رقم الخبر: 207585 تاريخ النشر: تشرين الثاني 21, 2017 الوقت: 15:05 الاقسام: محليات  
رئيس الجمهورية:  اين كانت الجامعة العربية عندما كان داعش يذبح السوريين وابتلي به العراقيون؟
تواجد القوى الاجنبية خلق المشاكل للمنطقة

رئيس الجمهورية: اين كانت الجامعة العربية عندما كان داعش يذبح السوريين وابتلي به العراقيون؟

* لماذا تقوم دولة مسلمة يدعى حكامها انهم خدام الحرمين الشريفين بارتكاب الجرائم ضد الشعب اليمني؟ * من المخجل ان تطلب دولة مسلمة من الكيان الصهيوني وتتوسل اليه لقصف الشعب اللبناني * الرئيس الايراني لنظيره الفرنسي: حزب الله جزء من الشعب اللبناني وسلاحه للدفاع عن البلاد * ماكرون يأمل بوضع نهاية للنزاع واعادة الاستقرار الى سوريا واليمن

أكد الرئيس روحاني بأن تواجد القوى الاجنبية في المنطقة لم يعد بأي فائدة، بل أسفر عن خلق واثارة المشاكل والمتاعب لدول المنطقة، وقال: خلال اجتماع مجلس الوزراء، الثلاثاء، ان البعض في المنطقة كانوا يتصورون بأن تواجد القوى الكبرى سيوفر الأمن فيها لذا فقد اعتمدوا على بريطانيا واميركا وقوى أخرى واضاف: لكن الجميع يشهد اليوم تماما بأن تواجد القوى الاجنبية لم يعد بأي فائدة للمنطقة.
 
 
 
