رقم الخبر: 208454 تاريخ النشر: كانون الأول 03, 2017 الوقت: 19:18 الاقسام: عربيات  
القضاء العراقي ينفي تلقيه دعاوى بحق نواب رئيس الجمهورية
والنزاهة تؤكد: أنباء إحالتهم للقضاء "غير دقيقة"

القضاء العراقي ينفي تلقيه دعاوى بحق نواب رئيس الجمهورية

* المالكي: دعوة ماكرون لحل الحشد مرفوضة وتدخل بشؤون العراق * القوات الامنية تُنهي عمليات تطهير صحراء الأنبار

بغداد/نافع الكعبي - نفى مجلس القضاء الاعلى العراقي، الاحد تلقيه أية دعوى بحق نواب رئيس الجمهورية محذرا من استغلال اسم القضاء لتحقيق غايات "غير مشروعة"، في حين نفت هيئة النزاهة، الأحد، المعلومات التي تحدثت عن إحالة نواب رئيس الجمهورية إلى القضاء بدعوى الكسب غير المشروع، واعتبرتها بأنها "معلومات غير دقيقة".

وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الاعلى القاضي عبد الستار بيرقدار، في بيان: ننفي تلقي القضاء أية دعوى بحق نواب رئيس الجمهورية حسب ما ذكرته صحيفة الصباح بعددها الصادر يوم الأحد الموافق 3 كانون الاول 2017".

ودعا المتحدث الرسمي "وسائل الإعلام والشخصيات السياسية والادارية الى عدم تداول تصريحات غير دقيقة تشكل اساءة للاخرين كون ذلك يشكل جريمة يعاقب عليها القانون"، محذرا من "استغلال اسم القضاء لتحقيق غايات غير مشروعة".

وكانت هيئة النزاهة قد نفت، الأحد، ما وصفتها بـ"المعلومات غير الدقيقة" التي تناقلتها عددٌ من الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى حول إحالة نواب رئيس الجمهورية إلى القضاء بدعوى الكسب غير المشروع.

ونقلت " السومرية نيوز" عن بيان للهيئة، إن "موضوع إحالة نواب رئيس الجمهورية إلى القضاء بدعوى الكسب غير المشروع نقل خطأً عن جريدة الصباح من لقاء سابق نشرته الجريدة الاحد"، موضحة أن "رئيس الهيئة ذكر في سياق اللقاء معلوماتٍ عن إصدار قرارات سابقة ورد ذكرها في تقريري الهيئة السنويين لعامي (2015/2016) المنشورة في وسائل الإعلام وموقع الهيئة الإلكتروني".

وأكدت الهيئة، "فتح أبوابها لجميع وسائل الإعلام الوطنية، بغية تبادل المعلومات بشفافية وبدقة عالية بعيداً عن التحريف وعدم الوضوح في نقل الأخبار".

وكانت هيئة النزاهة أعلنت، الأحد، أنها أصدرت قرارات بمنع سفر عدد من كبار المسؤولين، فيما أشارت الى أن عمل الهيئة تحقيقي وليس تنفيذيا.

* ماكرون يدعم سيطرة العراق على كامل أراضيه

من جانب آخر، أكد الرئيس الفرنسي ماكرون على ثبات موقف بلاده من وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه لبسط السلطة الاتحادية على كامل الاراضي والحدود العراقية، خلال اتصال هاتفي اجراه ماكرون مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الليلة قبل الماضية، فيما رفض نائب الرئيس العراقي نوري المالكي دعوة ماكرون لتفكيك الحشد الشعبي العراقي معتبرًا ذلك تدخلاً في الشؤون الداخلية العراقية،

وقال المالكي في بيان صحافي: إن دعوة الرئيس الفرنسي لتفكيك الحشد الشعبي كانت مفاجئة ومرفوضة بشدة لانها تمس سيادة العراق ومؤسساته وتتعارض مع الدستور الفرنسي.. موضحًا ان الدستور الفرنسي يتحدث عن عدم التدخل في شؤون دول العالم الاخرى.

