رقم الخبر: 207230 تاريخ النشر: تشرين الثاني 15, 2017 الوقت: 18:06 الاقسام: دوليات  
قلق أمريكي من تداعيات مزاجية ترامب إزاء الزر النووي
ومجلس النواب يقرّ زيادة الإنفاق الدفاعي

قلق أمريكي من تداعيات مزاجية ترامب إزاء الزر النووي

أبدى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي قلقهم من مزاجية الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الذي يملك الكلمة الأخيرة في الضغط على الزر النووي، معتبرين أن ذلك سيلحق الضرر بالأمن القومي الأمريكي.

وفي جلسة نادرة هي الأولى من نوعها منذ 41 عاما تساءل أعضاء في مجلس الشيوخ الثلاثاء عن حدود سلطة الرئيس الأميركي في شنّ هجوم نووي، وسط التوتر بين واشنطن وكوريا الشمالية. 

وتركز النقاش أثناء جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ على فرضية قرار رئاسي بالمبادرة بضرب عدو بالأسلحة النووية أو ما يعرف في اللغة الحربية بـ"الضربة الأولى".

وقال السيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيكتيكت كريس مورفي: نخشى أن يكون رئيس الولايات المتحدة غير مستقر ومتقلبا إلى حد يجعله يعطي أمرا باستخدام سلاح نووي في تعارض تام مع مصالح الأمن القومي الأمريكي.

وقال مورفي: نحن قلقون من أن رئيس الولايات المتحدة غير مستقر ومتقلب جدا، وعملية صنع القرار لديه غير عقلانية وهذا أمر قد يؤدي إلى أن يأمر بضربة نووية ليست من مصلحة الولايات المتحدة.

أما في حالة هجوم نووي جار من عدو أو وشيك الحصول، فإن أعضاء مجلس الشيوخ والخبراء الذين طرح عليهم السؤال اتفقوا على أن الرئيس يملك في هذه الحالة كامل الصلاحيات للدفاع عن البلاد وفق الدستور. والرئيس وحده من يملك حق إطلاق سلاح نووي.

وصرّح رئيس اللجنة السيناتور الجمهوري "بوب كوركر" الذي دعا لعقد الجلسة: حين يصدر الأمر ويؤكد، لا توجد وسيلة لإلغائه.

وكان هذا السيناتور انقلب على ترامب وأصبح يعارضه علنا. وقال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن الرئيس الأميركي "إنه يقود البلاد مباشرة إلى حرب عالمية ثالثة" من خلال تصريحاته حول كوريا الشمالية".

وحول ما يمكن أن يحدث إذا اعتبر الرئيس أن بلدا يشكل تهديدا ويأمر على سبيل الاحتراز بإطلاق سلاح نووي، أقر ثلاثة خبراء بأنه لا يوجد تعريف دقيق لمعنى "الخطر الوشيك".

غير أن الجنرال المتقاعد روبرت كيهلر القائد السابق للقيادة الإستراتيجية الأمريكية بين 2011

و2013 ذكّر بقاعدة أساسية وهي أن "الجيش مجبر على تنفيذ أمر قانوني، لكنه ليس مجبرا على تنفيذ أمر غير قانوني". 

وأشار إلى أن الأمر القانوني هو أمر تمت المصادقة على أسسه القانونية. وبحسب الجنرال فإن أي عمل عسكري يجب أن يتوفر فيه معياري "الضرورة" و"التناسب".

وبشأن ما يمكن أن يحدث إذا اعتبر قائد القيادة الإستراتيجية الأمر الذي تلقاه من الرئيس غير قانوني، أجاب مقرا "لا أعرف على وجه الدقة لكن في كل أمر عسكري يدخل العامل الإنساني".

أما براين ماكوين المساعد السابق لوزير الدفاع الأمريكي أثناء فترة الرئيس السابق باراك أوباما فقال: إن الرئيس يمكنه أن يستبدل القائد الذي لا يطيع وحتى وزير الدفاع "لكن سنكون عندها في أزمة دستورية حقيقية".

وأثناء النقاش كان الاستياء واضحا على وجوه بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين. وقال العضو ماركو روبين "خصومنا يشاهدوننا" معربا عن خشيته من إشاعة الشك في سلطة الرئيس الأمريكي في حال حدوث نزاع".

وفي وقت سابق دعت زعيمة الأقلية الديمقراطية "نانسي بيلوسي" إلى منع ترمب من استخدام صلاحياته النووية، قبل تعرض البلاد للهجوم أولا.

يذكر أن القانون الأمريكي يمنح رئيس الولايات المتحدة صلاحية حصرية في تنفيذ ضربة نووية، فيما يعرف باسم "كرة القدم الذرية" وهي عبارة عن حقيبة تحتوي الرموز والمفاتيح اللازمة للرئيس من أجل بدء ضربة نووية، وترافق الرئيس في حله وترحاله.

من جانبه وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 700 مليار دولار ليؤيد بذلك دعوة الرئيس دونالد ترامب إلى جيش أكبر وأقوى، لكن المجلس أخفق في التوصل إلى قرار بشأن سبل تمويل هذه الزيادة الكبيرة.

وصوت مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون يوم الثلاثاء بأغلبية 356 صوتا مقابل 70 صوتا على قانون الدفاع الوطني الذي يحدد مستوى الإنفاق الدفاعي ويضع سياسات الإنفاق.

لكن التشريع يتجاوز حدود الإنفاق المنصوص عليها في قانون مراقبة الميزانية لعام 2011 وليس هناك خطة واضحة من الكونغرس بشأن كيفية توفير هذه الأموال لوزارة الدفاع (البنتاجون).

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5532 sec