رقم الخبر: 207434 تاريخ النشر: تشرين الثاني 19, 2017 الوقت: 19:56 الاقسام: عربيات  
اعتقالات ولي العهد السعودي تطال الجيش والحرس الوطني
فيما ستة أمراء بينهم متعب بن عبد الله يدخلون المستشفى نتيجة التعذيب الشديد

اعتقالات ولي العهد السعودي تطال الجيش والحرس الوطني

*"مجتهد": بن سلمان يتولى الحكم خلال ايام والملك سيغادر إلى طنجة

كشف مسؤول سعودي مطلع على التحقيقات الجارية بشأن ما اطلق عليه "قضايا الفساد" ونتائج الحملة التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان، إن عمليات التطهير قد امتدت لتشمل قطاع الجيش.

وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، في تصريحات لوكالة بلومبرغ الأمريكية، إنه جرى القبض على 14 ضابطا متقاعدا كانوا يعملون في وزارة الدفاع، واثنين من ضباط الحرس الوطني المتقاعدين، للاشتباه في تورطهم في إبرام عقود مالية فاسدة، مشيرًا إلى أنه لم يُلقَ القبض على ضباط من الخدمة الفعلية.

وأضاف أن الأمراء المحتجزين يُحقق معهم حالياً لتسوية أوضاعهم وتجنب المحاكمة، وإذا قبلوا، فستجري المحادثات بواسطة لجنة خاصة لتحديد التفاصيل، مؤكدًا أن التفاوض قائم حول المبالغ التي يُعتقد أنهم كسبوها بطرق غير مشروعة وليس ثرواتهم كلها، إذ تتوقع الدولة استرداد ما يقرب من 100 مليار دولار عبر التسوية مع المحتجزين.

وكان وزير الطاقة والصناعة السعودي، خالد الفالح، قال خلال ترؤسه وفد السعودية في مؤتمر المناخ المنعقد بمدينة “بون” الألمانية، إن عملية التطهير لن تضر بالاستثمار الأجنبي أو خطة المملكة للاكتتاب العام الأول لشركتها النفطية. وأضاف: “إنني على اتصال مع العديد من المستثمرين الأجانب، وإن الجميع يدرك أن هذه مسألة محلية محدودة جدا، فالحكومة تقوم ببساطة بتنظيف منزل”.

وعلاوة على التطهير الذي طال عددا من أعضاء الأسرة المالكة، فإن القادة العسكريين من بين الفئات الخمسة التي يستهدفها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان باعتباره رئيس لجنة مكافحة الفساد، وفقا لتقرير “ذا تايمز″ البريطانية، الذي أشار إلى اعتقال الفريق الركن عبد الله بن سلطان قائد القوات البحرية السابق، والأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني.

ويستهدف ابن سلمان كذلك فئة الوزراء، فقد اعتقل وزير الدولة وعضو مجلس إدارة شركة أرامكو إبراهيم العساف، كما اعتقل وزير الاقتصاد والتخطيط عادل بن فقيه، وإجمالا، تم احتجاز ما لا يقل عن 38 من الوزراء السابقين والحاليين ونواب الوزراء، بحسب التقرير.

وبعد أن كان في الأمس القريب مرشّحًا لتولّي العرش، يقبع وليّ العهد السعودي المعزول متعب بن عبد الله اليوم في قبضة المرشّح الجديد للحكم محمد بن سلمان الذي تصفه الصحف الأجنبية بالحاكم الفعلي للمملكة. لا يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ، إذ تتوارد معلومات عن أن الأمير متعب وخمسة أمراء آخرين باتوا بحاجة إلى عناية طبية بعد التعذيب الذي تعرّضوا له أثناء إلقاء القبض عليهم واستجوابهم، وبأوامر مباشرة من ابن سلمان.