واضاف ان "ارادتنا صادقة بالتعاون مع جميع الدول الصديقة في مكافحة الارهاب والتنمية الشاملة، ولكن لا نريد لاية دولة ان تفرض ارادتها على الحكومة العراقية وارادة شعبنا العراقي".. مبينًا ان "القوات العراقية المسلحة وقوات الشرطة والحشد الشعبي ومقاتلي العشائر هي قوات عراقية تتمترس بخندق واحد في حرب القضاء على الارهاب الداعشي". ودعا المالكي الكتل السياسية الى "موقف موحد حيال أي تدخل في شؤون العراق من اية دولة كانت، وبأي حجة او تبرير"، بحسب قوله.

بدوره، أدان عضو هيئة رئاسة مجلس النواب همام حمودي، الأحد، تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي طالب فيها بحل الحشد الشعبي، معتبراً أنه "لو لا الحشد الشعبي لكان داعش اليوم في قلب باريس".

وقال حمودي في بيان "ندين التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن مطالبته بحل هيئة رسمية قانونية كالحشد الشعبي"، معتبراً أن "ذلك تدخل سافر بشؤون العراق الداخلية ومرفوض تماماً من جميع أبناء الشعب".

وكان ماكرون دعا خلال مؤتمر صحافي مشترك في باريس، السبت مع رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني ونائبه قوباد طالباني إلى تفكيك كل الفصائل المسلحة بما فيها قوات الحشد الشعبي. وقال "من الضروري تطبيق نزع سلاح تدريجيا خاصة من قوات الحشد الشعبي التي رسخت وضعها في السنوات القليلة الماضية في العراق وتفكيك كل الفصائل المسلحة تدريجيا".

وخلال المؤتمر الصحافي دعا ماكرون إلى حوار بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان في إطار الدستور العراقي، وأضاف أنه مقتنع بأن إجراء حوار بناء قد يؤدي إلى رفع القيود المفروضة على المنطقة الكردية.

ومن جهته، قال نجيرفان بارزاني إنه يرى أن فرنسا تلعب دورًا لإنهاء النزاع مع بغداد وإن حكومته تحترم حكمًا صدر في العشرين من نوفمبر الماضي من المحكمة الاتحادية العليا بأن الاستفتاء غير دستوري ونتائجه ملغاة. واضاف "في ما يخص الاستفتاء نحن في مرحلة جديدة وهذه المسألة انتهت وقد أوضحنا موقفنا في حكومة إقليم كردستان".

وأكد بارزاني، بأن الاقليم "ليست لديه أية مشكلة" بتثبيت سلطات الحكومة الاتحادية على المعابر الحدودية، فيما جدد "إحترام" الإقليم لقرار المحكمة الاتحادية.وقال البارزاني: أبلغنا الرئيس الفرنسي بأنه ليس لدينا مانع بتثبيت سلطات الحكومة الاتحادية على المعابر بحسب الدستور"، مؤكدا "الالتزام بعراق موحد فيدرالي وإحترام الدستور والقوانين العراقية".

* القوات الأمنية تنهي عمليات تطهير صحراء الأنبار

ميدانياً، انسحبت جميع القطعات العسكرية، التي شاركت قبل أسبوعين في عملية تطهير الجزيرة وأعالي الفرات، إلى داخل المدن، في دلالة على انتهاء عمليات التمشيط هناك، رغم عدم إعلان الحكومة ذلك صراحة، وحققت الحملة العسكرية أهدافها قبل يومين، لكن من دون إمساك الشريط الحدودي مع سورية الممتد من شمال القائم إلى ربيعة غرب الموصل، الذي استخدمه تنظيم "داعش" للهروب قبل انطلاق الحملة الأخيرة.

