رقم الخبر: 209654 تاريخ النشر: كانون الأول 20, 2017 الوقت: 16:06 الاقسام: منوعات  
«ساخت» ايران!
أسعدتم صباحاً

«ساخت» ايران!

حكينا عن نيكي هيلي مندوبة أمريكا في مجلس الأمن وكيف عرضت لنا «فيلم هندي»، وهي كما تعلمون من أصل هندي واسمها الحقيقي نيمراتا ويدلعوها بالأمريكي نيكي بالضبط زي صديقي العراقي شلتاغ اللي دلعوه اللبنانيين وسموه شوشو.. المهم قالت نيكي أنها فحصت شظايا الصاروخ الذي أطلقه أنصار الله على الرياض قبل مدّة فعثرت على بصمات ايرانية!! وعبارة «ساخت ايران» يعني صنع في ايران!!..

واويلاه.. ايش كان حيحصل لو سقط ذلك الصاروخ على صالة المسافرين؟!.. لكان قتل أناساً أبرياء!!..

والله صدق من قال أن الرجل يعتبر «ساقطاً» لو عمل مخبراً سريّاً لأجهزة القمع.. وأن المرأة أيضاً تعتبر «ساقطة» لو صارت نيكي ولقبت بـ«هيلي».. أمريكا تعرف شو يعني أناس مدنيين!! وتعرف معنى الأبرياء!! وتخاف على أرواحهم!! وكادت «نيكي» تردح وتلطم على فرضية إيوه فرضية احتمال سقوط الصاروخ على مدنيين!! تبكين يا بنت هيلي على فرضية.. على شيء لم يحصل!! وما تبكين على محرقة واقعية الآن في اليمن؟! أرواح تزهق بالمئات وأجساد تقطعها الشظايا.. وأشلاء يشويها القصف ويذيبها الجوع والحصار وتفتك بها الكوليرا وسائر الأمراض والأوبئة!! كل ذلك ما يبكيك؟! يبدو أنك فعلاً «نيكي» ولست نيمراتا..

إذا افترضنا أن هنالك شخصاً أهبلاً أراد أن يصدّق مزاعمك يا نيكي أن مصدر الصاروخ اليمني هو ايران.. هل تعجز ايران عن مسح عبارة «ساخت ايران» من أجزاءه؟! كيف تسمح بترك دليل يجرّمها؟! وأكثر شيء مضحك في المزاعم الأمريكية هو القول أهم عثروا على بصمات!! بصمات إيه يا بتاع البصمات؟!..

لو افترضنا أن الايرانيين صنعوا الصاروخ.. ولم يكونوا يرتدون القفازات!! فكيف بقيت هذه البصمات رغم النقل والبحر والإطلاق والحرارة ثم الإنشطار الى أجزاء وشظايا؟!..      

إذا كانت أيّها الأحبة أمريكا كلها «نيكي» وأبوها «هيلي» ولا عتب عليها في مهزلة كهذه.. فماذا عن وسائل إعلام تحوّل من ثرواتكم يا عرب ويا مسلمين.. جرت وتواصل جريها على هذا المنوال الأمريكي النيكي!! صواريخ وقنابل وآلة دمار وحرق وإزهاق أرواح.. تسقط على أهلكم في اليمن وأفغانستان وسوريا والصومال وأماكن أخرى.. ولا أحد يبحث عن «البصمات» ولا أحد يسأل هذا الصاروخ «ميد وين»؟! يعني أين صنع؟! وما هو منشأه؟!..

فجّروا الأسواق والمستشفيات واستهدفوا رياض الأطفال وقصفوا الأعراس والخ الخ.. وآلة إزهاق الأرواح بعلم القاصي والداني أمريكية من ألفها الى يائها.. ولا أحد يحكي ولا أحد يعترض.. ولما يحاول المظلوم الدفاع عن نفسه ويفجّر طاقات شبابه ويصنعوا ما يمكن أن يدافعوا به عن أنفسهم.. تقوم الدنيا ولا تقعد.. زودتهم به ايران.. يا للهوان.. يا سلمان..  

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الاخبار متعلقة
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/6002 sec