وفي هذا السياق، كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، من خلال مقالة للكاتب ديفيد هيرست أن أولئك الأمراء الستة نقلوا إلى المستشفى خلال الـ24 ساعة التي تبعت إلقاء القبض عليهم، وأحدهم كان في حالة سيئة جدًا، حتى استدعى الأمر إدخاله إلى غرفة العناية المركّزة، ما يعني أنّه تعرّض إلى ضرر كبير شكّل خطرًا على حياته؛ مثل فشل أحد أعضاء جسمه الحيوية أو ارتفاع ضغط الدم إلى درجة عالية.

ويضيف الموقع، وفقًا لمعلوماته "الموثّقة"، كما يصفها، أنّ موظّفي المستشفى أُبلغوا بأن الإصابات كانت نتيجة لـ"محاولات انتحار"،  علمًا أن "الجميع" تعرّض للضرب، ولم تكن ثمّة كسور لدى المصابين، بينما كانت العلامات على أجسادهم متّسقة مع البصمات التي تتركها الأحذية العسكرية، حسب مصادر الموقع.

المصادر ذاتها نقلت أن 17 من المعتقلين، على الأقل، نقلوا إلى المستشفى، بمن فيهم الأمراء، غير أنّ عدد الأشخاص الذين تعرّضوا لسوء المعاملة في الحملة التي أطلقها ابن سلمان يبقى أكبر "بالتأكيد".

وعلم الموقع كذلك أن الوحدات الطبية قد جرى تركيبها بالفعل في فندق "ريتز كارلتون"، حيث وقع الضرب والتعذيب، وذلك بغرض تفادي نقل الضحايا إلى المستشفيات.

وتقاطعًا مع تلك المعلومات، نشر مغرّدون على موقع "تويتر"، يعرّفون أنفسهم بأنهم "قريبون من دوائر صناعة القرار" في السعودية، سلسلة تغريدات أمس تحدّثت عن عمليّات تعذيب لم تستثنِ أحدًا تقريبًا بمن فيهم الأمراء.

هذا وتوقع المغرد الشهير “مجتهد” في حسابه على “تويتر”، أن يتنازل الملك سلمان بن عبدالعزيز عن الحكم خلال الأيام المقبلة، لابنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وغرّد “مجتهد”، عن استعدادات تجري في البلاط الملكي لسفر الملك إلى طنجة خلال الأيام القادمة في توقيت “يختاره محمد بن سلمان”.

وأضاف أن سفر الملك “قد يتزامن مع تنحيه عن الحكم وتغيير كل حكام المناطق الذين تزيد أعمارهم على 40 سنة”.

وكانت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، قالت الخميس، إن “الملك سلمان يخطط للتنازل عن العرش لنجله ولي العهد محمد بن سلمان، خلال الأسبوع المقبل”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من العائلة المالكة في السعودية، قوله إن “خطوة التنازل عن الحكم هي الأخيرة في تمكين محمد بن سلمان من مقاليد الأمور في المملكة، فيما سيلعب الملك سلمان دورا مثل الملكة إليزابيث في إنجلترا. وسيحتفظ فقط بلقب خادم الحرمين الشريفين”.

 

* جاك سترو: السعودية الدولة الأكثر استبداداً بالعالم وبن سلمان يزعزع استقرار المنطقة

من جهته قال وزير خارجية بريطانيا الأسبق جاك سترو، السبت، إن السعودية هي الدولة الأكثر استبداداً في العالم، وان ممارسات محمد بن سلمان تخلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.

وأضاف سترو في مؤتمر "أزمة في السعودية.. الحرب والخلافة والمستقبل" في لندن، وهو من تنظيم ميدل إيست مونيتور أن "ممارسات محمد بن سلمان (ولي العهد) تخلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة".

وبين أن "السياسيين الذين تعاملت معهم بالسعودية كانوا يتوخون الحذر ولا يغامرون مثلما يفعل بن سلمان".

وأعتبر سترو أن الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات على اليمن أوجد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الرياض/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/9269 sec