رقم الخبر: 207724 تاريخ النشر: تشرين الثاني 22, 2017 الوقت: 18:33 الاقسام: محليات  
قمة ثلاثية هامة بين روحاني وبوتين وأردوغان في سوتشي + (تقرير مفصل)

قمة ثلاثية هامة بين روحاني وبوتين وأردوغان في سوتشي + (تقرير مفصل)

* روحاني: ايران وقفت مع سوريا وشعبها بدعوة رسمية لمواجهة الإرهاب * اردوغان: تركيا وايران وروسيا تبذل جهدها للتوصل الى حلول جذرية لتسوية الأزمة السورية

إستضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيريه الايراني والتركي، الأربعاء، لإجراء محادثات تركز على جهود السلام في سوريا.
وبدأت قمة سوتشي، التي يشارك فيها الرئيس فلاديمير بوتين، ونظيراه الايراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان، أعمالها عصر أمس الاربعاء، وتأتي هذه الخطوة بعد أن بات الزعماء الثلاثة على يقين بأن تنظيم (داعش) يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن الإنتقال إلى التسوية السياسية بات أمرا ضروريا.
وأكد الرئيس الايراني خلال قمة سوتشي على أن الجمهورية الإسلامية وقفت مع سورية وشعبها بدعوة رسمية للوقوف في وجه الإرهاب، وقال: الذين زرعوا "داعش" قلقون من هزيمتها اليوم.
وأضاف روحاني: كل مساعي الجمهورية الإسلامية في المنطقة هي وفق المعايير والقوانين الدولية وأي دولة تقدم لنا دعوة لمحاربة الإرهاب سنقف معها. رسالتنا لا تقتصر على محاربة الإرهاب بل اجتثاث الإرهاب والفقر.
وأكد على أن الحرب على الإرهاب لم تنته وعلينا مساعدة الشعب السوري للتخلص من بقايا الإرهاب ويجب على المجتمع الدولي تقديم المساعدة للشعب السوري لتثبيت الأمن وبناء سورية وإعادة إعمارها.

من جانبه، اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على دور القمة الثلاثية الروسية الايرانية والتركية التي أقيمت في مدينة سوتشي الروسية، مصرحا بقوله: نحن توصلنا الى نتائج جيدة في هذا الاجتماع؛ لكنها ليست مجزية والدول الثلاث تبذل جهدها للتوصل الى حلول جذرية لتسوية الازمة في هذا البلد.

واضاف اردوغان في كلمته خلال الاجتماع، قائلا ان هذه القمة تشكل حدثا تاريخيا بالنسبة للدول الثلاث في سياق البحث عن السبل الكفيلة بحل الازمة السورية.

وفيما شكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على دعوته اياه للمشاركة في هذه القمة، لفت اردوغان الى لقائه الثنائي الاسبوع الماضي مع نظيره الايراني حجة الاسلام حسن روحاني ومحادثات الجانبين بشان الازمة الراهنة في سوريا.

وفي جانب آخر من كلمته، تطرق الرئيس التركي الى حادث الزلزال الاخير في ايران والعراق، سائلا الباري تعالى بالمغفرة للمتوفين في هذا الحادث وللمصابين بالشفاء العاجل.

ونوه اردوغان الى الاجتماعات التمهيدية التي سبقت القمة الثلاثية بما فيها اللقاءات التي جمعت وزراء خارجية الدول الثلاث في العاصمة الكازاخية آستانة، مؤكدا انها حققت نتائج ايجابية وملموسة؛ ومعربا عن تقديره لرئيس جمهورية كازاخستان على حسن ضيافته لإجتماعات آستانة حول التسوية في سوريا.

واردف قائلا، 'لقد توصلنا الى نتائج جيدة في هذه اللقاءات، لكنها ليست مجزية ونواصل جهدنا في اطار البلدان الثلاثة وصولا الى حلول جذرية لتسوية الازمة السورية'.

وفي الختام تطلع الرئيس التركي الى اتخاذ خطوات مناسبة وقرارات تاريخية، وان تفضي هذه القمة الى نتائج مميزة في سياق الحلول السياسية داخل سوريا.

