رقم الخبر: 207073 تاريخ النشر: تشرين الثاني 14, 2017 الوقت: 13:45 الاقسام: مقالات و آراء  
أدلة سياسية تؤكد بأن الحريري معتقل!

أدلة سياسية تؤكد بأن الحريري معتقل!

لم يستطع سعد الحريري ان يخفي حالته النفسية المتعبة خلال المقابلة مع الإعلامية بولا يعقوبيان، لعل أكثر ما كان يثير الانتباه لحالته، هي كوب الماء بجانبه والذي التقطه كثيراً لبل ريقه فضلاً عن نبرته التي عكست ضعف موقفه وانكساره.

بغض النظر عن التوافق أو الاختلاف مع التيار السياسي الذي ينتمي إليه ومع حلفه وخياراته السياسية فإنه لا بد من الوقوف إلى جانب لبنان كدولة انتُهكت كرامتها عبر استدعاء رئيس حكومتها ليتم اعتقاله بهذا الشكل.

لقد كان موقف رئاسة الجمهورية اللبنانية ورئيس البرلمان والمقاومة وغالبية الأحزاب موقفاً وطنياً شبه موحد بضرورة احترام هيبة الدولة وسيادتها على الأقل بروتوكولياً من خلال عدم الإساءة لمقام أي رئاسة من الرئاسات الثلاث ومن بينها رئاسة الحكومة.

لقد جهد النظام الرذيلة في الرياض لتكذيب كل التحليلات والمعلومات حول عملية اعتقال الحريري، فعمدت وسائل إعلام البلاط لإظهار ملكهم العجوز باستقبال سعد، والأخير يقبل كتفه، ثم أرفقت ذلك بتغطية زيارة سعد الحريري إلى الإمارات، والذي يثير الحيرة هنا، إن كان سعد الحريري قد استقال من رئاسة الحكومة وبات مواطناً سعودياً فقط، فما الصفة التي ذهب بها إلى الإمارات؟ هل يُعقل أن يكون هناك تغطية إعلامية سعودية لزيارة مواطن سعودي من دون منصب إلى دولة أخرى؟ وهل تدخل التغطية الإعلامية لزيارته تلك تحت بند تكذيب المعلومات التي قالت باعتقاله ووضعه تحت الإقامة الجبرية؟.

أليست مواقف وتصريحات الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وفرنسا ومعها الأمم المتحدة حول قضية الحريري دليل على صحة المعلومات القائلة باعتقاله، فلو كانت تلك المعلومات مجرد شائعات لما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن القادة اللبنانيين يجب أن يتمتعوا بحرية الحركة وذلك خلال اتصال مع نظيره اللبناني ميشيل عون، ولو كان الحريري حراً لما أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية، أن بلاده تريد أن ترى سعد الحريري حرا في تحركاته وقادرا بشكل كامل على القيام بدوره الحيوي في لبنان.

كما أن الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أعرب عن قلقه الكبير حيال الأزمة السياسية في لبنان، مؤكدا انه يزيد من الاتصالات للحيلولة دون تصعيد تنجم عنه عواقب مأساوية ولو كان الحريري حراً والموضوع داخلي لبناني ـ لبناني لما أخذ كل تلك الضجة العالمية.

لو كان الحريري حراً بالفعل لما كان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد قال ليلة استقالة الحريري إن بلاده تدعم بقوة سيادة واستقلال لبنان وجميع مؤسساته السياسية، عندما وصف سعد بالشريك القوي.

لو كان الحريري حراً طليقاً لما صرح وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون أنه يأمل أن يعود الرئيس سعد الحريري إلى بيروت من دون أي تأخير إضافي مؤكداً دعم بلاده للبنان.

لو لم يكن الحريري كذلك لما قامت كل من واشنطن وباريس ولنن باتصالات ولقاءات مكثفة مع السعوديين من أجل مشكلة الحريري، ولكان الموضوع قد حُل بطريقة أبسط مما رأينا بكثير، هذا فيما لو كانت الاستقالة طوعية حقاً ولو كان مجرد شأن لبناني داخلي فقط.

وفيما يخص الإعلام الغربي لو لم يكن الحريري قيد الإقامة الجبرية فعلاً لما تجرأت صحيفة الواشنطن بوست المقربة من الإدارة الأمريكية أن تكشف تفاصيل جديدة عن تسلسل الأحداث، التي انتهت بإعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عن استقالته، معتبرة أن ما حدث بالحريري مرتبط بحملة الرياض ضد إيران وحزب الله، لافتةً أن وضع الحريري يشبه إقامة جبرية بمنزله في الرياض.

بعد كل ما سبق نصل إلى استنتاج يقول بأن ما تعرض له سعد الحريري كان وسيلةً لإعادة توجيه النظر إلى إيران وتسويق الأمر من لسان الحريري ذاته عندما زعم أن سبب استقالته هو التدخل الإيراني، وهنا أرادت الرياض التغطية على ما حدث على أراضيها بعدج سقوط الصاروخ اليمني فضلاً عن التعمية على حملة الاعتقالات التي يقوم بها ولي العهد تمهيداً لفترة حكمه والتخلص من معارضيه ومنافسيه، بحيث يتم الأمر تحت الأضواء عندما يكون الجميع مشغولون بالحديث عن إمكانية حرب ضد المقاومة وأزمة كبرى مع إيران.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالة أوقات الشام الإخبارية
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2126 sec