واضاف: إن القوى الاجنبية استخدمت تواجدها في المنطقة لمجرد التسويق لأسلحتها وتوفير الارضية المناسبة لتدخلها في سوق المنطقة والتلاعب بأسعار النفط ومتابعة اهدافها السيئة في هذه المجالات ولم يكن تواجدها لمصلحة شعوب المنطقة ابدا ولم يسفر ذلك سوى عن المشاكل والمتاعب.
واشار الرئيس روحاني الى انه كلما جاء مسؤولون اميركيون الى المنطقة، اندلعت بعد ذلك نيران الحرب والتوتر في جزء من المنطقة واضاف: انه وفي ضوء تدخلات القوى الكبرى وقعت حروب كبرى في العراق وافغانستان وسوريا.
ولفت الى الاوضاع الكارثية في اليمن حيث يعاني شعبها منذ اعوام من مشاكل ناجمة عن المرض والفقر والقصف المستمر وتساءل قائلاً: لأي سبب تقوم دولة مسلمة يدّعي حكامها بانهم خدام الحرمين الشريفين بارتكاب كل هذه الجرائم ضد الشعب اليمني ولا تعرب حتى عن أسفها وندمها ومازالت تواصل جرائمها.
واعتبر التدخل الصارخ في شؤون دولة مستقلة كلبنان وفرض الاستقالة على شخص ما وتقديم شخص آخر بدلا عنه، حدثا نادرا جدا في التاريخ.
وأضاف: إن تقوم دولة مسلمة في المنطقة بالطلب والتوسل من الكيان الصهيوني لقصف الشعب اللبناني أمر مخجل جدا. لم نر في التاريخ دولة اسلامية تقوم بمثل هذه الإجراءات وهو ما يشير الى عدم النضج لدى الافراد الذين يتولون المسؤولية في هذه الدول.
واكد الرئيس روحاني: نحن بصفة الجمهورية الاسلامية الايرانية كنا وسنظل داعمين للمظلومين شئتم أم أبيتم. اننا نسارع الى دعم المظلومين ولا يمكننا ان نرى الارهابيين يدمرون العتبات المقدسة ويهاجمون الناس الابرياء والمسلمين.
واكد الرئيس الايراني ضرورة تعزيز القدرات الوطنية للبلاد والتي تتضمن الجوانب العسكرية والشعبية والسياسية والاقتصادية.
وخلال كلمة له ألقاها في مؤتمر (بيت المزارع) عصر الثلاثاء، قال رئيس الجمهورية: بينما نجحت شعوب المنطقة في التصدي لـ (داعش)، يجتمع وزراء خارجية منظمة مترهلة وقديمة وعديمة الأثر ويعبرون عن أسفهم لنجاح الشعب اليمني في إخراج صاروخ من المستودعات وضرب الرياض بعد عامين ونصف العام من جرائم السعودية وقصفها لليمن.
وتساءل الرئيس روحاني؛ أين كانت الجامعة العربية عندما ابتلي الشعب العراقي بـ (داعش)، وعندما كان التنظيم يقطع الرؤوس في حلب ودير الزور، وعندما قُصف الشعب اليمني وعندما سيطر الإرهابيون على مرتفعات عرسال في لبنان.
وأضاف رئيس الجمهورية: اين الجامعة العربية من الظلم الذي يرتكبه الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني؟ من المؤسف والمحزن ان البعض ممن يدّعون انهم مسلمون وعرب يجتمعون ويعبرون عن أسفهم لان الشعب اليمني المظلوم استطاع ان يرد بحزم على العدوان السعودي.
وقال: إن الزمر الارهابية التي تموّلها بعض دول المنطقة، قد نهبت الآثار الموجودة في متاحف العراق وسوريا، وباعت الفتيات الاسرى، وارتكبت جرائم يندى لها الجبين، وحزّت رؤوس افضل شباب المنطقة، ولم ترحم أحدا.
واضاف: بفضل الله وبطولات شعوب المنطقة يمكن القول اليوم؛ انه تم ازالة هذا الشر أو تقليصه الى حد كبير، طبعا فان اعمال هذه الزمرة وفلولهم في القرى مازالت مستمرة، لكن أساسهم تم اجتثاثه، وهذه المهمة كانت عظيمة وكبيرة جدا.
وتابع قائلا: نقدم التهاني الى قائد الثورة، والقوات المسلحة وجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية وقوات الحرس الثوري وفيلق القدس واخونا العزيز اللواء سليماني بهذا الانتصار حيث قدموا جهودا حثيثة في هذا الدرب، كما اهنّئ جميع القوى التي ساهمت وبذلت مساعيها، والدبلوماسيين الايرانيين الذي بذلوا جهودهم لا سيما في اجتماعات آستانة من اجل ارساء السلام والامن والاستقرار في المنطقة.
في سياق آخر وفي مكالمة هاتفية أجراها معه نظيره الفرنسي امانوئيل ماكرون، الثلاثاء، حذّر الرئيس روحاني الجميع في المنطقة من مغبة اللعب في ساحة الكيان الاسرائيلي، واصفا حزب الله بأنه جزء من الشعب اللبناني ويتسم بشعبية كبيرة للغاية وسلاحه ذات طبيعة دفاعية فقط ويستخدم في الهجمات الإحتمالية على لبنان. 
واشار الى التطورات الجارية في اليمن، داعيا على إنهاء القصف والحصار المفروض على شعبه وتوفير الأرضية لإقامة حوار يمني - يمني واعادة الامن الكامل الى هذا البلد، مؤكداً على ضرورة فتح طريق لإيصال المساعدات الانسانية والمواد الغذائية والأدوية الى الشعب اليمني.
واعرب عن قلقه حيال الأوضاع المتدهورة للملايين المحاصرين في هذا البلد والذين يؤولون الى الفناء بسبب حاجتهم الماسة الى الغذاء والدواء. 
ووصف المغامرات التي يقوم بها بعض الأمراء السعوديين عديمي الخبرة بأنها تعود بالضرر على المنطقة برمتها.
 واكد معارضة طهران للمغامرات وتأجيج النزاعات في المنطقة، ونتصور ان فرنسا بمكانتها في المنطقة واستقلاليتها في إتخاذ تستطيع اداء دور إيجابي وفق توجهات ذات نظرة واقعية وحيادية. 
وعدّ نبأ تدمير المقرات الرئيسية لداعش باعتباره اكبر واخطر المجموعات الارهابية في المنطقة والعالم بانه يبعث على الابتهاج لجميع البلدان، موضحاً؛ ان الهدف الرئيسي الذي تتبناه الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة يتمثل بمكافحة الارهاب، مؤكدا على ضرورة مكافحة المجموعات الارهابية المتبقية بعد الإنتهاء من داعش.
واكد روحاني، ان (تواجدنا في العراق وسوريا تم بدعوة رسمية وجهتها حكومتا هذين البلدين من اجل مكافحة الارهاب).
واضاف: كما اكدنا مرات عديدة فان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تسعى لبسط هيمنتها وتفوقها في المنطقة وان هدفها يتمثل بدعم السلام والامن والحد من تقسيم بلدانها وترك شعوبها لتكون هي صاحبة القرار النهائي.
ونوه الرئيس الايراني حسن روحاني الى الإتفاق النووي واشاد في ذات الوقت بجهود فرنسا والاتحاد الأوروبي في تعزيز هذا الإتفاق، موضحاً؛ ان طهران تَعُدّ تنفيذ الإتفاق النووي بصورة كاملة ودقيقة بمثابة إختبار مهم لمجالات اخرى من التعاون على الصعيد الدولي ومن جهة اخرى تعتقد ان اضافة أي بند أو إلغاء بند من الإتفاق يسفر عن إنهياره تماما.
واعرب عن استعداد الجمهورية الاسلامية الايرانية لتمتين أواصرها مع فرنسا في جميع المجالات ذات الرغبة المتبادلة على كافة الصعد الثنائية والاقليمية والدولية وفق الاحترام المتبادل وتحقيق التقدم والمصالح المشتركة.
من جانبه اعرب الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون، خلال المكالمة الهاتفية عن أمله بإنهاء النزاع في سوريا واليمن وعودة الامن والاستقرار الى هذين البلدين.
واعتبر استمرار الحوار البناء بين البلدان لا سيما في المنطقة من اجل تعزيز الاستقرار والامن من ضمن السياسات التي تعتمدها باريس. 
وقال: ان بلاده تعتمد موقف الوساطة سعيا إلى الحد من الأعمال العدائية وتعزيز الاستقرار في المنطقة. 
واكد الرئيس الفرنسي على ضرورة تعزيز التعاون بين طهران وباريس في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وشدد على ضرورة بذل جميع البلدان جهودها من اجل الحفاظ على الاتفاق النووي، مؤكدا التزام بلاده به بصورة كاملة.
واعتبر ماكرون الالتزام بالاتفاق النووي يعزز الثقة، موضحا ان الحكومة الفرنسية تبذل قصارى جهودها من اجل تمتين الاواصر بين البنوك والتجار الفرنسيين ونظرائهم الايرانيين.
وفي الختام وجّه الرئيس الفرنسي الدعوة لنظيره الايراني حسن روحاني للمشاركة في مؤتمر باريس الدولي لدراسة التغييرات المناخية في كانون الاول/ ديسمبر المقبل.
 
 
 
 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 8/7731 sec