 

* الرئيس روحاني يلتقي نظيره التركي ويؤكد على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين

وخلال لقائه اردوغان في سوتشي أكد الرئيس الايراني حسن روحاني بأنه على ايران وتركيا تعزيز علاقاتهما وتعاونهما في المنطقة من اجل تحقيق اهدافهما المشتركة خاصة ارساء السلام والاستقرار المستديم في المنطقة.
واشار الرئيس روحاني الى العلاقات المتنامية بين طهران وانقرة في مختلف القطاعات وقال، ان التوافقات الثنائية تحظى باهمية فائقة في سياق تنمية وتوطيد التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وينبغي علينا العمل للاسراع في تنفيذها الكامل.
ونوه الرئيس الايراني الى اهمية تنمية التعاون المصرفي بين ايران وتركيا خاصة في مجال التجارة بالعملة الوطنية لتطوير التعاون التجاري والاقتصادي بينهما، مؤكدا ضرورة مزاولة جمارك البلدين نشاطهما على مدار الساعة.
ولفت الرئيس روحاني الى اهمية استمرار وتيرة التعاون والمشاورات بين ايران وروسيا وتركيا في سياق حل وتسوية القضايا الاقليمية خاصة القضية السورية وقال، ان اجتماع القمة الثلاثي الذي عقد اليوم في سوتشي له دور مهم في تعزيز وترسيخ السلام والاستقرار الدائم في سوريا والمنطقة.
واكد ضرورة مواصلة بذل الجهود واجراء المشاورات الثلاثية والدولية لحل وتسوية الازمة السورية سياسيا، لانه مازالت هنالك هواجس في هذا السياق واضاف، ان اركان داعش الرئيسية قد انهارت في سوريا والعراق ولكن مازالت هنالك مسافة لمحو الارهاب من المنطقة بصورة كاملة.
واشار الى المشاورات بين ايران وتركيا حول مختلف قضايا المنطقة ومنها العراق واليمن وقال، انه على ايران وتركيا تعزيز علاقاتهما وتعاونهما من اجل تحقيق اهدافهما المشتركة خاصة ارساء السلام والاستقرار المستديم في المنطقة.   
واضاف، ان اللقاءات والمشاورات بين كبار المسؤولين العسكريين الايرانيين والاتراك تؤدي دورا مهما في تنمية العلاقات بين البلدين.
 
