رقم الخبر: 208935 تاريخ النشر: كانون الأول 11, 2017 الوقت: 16:09 الاقسام: محليات  
رئيس هيئة الاركان الايرانية: قرار ترامب سيشكل شرارة لاندلاع انتفاضة جديدة
امام مؤتمر (القوى العالمية وأمن منطقة غرب آسيا) في طهران

رئيس هيئة الاركان الايرانية: قرار ترامب سيشكل شرارة لاندلاع انتفاضة جديدة

* المسلمون لا يتحملون وجود غدة الكيان الصهيوني.. ولن يسمحوا بفصل جزء عزيز من جسد العالم الاسلامي * العميد سلامي: إنتهت قدرة اميركا على التدخلات المباشرة في غرب آسيا * وزير الدفاع: أميركا هي المسؤولة عن أي نزاع في المنطقة

أشار رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية الى إجراء الرئيس الامريكي بشأن القدس الشريف، وقال بأن اعلان ترامب القدس عاصمة للكيان الصهيوني كان احدث إجراء امريكي خبيث لدعم هذا الكيان، معتبراً انه سيكون بداية لانطلاقة انتفاضة كبرى. 
قال بذلك اللواء محمد باقري في كلمته امام الملتقى الوطني (القوى الكبرى وأمن منطقة غرب آسيا) الذي عقد في الجامعة والمعهد العالي للدفاع الوطني والابحاث الاستراتيجية التابع للاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية. 
وأضاف: إن بريطانيا في البداية ثم امريكا دعمتا الكيان الصهيوني الغاصب في المنطقة، وتمثل آخر دعم امريكي بالإجراء الخبيث للرئيس الامريكي، أي اعلان القدس اولى القبلتين، عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب، وهو ما سيؤدي الى انطلاقة لانتفاضة كبرى، وحتى المفكرون الاميريكيون لم يدركوا هذه الحماقة التي من المؤكد انها ستؤدي الى أحداث مباركة لجبهة المقاومة. 
 
