رقم الخبر: 208294 تاريخ النشر: كانون الأول 02, 2017 الوقت: 14:22 الاقسام: مقابلات  
التعاطي الثقافي والادبي يمنحنا الاحترام وفهم المعتقدات
الشاعرة الايرانية الناشئة سيمين حيدري:

التعاطي الثقافي والادبي يمنحنا الاحترام وفهم المعتقدات

* سيمين حيدري: عندما أكبر سأبذل كل ما في وسعي لالقاء الضوء على مفهوم وحكمة وثقافة وآداب شعراء بلدنا العزيز، ليفهمها ويدرك معانيها شعوب وأطفال العالم. ولو انها عندما تترجم الى لغات اخرى ستفقد بعض بريقها وتأثيرها على الأفئدة والعقول.

ولدت سيمين حيدري في 28 كانون الثاني 2007، اكتشف والدها مصادفة استعدادها لحفظ الاشعار والقصص الهادفة، ولقد بدأت بالحفظ منذ سن الرابعة من عمرها.

وقد شاركت وأدارت مختلف البرامج التي تم تسجيلها، في اذاعة (اقتصاد) مع السيدة رفعتي، وفي برامج بثتها محطات راديو (هفت) و(كوجولو)، كما قامت بتنفيذ برامج في منتديات وفعاليات مراكز ثقافية وبرامج تلفزيونية وفي جمعيات خيرية واجتماعات مختلفة.

وقد قامت لحد الآن بحفظ ما يربو على اربعة آلاف بيت شعر هادف، من مختلف شعراء بلادنا، مبدية حباً خاصاً للشاعرات الايرانيات، خاصة الشاعرة السيدة بروين اعتصامي، حيث تقول ان اشعارها تحتوي على حكم معان عليا، وان هذه الاشعار جاءت على النسق العراقي وبلغة بسيطة سلسة، مضيفة ان الافضل من ذلك هي قصصها التعليمية للغاية التي جاءت في أبيات شعرية يحمل كل من مواضيعها عنصرين مضاد كل منهما للآخر يسردان أبياتها ويتجادلان ويتحاوران بكل جمالية وفصاحة ودقة رؤية، كما جاء في القصة النقدية (ضابط الشرطة والسكّير) و(العجوز الفقير وياقوته تاج الملك) والقصة الخيالية الجميلة (الخيط والابرة) والقصة الهادفة والحاملة بمعاني الحكم (الدرويش الفقير والثري العظيم) حيث ان عزة النفس الأول (الدوريش) واعتباره ان الدنيا فانية ولا يرضى بعطاء من الآخرين مثل الألبسة وغيرها لأنه عندما نغادر الحياة الدينا الى حياة الآخرة لن تغنينا شيئاً لا الثروة ولا اللباس الجديد ولا المنصب ولا أي انسان آخر، بل الذي سنذهب به معنا هو أرواحنا وأعمالنا.

لقد حصلت سيمين حيدري لحد الآن على 19 درعا تقديريا وأوسمة بطولة من مختلف المؤسسات في ايران في المجالات الثقافية والفنية والقاء الخطابات وقراءة الشعر والمشاركة في المباريات الرياضية (الووشو) و(الشطرنج) المقامة في المحافظة من قبل اتحاد الرياضة المعنية، حيث حصلت على المرتبات الاولى والثانية والثالثة.

وهي في الوقت الحالي تبذل الجهود بصفتها كاتبة فنية متفوقة لدى دائرة التربية والتعليم (المنطقة 4 في طهران)، وحصلت على آخر درع جائزة قبل اسابيع عندما انتخبت الاولى بمحافظة طهران في مجال كتابة القصص حول رجال اطفاء الحريق الايرانيين الشجعان والمضحين بأرواحهم اثناء أدائهم عملهم في حادثة حريق مبنى بلاسكو، وتسلمت هذه الجائزة من دائرة اطفاء الحريق.

من خلال متابعاتنا السابقة، لم نشاهد اي مؤسسة أو منظمة أو دائرة أو مسؤول رسمي بذل الجهود والمساعي لرعاية ودعم والتخطيط لبرامج للاطفال ولو كانوا على اقل مستوى من الاستعداد والطاقات، بل حتى وجدنا ان العديد من النخبة الذين لم ينالوا ولو قسطاً من المتابعة والعناية. في حين انه لو حضي هؤلاء الاطفال بالتشجيع والرعاية من قبل بعض الدوائر والمؤسسات لما شعروا بفقدان وخيبة الأمل ولبذلوا جهدهم سعياً لإعلاء شأن ثقافة وفن وتطور بلادهم.

ان اكثر ما تتمناه سيمين حيدري (عندما أكبر سأبذل كل ما في وسعي لالقاء الضوء على مفهوم وحكمة وثقافة وآداب شعراء بلدنا العزيز، ليفهمها ويدرك معانيها شعوب وأطفال العالم. ولو انها عندما تترجم الى لغات اخرى ستفقد بعض بريقها وتأثيرها على الأفئدة والعقول. وآمل من خلال عقد المؤتمرات والمنتديات الدولية ان نتعرف على بعضنا البعض وان تنتهي كل هذه الخلافات والصراعات العنصرية والطائفية بين المسلمين وما تخلفه من تأثيرات سلبية بدنية ونفسية على الاطفال، وان تحل وحدة الفكر والتضامن بين الشعوب الاسلامية.

قدوتها في الشعر وتطورها تضيف حيدري قائلة حقيقة ما شد انتباهي في الشعر، وما حببني به هو الشاعرة الايرانية بروين اعتصامي حيث احب طريقة القائها الشعر، ارادت توسيع افق اشعارها، فباشرت بمعرفة عناصر الشعر وما يؤهلها لكتابتها، فوجدت من نفسها تكتب الشعر، فارادت اعطاء الاهتمام الاكثر لكتابات الشعر، ومن ثم تستزيد في معرفة حيثيات الشعر والخوض في معترك الاشعار.

وانهت الطفلة حيدري حديثها بقولها اننا من خلال التعاطي الثقافي والادبي سنولي الاحترام وسنتفهم المعتقدات والعادات والقيم الاخلاقية لبعضنا البعض، لتنضم الشعوب في المستقبل القريب بالهدوء والطمأنينة وبالنمو والتطور وأن نعتمد على ثقافتنا العليا وصولاً لمزيد من الامان والطمأنينة لأطفال بلداننا.

 

 

 

بقلم: سهامه مجلسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/4757 sec