 
من جانبه عزى الرئيس التركي في اللقاء بحادث الزلزال في كرمانشاه غرب ايران واعرب عن مواساة حكومة وشعب بلاده للحكومة والشعب الايراني وقال، ان تركيا تبدي الاهتمام والجدية بتنمية وتعميق العلاقات الشاملة والتعاون مع ايران.
وصرح ارودغان انه ومن اجل الوصول الى الهدف المتوخى للعلاقات التجارية والاقتصادية وهو 30 مليار دولار  سنويا فلا بد علينا السعي في سياق تنمية التجارة التفضيلية واستخدام العملة الوطنية في المعاملات التجارية.
واعتبر الرئيس التركي مشاورات وجهود ايران وتركيا في حل وتسوية قضايا المنطقة ومنها سوريا بأنها تحظى بالاهمية، مؤكدا ضرورة تنمية التعاون الثنائي في هذا السياق.
وعشية هذه القمة أكدت كل من إيران والعراق رسمياً أن تنظيم داعش هُزم عملياً في سوريا والعراق.
وتجتمع روسيا وإيران لدعم اتفاق موسّع لوقف إطلاق النار في سوريا التي دمرتها سنوات من الحرب. 
وأكد بوتين الاثنين أن الاجتماع الثلاثي في مدينة سوتشي جنوبي روسيا، يركز على احتمالات التوصل إلى (تسوية سلمية ودائمة في سوريا بعد اجتثاث الإرهابيين).
وأضاف بوتين: إن روسيا تعمل بشكل وثيق مع دول أخرى مثل العراق والولايات المتحدة ومصر والسعودية والأردن، ونبقى على اتصال مستمر مع هؤلاء الشركاء.
وفي إطار التسوية السياسية للأزمة السورية، استقبل الرئيس الروسي نظيره السوري بشار الأسد الاثنين الماضي في سوتشي، للإطلاع على تقييم الأسد للوضع الراهن ورؤيته للتسوية السياسية، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية الروسية ضد التنظيمات الإرهابية تقترب من نهايتها.
وقد وصل الرئيس الايراني حسن روحاني، الأربعاء، الى سوتشي للمشاركة في القمة الثلاثية، يرافقه رئيس مكتب رئيس الجمهورية محمود واعظي ووزير الخارجية محمد جواد ظريف ومساعد رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية محمد نهاونديان والمستشار الثقافي لرئيس الجمهورية حسام الدين آشنا ومستشار رئيس الجمهورية حميد ابوطالبي. 
وفي تصريح له قبل مغادرته طهران، أكد الرئيس روحاني بأن ايران ستواصل مكافحتها للجماعات الارهابية في المنطقة حتى اقتلاع جذورها، وقال: إننا نسعى للتعاطي الايجابي في المنطقة وليس المواجهة.
واضاف: إن موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية مبني منذ البداية على أساس ان استخدام الارهاب كأداة وتغيير الحدود الجغرافية وتدخلات القوى الاجنبية خاصة اميركا والكيان الصهيوني، ستفشل في المنطقة.
واكد روحاني (باننا لا نسعى وراء التوتر في المنطقة)، وأضاف: إن الاميركيين والصهاينة وللأسف بعض الدول التي وصل حكامها حديثا الى سدة الحكم وهم متأثرون بإيحاءات اولئك، يسعون وراء توتير الاجواء في المنطقة.
واعتبر الرئيس روحاني مستقبل سوريا بانه لن يكون بيد القوى الاجنبية بل بيد الشعب السوري واكد بان الجمهورية الاسلامية الايرانية وخلافا لاميركا والصهاينة لا تسعى وراء توتير الاجواء في المنطقة وقال: إن ركائز الارهاب في العراق وسوريا قد إنهارت وان مكافحة طهران للجماعات الارهابية في المنطقة ستستمر حتى اقتلاع جذورها.
 
 
* مؤتمر صحفي مشترك بين الرؤساء الثلاثة في ختام القمة
وفي بداية المؤتمر الصحفي المشترك بين الرؤساء الثلاثة في ختام قمة سوتشي، اكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية "حسن روحاني" ان تنظيم داعش الارهابي التكفيري وبعد هزيمته في العراق وسوريا اخذ يهدد أمن الدول التي ساعدته.
 
 
وأعرب رئيس الجمهورية حسن روحاني عن شكره للرئيس الروسي لمبادرته في عقد القمة الثلاثية بين ايران وروسيا وتركيا لمناقشة اعادة السلام والاستقرار في سوريا وايجاد اجواء آمنة لعودة اللاجئين السوريين الى بلادهم، وقال: ان اهمية هذه القمة تظهر انه بعد 11 شهراً يمكن للتعاون بين الدول الثلاث ان يكون مؤثرا في خفض التوتر في سوريا وتوفير ارضية للسلام والاستقرار في سوريا.
واضاف: من جانب آخر فان المحادثات جرت في وقت انهارت فيه القواعد الرئيسية لداعش في سوريا والعراق، وعلى هذا الاساس تحقق انتصار كبير في هذه المنطقة ضد الارهاب.
وتابع قائلا: ان الأمر الهام هو ان العالم اجمع يعتبر هذه المسألة تحظى بالأهمية وهو ان الارهاب لا يمكنه ان يكون أداة مفيدة لأي بلد، ومن شأنه ان يشكل تهديدا في اية ظروف، كما شاهدنا ان داعش اخذ يهدد امن الدول التي ساعدته ويقتل رعاياها.
 
* البيان الختامي لقمة سوتشي

واصدر رؤساء جمهورية الدول الثلاث الراعية للسلام في سوريا بيانا مشتركا في ختام قمتهم الثلاثية الاربعاء بمدينة سوتشي الروسية، اكدوا فيه على ضرورة احترام سيادة واستقلال و وحدة وسلامة الاراضي السورية.

