رقم الخبر: 207772 تاريخ النشر: تشرين الثاني 24, 2017 الوقت: 15:02 الاقسام: منوعات  
«بين جريمتين»!
أسعدتم صباحاً

«بين جريمتين»!

أحبتي أنا أعترف معكم أن أمتنا العربية والإسلامية في حالة من الصحوة والوعي والنهوض ليس لها نظير في التاريخ.. لم تعد غزوات المحتلين نزهة بل ما أن تطأ قدم غازٍ لأرضنا حتى تبدأ رحلة توابيت جنوده بالعودة!!..

لم تعد حياة الطغاة بتاعتنا للرفاهية والتوريث الممل.. بل صار ديدن الإطاحة بهم ضمن «العواجل» سقط «فخامة» وهرب «جلالة» وجعلنا تربع الطغاة على عروشهم في بلداننا «على صفيح ساخن».

نعم أشاطركم حالة الفرح بما لدى شبابنا من وعي وإرادة ولكن دعوني «أطقطق» مفاصلي في الزواية المظلمة.. فمازال بيننا يا نور عيني نفر من المغفلين أو «القشيريين» الذين تركوا معالي الأمور وضاعوا مع سفاسفها.. وسأكتفي بضرب مثال واحد فقط حيث رأيت هيجان وصيحات وأشجان وآهات.. لأن صهيونياً اسمه «بن تسيون تشنوفسكي» دنّس المسجد النبوي الشريف.. ونشر صوراً ومقاطع فيديو له مع «أخيه» السعودي اللي اسمو عبدالعزيز ولم يذكر اسم أبيه!!..

كيف يدنّس هذا الصهيوني الإسرائيلي اليهودي أقدس مقدساتنا؟! ومن سمح له؟! ومن يكون عبدالعزيز هذا؟! أين خادم الحرمين؟! يا جلالة الملك هذا واحد من الحرمين؟! أمّال جلالتك خادم بالإسم واللقب فقط؟! صورة مواطنك السعودي معلومة فهل تعجز «المباحث التي لا تقهر» عن الوصول اليه ومعرفة التفاصيل!! وكيف دخل؟! وكيف نشر؟! أنتم يا جلالة الملك تقبضون على «بدوي» فكّر.. مجرد فكّر بأن «يغرّد» ضد الذات الملكية!! فكيف يحصل اللي حصل وجلالتكم في غيبوبة؟!..

نعم الحق مع هؤلاء الشباب في هيجانهم العاطفي ولكن أين الهيجان العارم اللي كان يجب أن يحصل عندما قال موشيه يعالون أنه «ليس صدفة أن يقول عادل الجبير بالعربية ماكنّا ومازلنا نقوله نحن بالعبرية» يا ناس يا عالم هذا التعبير يختصر كل ما صدر عن قادة الكيان الصهيوني طيلة المدّة الماضية.. عندنا علاقات مع السعودية.. عندنا تحالف.. هدفنا واحد.. مصاحنا مشتركة والخ الخ..

أنا الآن أسألكم أيّها الأحبة لكي أبرر لكم شدّة انزعاجي.. أيهما أخطر أن يدنّس صهيوني أحد الحرمين الشريفين؟!.. أم يتحالف الصهاينة كدولة وكمشروع مع خادم الحرمين الشريفين؟! واللي يفكّر بعمق في الجريمتين سيرى أن الثانية أعمق وأعظم وأكبر وأقسى بل هي المسببة للأولى بالأساس.   

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/0597 sec