللافت في الأمر أن سمو الشيخ حمد بن جاسم قال خلال المقابلة أن هذا غيض من فيض وأن هنالك أطنان من الوثائق والأسرار بالأسماء والأرقام عن أدوار الجميع في هذه الحرب.

إذا كانت قطر تريد أن تضغط على السعودية في هذه المسألة فمن حكمة بعران الرياض الهروب الى الأمام وحرق ورقة الحريري قبل أن يحرقها بن جاسم في مقابلات قادمة. والشيء يسري على متعب والوليد وبن مقرن ومن الأفضل ضرب عدّة عصافير بحجر.

نعم «تهاوشت» الدنيا كلها -إلا ما رحم ربي- على صيد الغزال السوري.. غزال ما يصيدونه.. وهو الآن «في أتم الصحّة والعافية» أما هم فقد جعل الله تعالى بأسهم بينهم.. وبعد كل هذه الجهود وهدر كل هذه المليارات.. لا يهتمون للفشل وسواد الوجه.. بل يتلاومون بينهم كيف لم ننتبه أنه أسد وليس غزال؟!.. 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/6500 sec