 
وتحدث اللواء باقري عن أهمية منطقة غرب آسيا، قائلاً: هذه المنطقة الاستراتيجية هي مهد الحضارة البشرية في العالم، ومهد الاديان الالهية والتي تأسست فيها في وادي الرافدين، اول حكومة على وجه الأرض. 
وأضاف باقري: منطقة غرب آسيا تعتبر واحدة من المناطق العشر ذات الأهمية الجيوسياسية في العالم. والتي حملت هذه الصفة بعد ما شاهدته من احداث وتطورات على مر الزمن. فبعد الحرب العالمية الثانية، كانت هناك ثلاث مناطق، الاولى منطقة الممر الشرقي والثانية منطقة جنوب شرق آسيا والثالثة منطقة غرب آسيا، والتي حدث فيها كلها تطورات وتحولات كثيرة؛ ولكن مع مرور الزمن حظيت منطقة جنوب غرب آسيا بأهمية أكبر، ثم اصبحت بمثابة قلب العالم على اثر احداث فيها مثل الحروب العربية (الاسرائيلية) وارتفاع اسعار النفط ثم الثورة الاسلامية والحرب العراقية المفروضة وانهيار الاتحاد السوفيتي واحداث الحادي عشر من سبتمبر. ولا يخفى على احد أهمية هذه المنطقة، وكل من بسط حكمه عليها ستكون له اليد الطولى في العالم. 
وواصل اللواء باقري: تحتوي هذه المنطقة على 70 في المائة من احتياطيات الوقود الاحفوري في العالم وهي حلقة وصل ثلاث قارات مهمة، اوروبا وآسيا وأفريقيا. 
وقال: إن الحرب العالمية الاولى نشبت بسبب أطماع القوى العالمية في منطقة غرب آسيا، ونظراً لاحتوائها على عناصر الطاقة، أخذ العالم الغربي يفكر بإحياء عجلة صناعته العسكرية. 
وتابع اللواء باقري قائلاً: انه مادام لثروات منطقة غرب آسيا تأثيرها وأهميتها القيّمة، فستُبقي امريكا قواعدها العسكرية فيها، وأضاف: بالتأكيد لو لم تحصل الثورة الاسلامية لكان تحقق شطر مهم من حلم (اسرائيل) في ارضها (الموعودة).
وأشار رئيس الاركان المشتركة للقوات المسلحة الى (مشاهدتنا في الفترة 2001 الى 2005 حروب افغانستان والعراق بمنطقة غرب آسيا، وإنفاق الامريكان ألفي مليار دولار بدون طائل يذكر)، وقال: منذ العام 2006 نشبت حروب الـ (22) يوماً والـ (33) يوماً، والتي مني الكيان الصهيوني الغاصب فيها بالهزيمة، وهذه الهزيمة لم تكن على يد القوى الكبرى بالمنطقة، وانما على يد جماعات فدائية وجبهة المقاومة الاسلامية.
وأضاف اللواء باقري: وليصل الاعداء الى هذه اللقمة السائغة، أي غرب آسيا، فقد استغلوا نقطة الضعف في العالم الاسلامي، أي الطبقية، واختلقوا الثنائية، الشيعة والسنة، ومع زرعهم التكفيريين إحترقت المنطقة بنار هؤلاء، الذين نرى والحمد لله الايام الاخيرة من حياتهم. وفي سوريا كان جهدهم ينصب على اسقاط حكم بشار الاسد عقاباً له على دعمه جبهة المقاومة، فاختلقوا داعش، وهنا أيضاً نرى تطهير معظم الاراضي السورية من دنسهم. 
واضاف: بعد عمليات التطهير في سوريا والعراق، لا تزال هناك مساحة صغيرة من الارض تحميها (اسرائيل) وتحتلها جماعة داعش الارهابية، والتي هي الأخرى سيتم معالجتها وتحريرها وقد قبل العالم كله وحتى امريكا اليوم ببقاء بشار الاسد. 
وقال اللواء باقري: إن الاذلال اصاب جبهة (اسرائيل) والصهاينة وأضحت أفعالهم ارتجالية تأتي بنتائج معكوسة وهم يتخذون قرارات غير مناسبة تعود عليهم بالضرر. وبطبيعة الحال لن يقف عدونا مكتوف الأيدي، بل انه بصدد القيام بعمل ما في المنطقة، مما يستدعي ان نتحلى باليقظة والحذر. 
وأكد قائلاً: هذه المنطقة في غنى عن تواجد القوى العظمى والاستكبار العالمي، فيما ان الجمهورية الاسلامية هي في مستوى من العظمة والمنعة لتعذر البلدان الخاطئة بالمنطقة وتغض النظر عن افعالها الخيانية. 
واشار الى ان الكيان الصهيوني يقف وراء كل المشاكل والاحداث بالمنطقة التي لا يتحمل المسلمون فيها وجود هذه الغدة السرطانية، وقال: إن سبيل معالجة مشاكل المنطقة يتمثل في احترام وجهات. نظر بلدانها وشعوبها التي هي من يقرر شكل حكوماتها وحكامها، كما يتوجب ايلاء الاحترام للحدود القائمة لأن أي تغيير بهذه الحدود سيشعل النار في المنطقة. 
وقال رئيس هيئة اركان القوات المسلحة: أعلنا حيادنا في الحربين العالميتين الاولى والثانية، ومع ذلك عانينا من مشكلة الاحتلال. وفي الحرب العالمية الاولى أصاب ايران القحط والامراض التي اودت بحياة (10) ملايين من سكانها بعد ان كان عددهم (20) مليوناً. 
وواصل القول: في الحرب العالمية الثانية أصابنا القحط والاوبئة مرة أخرى، ومع ذلك لم تطرف عين القوى التي تعتبر نفسها متقدمة، ولم تعتذر من شعب ايران وحكومته. 
واعتبر اللواء باقري سبب احتلال البلاد هو الحكومة الفاسدة وضعف القوة العسكرية والاتكال على الاجانب، وقال: إن مكانة بلدنا تحتم علينا ان نكون دائماً متيقظين وعلى أهبة الاستعداد لمواجة العدو. فمنطقتنا هي اهم نقطة في العالم وكل حدث يحصل فيها سيؤثر علينا، لذا علينا ان نكون قادرين على الدفاع عن انفسنا. والسبيل الوحيد لبقائنا هو قدرة ايران وعزتها. 
وانتهى اللواء باقري بالقول: إن اهم عنصر في الانتصار على العدو هو الاتكال على قدرة الباري تعالى وفي ظل ذلك على الحكومة الالهية وولاية الفقيه، وعلى مقدرتنا الدفاعية ان تكون بحجم يمكننا من الدفاع عن انفسنا. واذا ما انفصل الشعب عن الحكومة فلن يكون هناك معنى للجمهورية الاسلامية. وفي البعد الدفاعي علينا ان نتكل على انفسنا ونكون يقظين، وان نوجه عنايتنا لوضع خططنا الاستراتيجية. 
من جانبه أكد نائب القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية العميد حسين سلامي، امام المؤتمر، بأن امكانية التدخلات الاميركية المباشرة في منطقة غرب آسيا قد بلغت نهاية المطاف.
 
