رقم الخبر: 207525 تاريخ النشر: تشرين الثاني 20, 2017 الوقت: 18:26 الاقسام: محليات  
سحر البترودولارات

سحر البترودولارات

تزامنا مع عملية التطبيع التي يقودها النظام السعودي في أكثر من إتجاه مع الكيان الصهيوني لتلميع صورة هذا الكيان المحتل والارهابي عند الرأي العام الاسلامي الرافض له، أملى هذا النظام على الاجتماع الوزاري للجامعة العربية الذي دعا هو الى عقده، بياناً ختامياً صاغه مسبقا الصهاينة الذين يرون في الجمهورية الاسلامية الايرانية عدوهم الأول ليس في المنطقة فحسب بل في العالم اجمع.

وكما كان متوقعا من الاجتماع الوزاري فقد إجتر بيانه الختامي نفس الاتهامات التي يسوقها كيان الارهاب الصهيوني لايران منذ أمد طويل لكونها رأس الرمح في محور المقاومة، الذي يضم أيضاً حزب الله وسوريا والعراق واليمن و... وهو المحور الذي يزعج الكيان الصهيوني وآل سعود لما سجّله من انتصارات كبيرة على الارهاب التكفيري الذي يقف النظام السعودي خلفه.
ان نظام آل سعود يحاول في ظل حكم شاب طائش أن يتولى قيادة العالم العربي، وهو لهذا الغرض يحاول إختلاق عدو وهمي بدل الكيان المحتل الذي بات حليفاً له، وقد باع في هذا السياق جميع المبادئ العربية والاسلامية من دون أي وازع، وبات اليوم يخطو بخطوات متسارعة لإقتطاف ثمار تآمره ضد الأمة، وتمييع القضية الفلسطينية بالتشجيع على الانقياد لمشروع ترامب الجديد الهادف لتسوية هذه القضية على حساب الشعب الفلسطيني ولصالح العدو المحتل. 
البيان الختامي للجامعة العربية الذي صيغ بأدبيات صهيونية، وجّه للجمهورية الاسلامية الايرانية إتهامات تنطبق في الواقع على النظام السعودي، الذي يقوم ومن أوسع الابواب بالتدخل في شؤون دول المنطقة، ويتسبب في كل ما تعانيه هذه الدول من إرهاب ودمار تدفع بمحور المقاومة للوقوف بوجهه وتخليص المنطقة منه، وهو ما ازعج نظام آل سعود ودفع به لفتح ابواب خزينته على مصراعيها. 
ولعل البترودولارات ذات المفعول السحري التي دخلت جيوب بعض وزراء الخارجية من غير علمهم أنستهم ضمائرهم وكممت افواههم فتنازلوا عن قول الحقيقة عما يعانيه اليمن منذ قرابة الثلاثة اعوام من حرب شعواء يشنها النظام السعودي، وأتت على الاخضر واليابس في هذا البلد الفقير ولكنه الغني في الارادة والحضارة والتاريخ السحيق على عكس آل سعود الذين يعود تأريخهم وقيام حكمهم الى الحقبة الاستعمارية. 
كما وغاب عن بال أصحاب المعالي الوزراء ان القوات السعودية تلقي بثقلها على الشارع البحريني منذ اعوام وتقمع المطالبات الشعبية بالاصلاح، هذا ما عدا الدعم الذي قدمه ويقدمه آل سعود للارهاب التكفيري الذي عاث فساداً وإجراماً بحق الشعوب العربية في سوريا والعراق ولبنان وبات اليوم في خبر كان.. واخيرا إرغام هذا النظام لرئيس وزراء بلد عربي هو لبنان على الاستقالة في الرياض، واحتجاز أبنائه في السعودية لئلا يتحدث في فرنسا أو في بلاده بما قد يعكر صفو آل سعود. فليعرف الذين باعو ضمائرهم لقاء حفنه بترودولارات ان ايران صاحبة حضارة وارادة مستقلة وليس بإمكان احد على وجه الارض ان يغير هذا التوجه الاخلاقي الانساني.
وكما كان حرياً بوزراء الخارجية ان يضعوا نصب أعينهم بأن القومية لا تسمح لبلد وان كان عربيا كالسعودية، ان يتدخل بقوة السلاح والمال في بلد آخر وينتهك سيادته بدعوى انه بلد عربي أيضاً، بدل ان يتناسوا كل ذلك ويوجهوا اصابع الاتهام بالارهاب الى محور المقاومة الذي يواجه الارهاب والكيان الصهيوني. 
ولو حاسب مندوبو الدول الذين أيدوا هذا البيان المجافي للعقل والمنطق ضمائرهم لوجدوا بأن الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ انتصار ثورتها وقفت الى جانب الحق العربي في فلسطين رغم تآمر بعض العرب مع المحتل وفرض الحرب على ايران وزرع الفتن بين ابناء الامة. 
 
مصيب نعيمي 
 
بقلم: مصيب نعيمي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5147 sec