رقم الخبر: 208771 تاريخ النشر: كانون الأول 09, 2017 الوقت: 19:02 الاقسام: عربيات  
القوات السورية تسيطر على تلال بردعيا الاستراتيجية في ريف دمشق
الدفاع الروسية: الطيران الأمريكي حاول إعاقة استهدافنا لداعش في سوريا

القوات السورية تسيطر على تلال بردعيا الاستراتيجية في ريف دمشق

* العثور على مفخخات وعتاد متطور في أوكار الإرهابيين بدير الزور * الجيش التركي يرسل تعزيزات إضافية إلى ريف حلب.. و"داعش" يدخل إدلب

اتهمت وزارة الدفاع الروسية السبت التحالف الدولي بمحاولات إعاقة استهداف الطائرات الروسية لمواقع تنظيم "داعش" في شرق سوريا.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، في بيان، حصلت RT على نسخة منه، إن "غالبية حالات التقارب بين الطائرات الروسية والأمريكية فوق حوض نهر الفرات كانت متعلقة بمحاولات الطيران الأمريكي لإعاقة القضاء على إرهابيي داعش".

وأشار المتحدث إلى أن مقاتلة أمريكية من نوع "أف 22" كانت تعيق عملية اثنتين من الطائرات الروسية من طراز "سو 25" فوق الضفة الغربية لنهر الفرات يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كانتا تستهدفان موقعا محصنا لداعش بضواحي الميادين.

وأضاف كوناشينكوف أنه بعد ظهور مقاتلة "سو 35" الروسية في المنطقة، "أوقفت المقاتلة الأمريكية مناوراتها الخطيرة وتوجهت بسرعة إلى أجواء العراق".

وأشار إلى أن الجانب الأمريكي لم يقدم أي توضيحات بشأن هذه الحادثة، ولا بشأن حوادث مماثلة أخرى.

ودعا كوناشينكوف قادة البنتاغون إلى "التركيز على القضاء على إرهابيي داعش في العراق، بدلا من إثارة حوادث جوية".

وأشار إلى أن تصريحات ممثلي الجيش الأمريكي حول أن هناك "مجالا تابعا للولايات المتحدة في أجواء سوريا تثير استغرابا"، مضيفا أن التحالف الدولي يعمل في أجواء سوريا بصورة غير قانونية. وأكد أنه على ممثلي البنتاغون أن يتذكروا بأن سوريا دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، ولا يمكن أن يكون للولايات المتحدة مجال خاص بها في أجواء سوريا.

وقد جاء ذلك تعليقا على تصريحات مسؤولين في البنتاغون لصحيفة "نيويورك تايمز" وقناة "سي أن أن"، بأن الطائرات الروسية تتسبب بحالات تقارب خطيرة مع طائرات أمريكية فوق سوريا، وتدخل "مجالنا الجوي (أي المجال الأمريكي) شرقي نهر الفرات"، حسب قول المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية (سينتكوم) داميان بيكارت.

من جانب آخر يواصل الجيش التركي إرسال المزيد من قواته إلى ريف حلب الغربي عبر معبر أطمة شمال إدلب، في وقت تمكن فيه تنظيم داعش من دخول  حدود إدلب الإدارية بعد معارك مع "هيئة تحرير الشام".

ودخل صباح أمس السبت رتل مؤلف من 22 آلية للجيش التركي عبر معبر أطمة شمال إدلب باتجاه ريف حلب الغربي، وذلك للتمركز  على طول الخط الموازي لمدينة عفرين.  وأشارت مصادر محلية إلى أن الرتل مؤلف من 5 دبابات و9 ناقلات جند و4 عربات رشاشات، وشاحنة محروقات، وعربة طبية، ومدفع ثقيل، وتوجه إلى منطقة جبل سمعان.

من جهة ثانية، سيطر داعش على مناطق حوايس ابن هديب، وحوايس أم الجرن وقلعة الحوايس، ودبل الحوايس في ريف حماة الشمالي الشرقي، بعد معارك مع "هيئة تحرير الشام"، ليصل بذلك إلى حدود إدلب الإدارية شرقاً.

وأفادت مصادر ميدانية أن داعش سيطر على أكثر من 30 قرية في معاركه مع "هيئة تحرير الشام"، مشيرة إلى أن المعارك أسفرت عن خسارة الهيئة عدداً كبيراً من مقاتليها بين قتيل وجريح.

وكشف ناشطون أن مقاتلي "هيئة تحرير الشام" يتخوفون من مواجهة تنظيم داعش بعد الخسائر الكبيرة في صفوفهم، حيث باتوا ينسحبون من نقاط رباطهم بمجرد اقتراب التنظيم منها.