 
وقال العميد سلامي: إن الجميع يعلم بأن بعض المناطق مثل غرب آسيا تعد نقطة تغيير ميزان القوى وان حروبا كبيرة جدا قد وقعت في هذه المنطقة لتوسيع السيطرة.
وتابع العميد سلامي: إن الكيان الصهيوني يعد جزءا من هوية اميركا الاستعمارية، لذا فان عالم الاستكبار يسعى لتقسيم دول المنطقة وتشكيل حكومات ضعيفة ليصبح الكيان الصهيوني في مأمن، لذا فان هذا الكيان الغاصب هو مصدر التوتر في المنطقة.
كما قال وزير الدفاع العميد أمير حاتمي، في كلمته بالمؤتمر، ان المبادرة العدوانية لزعماء البيت الابيض في الإعلان عن القدس الشريف عاصمة للكيان الصهيوني المزيف تشكل فتنة عميقة تهدف الى ضياع حقوق الشعب الفلسطيني المسلم، وأكد ان مسؤولية أي تصعيد في التوتر وإراقة الدماء في المنطقة ستقع على عاتق أميركا.
وفي معرض إشارته الى ان الإستكبار العالمي وبعد الهزيمة في سوريا والعراق أخذ يسعى وراء دس مؤامرات وافتعال مغامرات جديدة في المنطقة أضاف: إن الكيان الصهيوني المحتل للقدس الشريف يعرف جيدا ان الممارسات غير الشرعية كهذه من قبل الحكومة الأميركية لن تغير شيئا في وضع القدس بل ان الشعب الفلسطيني وكافة التواقين للحرية في أرجاء العالم سيصبحوا أكثر اتحادا وعزما وإرادة في سبيل تحرير القدس الشريف وأرض فلسطين من أي وقت مضى.
 
 
وأكد وزير الدفاع في معرض إدانة هذا القرار الاستفزازي والاحمق من قبل الإدارة الأميركية، وقائلاً: إن المحتلين لن ينعموا بالهدوء أبدا، ولا خيار لهم سوى ترك هذه الأرض المقدسة، وان مسلمي العالم لن يسمحوا أبدا بفصل جزء عزيز من جسد العالم الإسلامي.
وشدد حاتمي على ان مسؤولية أي تصعيد في التوتر وإراقة الدماء في المنطقة ستقع على عاتق أميركا والكيان الصهيوني وقال: على الحكومة الأميركية أن تتقبل مسؤولية قرارها المناهض للأمن. 
وأضاف: إن سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت دوما تقوم على أساس الدفاع عن الشعب الفلسطيني المضطهد والإستقرار والأمن في المنطقة وإدانة كافة الإجراءات الصهيوأميركية الأحادية التي تهدف الى بث الفرقة وكذلك على أساس التحذير والتوعية بشأنها.
وفي جانب آخر من تصريحاته، أشار العميد حاتمي الى اجتثاث شجرة داعش الخبيثة وأضاف: لقد أعد الأعداء ولا سيما الكيان الصهيوني مؤامرة كبرى للمنطقة، وكان يهدف من ورائها الى إشعال فتيل نزاع دائم بين الشيعة والسنة وشعوب المنطقة من أجل ضمان الأمن للكيان الصهيوني.
 
 
 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/9440 sec