وأنشأت القوات المشتركة ساتراً ترابياً يمتد لأكثر من 100 كم لحماية المناطق المحررة في شمال الفرات. كما فجرت، خلال عمليات التطهير، عدداً من المعسكرات ومخازن الأسلحة والأعتدة، فيما قتلت عدداً محدوداً جداً من المسلحين، لكن لجنة الأمن والدفاع تحذر من خطورة بقاء الصحراء من دون "مراقبة" مشدّدة، ومقدّرة وجود أكثر من 1000 مسلح متواجد في تلك المناطق الوعرة، وتنشغل القوات حالياً بعملية تطهير صحراء الأنبار، التي تشكل نحو 90 % من مساحة المحافظة. ومن المرجح أن تنطلق قريبا حملة واسعة لتمشيط الوديان بمشاركة قيادة عمليات الأنبار، التي كانت متلكئة في إنجاز مهامها، وخلال الأسبوع الماضي، أكد العميد يحيى رسول، الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة، بأن القطعات طهرت "50 % من الصحراء البالغة مساحتها الكلية 29000 كيلومتر مربع"، وكان قائد عمليات تطهير أعالي الفرات والجزيرة الفريق عبد الأمير يارالله قد أعلن، في 23 تشرين الثاني الماضي، انطلاق "عملية واسعة لتطهير مناطق الجزيرة الكائنة بين محافظات (صلاح الدين - نينوى - الأنبار)"، بمشاركة "قوات الجيش والحشد الشعبي".

وكشف مصدر مقرّب من العمليات العسكرية إن "الحملة الأخيرة انتهت، وعادت القوات التي تقدمت من ثلاث محافظات إلى داخل المدن منذ يومين"، مؤكّدًا على أن "العملية أسفرت عن تفجير عدد من مقرات داعش والعثور على أكداس من السلاح والعتاد"، كاشفاً عن "إنشاء ساتر بطول 140 كم من شمال الرمانة إلى حديثة وراوة لمنع عودة التنظيم من الصحراء"، ومشيرًا إلى أن "الحملة قتلت عددا قليلا من المسلحين الذين هربوا إلى داخل الحدود السورية"، واستغل التنظيم عدم مسك القوات للشريط الحدودي الممتد من شمال القائم إلى البعاج، للهرب باتجاه الاراضي السورية. ويشدد المصدر على أن "الشريط مازال مفتوحاً، لكن لم يشهد، خلال الأيام القليلة الماضية، أي حركة للمسلحين".

ويمتد الشريط إلى مسافة 300 كم من شمال القائم إلى منفذ ربيعة الحدودي، غرب الموصل. وكان الحشد الشعبي قد أعلن، في حزيران الماضي بعد تحرير البعاج 50 كم شرق الحدود السورية، عزمه الاستمرار بعملية التطهير إلى شمال القائم.

وأعلن القيادي في حشد غرب الأنبار، قطري العبيدي، أنّه "بسبب اتساع المنطقة كان من المفترض أن تبدأ عمليات الأنبار بالمشاركة للسيطرة على الوادي، لكن ذلك لم يحدث"، ويخضع الملف الأمني في الأنبار لإشراف قيادتين عسكريتين. وتشرف عمليات الجزيرة على شمال حديثة إلى أعالي الفرات، بقيادة اللواء قاسم المحمدي، وتضم الفرقة 7 و8 ولواء مغاوير تابعين للجيش، بينما تشرف عمليات الأنبار على جنوب حديثة إلى الطريق السريع والحدود العراقية- الأردنية، بضمنها مدينتا الفلوجة والرمادي. يقودها اللواء محمود الفلاحي، وتضم الفرقة 1 و14 و10 / جيش، بالإضافة إلى 17 فوج طوارئ من الشرطة الاتحادية، و12 مديرية أمنية أخرى بالإضافة إلى شرطة الأنبار، ويؤكد العبيدي، أن "عمليات الأنبار حركتها بطيئة، وأكثر الأوقات متواجدة في داخل المدن، ولم تقم بعمليات تمشيط في الصحراء".

