رقم الخبر: 209197 تاريخ النشر: كانون الأول 15, 2017 الوقت: 15:50 الاقسام: منوعات  
«شتّان»!
أسعدتم صباحاً

«شتّان»!

قبل أكثر من عقد من الزمان وكما هو حالنا في كل الأزمان انقسمنا الى «فسطاطين» واحد فخور بإنتصار حزب الله على الكيان الصهيوني ويقول قهرنا الجيش الذي لا يقهر وأن زمن الهزائم ولّى..

 وفسطاط «الإعتدال» يقول لا.. أنتم غلطانين.. لبنان غلطان بقوله انتصرنا.. و«اسرائيل» غلطانة بقولها خسرنا!! حسب تقرير لجنة فينوغراد.. أنا الوحيد اللي أعرف وأفهم حتى لو كنت في الصحراء بين البعران!! «اسرائيل هي اللي انتصرت».

إذا كنتم تتذكرون أني وقتها كتبت لحضراتكم في هذا العمود رأياً مخالفاً للإثنين معاً.. أخالف أبواق الإعتدال والإبتذال والإنفتاح والإنبطاح الذين أزعجهم انتصار المقاومة ولم يصدقوا أنه يمكن أن تهزم «اسرائيل».. وخالفت أيضاً بعض الفرحين والفخورين من محور المقاومة الذين كانوا يقولون ببطولة مجاهدي حزب الله الذين لا مثيل لهم.

في ذلك الوقت قلت نعم أن مجاهدي حزب الله أبطال ولا غبار على شجاعتهم بل هم أكثر مما وصفو به.. ولكن اعتراضي فقط على مسألة حصر هذه المزايا بهم فقط.. وأضفت أني على يقين أنه لو تتاح الظروف لأهلنا في الأردن والعراق والجزائر والكويت وغيرهم لأظهروا للعالم شجاعة وبطولة وبسالة وتحدي وثبات أيضاً لا نظير له يوازي ويشبه ما أبرزه أبطال حزب الله.

مرّت الأيام ودارت الأيام.. ما بين بعاد وخصام.. وتكشفت لحضراتكم بطولات وملاحم تعجز الكلمات عن وصفها لأهل غزة الميامين.. ولأهل العراق واليمن وسوريا.. وغيرها من بقاعنا العربية والإسلامية التي شهدت خلال العقد المنصرم مواجهات ومنازلات شرسة بين محور المقاومة والمحور الصهيووهابي.

قبل أيام انشغلت وسائل الإعلام بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لسوريا الصمود والتحدي.. وحكى الجميع عن الإستقبال.. وسحب القوات الروسية.. وعن القاعدتان العسكريتان في طرطوس وحميميم والخ..

ولكن أحداً لم يتحدث عن العميد البطل سهيل الحسن أحد الضباط الذين رافقوا فخامة الرئيس الأسد في استقبال الرئيس الروسي..

أشار فخامة الرئيس لضيفه قائلاً هذا الضابط لم يجتمع بعائلته منذ سنوات.. فقال العميد الحسن: «ولن أجتمع بها حتى اعلام النصر» من هنا طأطأ بوتين رأسه وتمنى لهذا البطل التوفيق.. وفي نفس السياق كشف اللواء حسن محمد قائد الفرقة (17) بالجيش العربي السوري أنه منذ سبع سنوات لم ير عائلته إلا مرّة واحدة لمدة 48 ساعة فقط.. وحين سألوه: من حقك أن تأخذ اجازة؟! قال والله أنا استحي من نفسي أن أترك أبنائي يقاتلون وأنا لست الى جانبهم!! أرجوكم أحبتي تذكروا الآن قول الضابط في قوات «غولاني» النخبة الإسرائيلية إبان حرب تموز 2006 لصحيفة يديعوت: كنّا نقضي الليل بالبكاء.. ونعدّ اللحظات لإعلان وقف القتال!! أرجوكم قارنوا بين نوعين من الرجال!!.    

 

 

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2452 sec