واكد البيان المشترك حرص الدول الثلاث على مواصلة التعاون الفاعل فيما بينها لارساء السلام والاستقرار داخل سوريا وفي ضوء القرار 2254 الصادر عن مجلس الامن الدولي.

واعرب رؤساء جمهورية ايران وروسيا وتركيا في بيانهم المشترك عن تأييدهم لمستوى التنسيق الثلاثي من اجل الحفاظ وتعزيز نظام وقف اطلاق النار داخل سوريا الذي ترعاه الدول الثلاث .

واتفق زعماء الدول الراعية للسلام في سوريا على مواصلة التعاون المشترك حتى القضاء الكامل على الجماعات الارهابية بما فيها داعش وجبهة النصرة في سوريا.

واكد البيان على الفاعلية الكبيرة لقرار تحديد مناطق خفض التصعيد في سوريا والذي تمخض عن محادثات آستانة، مبينا انه ساهم كثيرا في تقليل نسبة العنف والتخفيف من معاناة الاهالي وتقييد عملية تدفق اللاجئين والبدء في الجهود الرامية الى توفير ظروف مواتية وامنة لعودة هؤلاء اللاجئين والمشردين المحليين.

واكد رؤساء جمهورية روسيا وايران وتركيا ان اطر محادثات استانة والانجازات الناجمة عنها تحولت الى آلية فاعلة في سياق دعم السلام والاستقرار داخل سوريا.

وقرر هؤلاء الزعماء على مواصلة الجهود المنسقة من جانب الدول الراعية الثلاث لمحادثات السلام في سوريا، وبما يضمن عملية تقليل العنف وعدم استفحاله في هذا البلد.

واشار البيان المشترك الى اتفاق رؤساء جمهورية ايران وروسيا وتركيا على اعادة تعزيز الوحدة الوطنية في سوريا والتوصل الى حل سياسي للازمة من خلال مفاوضات سورية – سورية شاملة وحرة ومنصفة وشفافة تفضي الى اعداد دستور يدعمه الشعب السوري وعبر انتخابات حرة ومنصفة وبمشاركة جميع مكونات الشعب السوري المؤهلين وذلك باشراف منظمة الامم المتحدة.

واكدت القمة الثلاثية في بيانها المشترك الاربعاء، ان تاسيس مناطق خفض التصعيد المذكورة آنفا يجب ان لا تقوض في اي ظرف من الظروف سيادة واستقلال ووحدة وسلامة الاراضي الجمهورية العربية السورية.

ودعا رؤساء جمهورية ايران وروسيا وتركيا مندوبي الجمهورية العربية السورية والمعارضين الذين يعلنون وفاءهم لسيادة واستقلال ووحدة وسلامة الاراضي السورية والحؤول دون تقسيمها، الى المشاركة البناءة في مؤتمر الحوار الوطني السوري المرتقب عقدة في المستقبل القريب بمدينة سوتشي الروسية.

كما اكد البيان المشترك ضرورة توفير ظروف تضمن الايصال الفوري والامن ومن دون اي عقبات للمساعدات الانسانية وايضا ضرورة اتخاذ خطوات مطمئنة من جانب الاطراف السورية بما فيها اطلاق سراح المعتقلين المخطوفين وتسليم اجساد (المتوفين) وتحديد مصير المفقودين وذلك بهدف توفير ظروف افضل للعملية السياسية والابقاء على وقف اطلاق النار في سوريا.

ودعا رؤساء الدول الثلاث اعضاء المجتمع الدولي 'الراغبين' للمساهمة في عملية خفض التصعيد وترسيخ الاستقرار داخل سوريا، بما في ذلك القيام بارسال مزيد من المساعدات الى الشعب السوري وتيسير عمليات ازالة الالغام والحفاظ على الآثار التاريخية وتعزيز البنى التحتية والأسس الاقتصادية والاجتماعية في هذا البلد.

وفي الختام اعرب الرئيسان الايراني والتركي عن تقديرهما للرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) على استضافته للقمة الثلاثية في مدينة سوتشي.

 

 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3325 sec