وأكد ناشطون أن جبهات تحرير الشام تتعرض لانهيار أمام تقدم داعش الذي يستخدم انغماسييه في اقتحام مناطق الهيئة، محذرين من سقوط ريف إدلب الشرقي بالكامل في يد التنظيم، وقد يصل الخطر إلى الريف الجنوبي.

وفي السياق، شنّ سلاح الجو الروسي عشرات الغارات الجوية استهدفت مواقع جبهة النصرة في ريفي حلب وإدلب الجنوبي، وشمال شرق حماة، وذلك بالتزامن مع تقدم القوات البرية للجيش السوري على أكثر من محور باتجاه مطار أبو الظهور الحربي شرق إدلب.

وقالت مصادر ميدانية إن الجيش السوري يخوض معارك عنيفة على محور قرية الرهجان شرق حماة، وأبو دالي جنوب إدلب لاقتحامهما.

ميدانياً أحكمت وحدات من الجيش السوري السبت سيطرتها الكاملة على سلسلة تلال بردعيا الاستراتيجية في إنجاز جديد من شأنه التسريع بإسقاط آخر تجمعات إرهابيي “جبهة النصرة” بريف دمشق الجنوبي الغربي.

وأفاد مراسل سانا في ريف دمشق بأن وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية خاضت اشتباكات عنيفة ضد من تبقى من إرهابيي تنظيم جبهة النصرة في تلال بردعيا الاستراتيجية المحيطة بمزرعة بيت جن أحد اكبر تجمعات التنظيم التكفيري في ريف دمشق الجنوبي الغربي.

وأشار المراسل إلى أن الاشتباكات انتهت بالسيطرة الكاملة على التلة الجنوبية وبالتالي اجتثاث اخر تجمعات الإرهابيين في تلال بردعيا بالكامل.

ولفت مراسل سانا إلى أنه باستعادة السيطرة على سلسلة تلال بردعيا أصبحت كامل سهول حينة ومغر المير وقرية مغر المير ساقطة ناريا وبالتالي قطع كامل طرق إمداد إرهابيي تنظيم جبهة النصرة من هذا المحور باتجاه مزرعة بيت جن.

وتكمن أهمية استعادة السيطرة على تلة بردعيا كونها تشكل منطلقا للعمليات العسكرية التي تنفذها وحدات من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية لاجتثاث الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى ريف دمشق الجنوبي الغربي.

وبين المراسل أن وحدات الجيش السوري المتمركزة في قرية المقروصة نفذت رمايات مركزة على خط الامداد الوحيد المتبقي للإرهابيين على الطريق المحاذي لنهر الاعوج من الجهة الجنوبية الغربية لقرية مغر المير.

وفي محافظة دير الزور عثرت وحدات من الجيش السوري على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد المتطور من مخلفات تنظيم داعش الإرهابي خلال عمليات التمشيط المستمرة تمهيدا لعودة الأهالي المهجرين إلى منازلهم.

وقال مصدر عسكري في تصريح لـ سانا: إن وحدات من الجيش ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة المتنوعة والعبوات الناسفة والألغام وأجهزة الاتصالات والتعقب المتطورة والعربات المفخخة والمدرعة والدبابات بين مدينتي الميادين والبوكمال.

إلى ذلك ذكر مراسل سانا في دير الزور أن “وحدات من الهندسة السورية والروسية العاملة في دير الزور عثرت على أعداد كبيرة من المفخخات التي تركها إرهابيو تنظيم داعش” مبينا أن الإرهابيين “قاموا بتمويه المفخخات في صناديق صغيرة وألعاب أطفال وعلب سجائر وغير ذلك من العبوات”.

وأشار رئيس إحدى الفرق الروسية لتفكيك الألغام يفغيني ميساك في تصريح نشره موقع (روسيا اليوم) الالكتروني إلى أن فرق الهندسة “مستمرة في تفتيش كل شبر من الأراضي المحررة الموكلة إليها وهي تعمل على نزع الألغام والعبوات الناسفة حتى تطهير دير الزور منها بالكامل”.

وتلجأ التنظيمات الإرهابية إلى زراعة الألغام والعبوات الناسفة في الأراضي الزراعية وتفخيخ المنازل في المناطق والقرى في محاولة لدب الذعر بين المواطنين ومنعهم من العودة إلى منازلهم بعد استعادتها من قبل الجيش والقوات المسلحة.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 5/3749 sec