الى ذلك، أفاد مصدر عسكري في الأنبار، بأن قوة من الجيش فجرت سيارة مفخخة تحت السيطرة في مدينة راوه غربي المحافظة.وقال المصدر في حديث صحافي: إن قوة من الجيش ضمن لواء 28 بالفرقة السابعة تمكنت من العثور على سيارة مفخخة في منطقة راوه الجديدة وسط مدينة راوه، (230 كم غرب الرمادي)، وذلك خلال عمليات تفتيش وتطهير تقوم بها تلك القوات في المدينة".

* العمليات المشتركة تنفي انتشار قوات أمريكية في طوزخورماتو

في غضون ذلك، نفت العمليات المشتركة، ما تناقلته مواقع الكترونية تقف خلفها "أجندات مكشوفة الاهداف" بشأن انتشار قوات أمريكية في قضاء طوزخورماتو، فيما دعت الى "عدم التعاطي" مع الجهات المروجة لها.

وقالت العمليات في بيان صحافي: إن بعض المواقع الالكترونية في اربيل تستمر ببث الشائعات والاخبار غير الصحيحة التي تزعم انتشار قوات أمريكية في قضاء طوز خورماتو".

وكان نائب رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية نايف الشمري اكد، الجمعة، أن العراق ليس بحاجة لوجود قوات امريكية برية او بناء قواعد لها، فيما شدد على ضرورة عدم جعل الاراضي العراقي "منطلقا للاعتداء على دول اخرى".

وكان النائب عن محافظة كركوك محمد عثمان كشف، الاربعاء (29 تشرين الثاني 2017)، عن وصول قوات أمريكية تابعة للتحالف الدولي الى المحافظة، مشيرا الى ان تلك القوات لعبت دوراً مهما في محاربة تنظيم "داعش".

* قتلى بإندلاع صراع بين "نخب" داعش في المطيبيجة

وعلى صعيد متصل، أعلن القيادي في الحشد الشعبي جبار المعموري، السبت، عن مقتل قيادي بتنظيم "داعش" وأحد مرافقيه بإندلاع صراع بين "نخب" التنظيم في منطقة المطيبيجة الواقعة بين ديالى وصلاح الدين، فيما شدد على ضرورة الإسراع بحسم معركة "أم الشر" وإنهاء وجود التنظيم فيها.

وقال المعموري في حديث صحافي: لدينا معلومات مؤكدة باندلاع صراع بين نخب داعشية في أم الشر، (منطقة المطيبيجة)، على الحدود بين ديالى وصلاح الدين وسط أنباء عن مقتل قيادي وأحد مرافقيه نتيجة تبادل اطلاق النار بينهم".

وأضاف المعموري، أن "المطيبيجة تضم نخب خمس ولايات داعشية وكل منهم يحاول الهيمنة على الاخر وهذا ما ولد الصراعات فيما بينها".

وفي ديالى، أعلن قائد عمليات دجلة الفريق الركن مزهر العزاوي، عن مقتل اثنين من "داعش" وتدمير مضافة وتفكيك 12 عبوة ناسفة في عملية عسكرية شرق ديالى.

وقال العزاوي في حديث صحافي: إن قوات أمنية مشتركة نجحت في قتل اثنين من مسلحي داعش احدهم انتحاري وتدمير مضافة وتفكيك 12 عبوة ناسفة خلال عمليات عسكرية جرت في وديان منطقة قزلاق، (90 كم شرق ديالى)".

وكانت عمليات دجلة أعلنت، السبت، عن انطلاق عمليات عسكرية واسعة شرق ديالى ابتداء من حوض الندا وصولا الى وديان قزلاق لتعقب خلايا "داعش".

وفي العاصمة، أفاد مصدر في الشرطة، الأحد، باستشهاد عنصر في الحشد العشائري وإصابة ستة أشخاص في حادثين منفصلين بالعاصمة بغداد.

وفي سياق ذي صلة، أضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "عبوة ناسفة انفجرت بالقرب من الحي الصناعي في منطقة كسرة وعطش شرقي بغداد، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص".

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/5197 sec