رقم الخبر: 209784 تاريخ النشر: كانون الأول 22, 2017 الوقت: 17:40 الاقسام: عربيات  
رغم التهديد الأميركي.. الأمم المتحدة تصُوّت بأغلبية مطلقة لصالح (القدس)
وجمعة غضب ثالثة في فلسطين رفضاً لقرار ترامب.. ومواجهات مع الاحتلال

رغم التهديد الأميركي.. الأمم المتحدة تصُوّت بأغلبية مطلقة لصالح (القدس)

* الجمعية العامة تدعو جميع الدول بالإمتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس، وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات * المالكي: لن يثنينا فيتو أو تهديد أو وعد ديني يوظف لأجل تبرئة الاستعمار والاستيلاء على الأرض * التصويت في الأمم المتحدة انتصار لصمود الشعب الفلسطيني وصفعة على وجه أميركا و(إسرائيل) وهزيمة لهما

إستشهد شاب وأصيب العشرات من المواطنين بجروح وحالات اختناق، في موجهات شديدة مع قوات الاحتلال الصهيوني، في جمعة الإرادة انتصارًا للقدس، ورفضًا للقرار الأمريكي، في غالبية محاور التماس مع الاحتلال في الضفة والقدس المحتلتين وقطاع غزة.
وقد أدّى 45 ألف مواطن فلسطيني، اليوم، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وسط تشديدات عسكرية صهيونية في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة.
ومنذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إعلان القدس عاصمة لكيان العدو، والمواجهات تتواصل بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال على مدار الأسبوع، ما أسفر عن سقوط شهداء ومئات الإصابات.
وللجمعة الثالثة، تواصلت الدعوات الفلسطينية إلى الاستمرار في تظاهرات الاحتجاج ضد قرار الرئيس الأميركي، فيما دعت القوى الوطنية الفلسطينية، الشارع الفلسطيني للخروج في مسيرات جمعة الغضب الثالثة في مختلف المدن، والاشتباك مع جنود الاحتلال على مداخل المدن، ونقاط التماس المنتشرة في كافة أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وقد خرجت مسيرات حسب الدعوات في رام الله، وطولكرم، والخليل، ونابلس، وبيت لحم، وقلقيلية، وجنين، وأريحا، كما يرتقب أن تتحول هذه المسيرات إلى مواجهات مع جنود الاحتلال الصهيوني المتمركزين على الحواجز العسكرية المحيطة بمختلف المدن والقرى والبلدات الفلسطينية.
 
* شرطة الإحتلال
في غضون ذلك، عزّزت شرطة الاحتلال (الإسرائيلي) من تواجدها في مدينة القدس المحتلة، تأهباً لمواجهة مسيرات الغضب عقب صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك.
يشار إلى أن وزير المالية (الإسرائيلي) قرّر صرف مبلغ مالي لكل جندي من حرس الحدود والشرطة الذين يخدمون في القدس، مكافأة لهم على تصديهم للمواجهات مع الفلسطينيين، الأمر الذي يعد تشجيعاً (اسرائيلياً) على الجرائم التي يقترفها جنود الاحتلال بحق الفلسطينيين.
 
 
وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة ، الخميس، بأغلبية ساحقة مشروع قرار يدين إعلان الرئيس الأميركي الأخير بشأن القدس ويرفض تغيير الوضع القانوني للمدينة.
وصوتت 128 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 9 دول، وامتنعت 35 دولة عن التصويت، وذلك في جلسة طارئة.
ويؤكد القرار الأممي أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. 
وأعربت الجمعية العامة، في قرارها، عن الأسف البالغ إزاء القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع القدس، وأهابت في هذا الصدد، بجميع الدول أن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف عملا بقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980. 
وطالبت الجمعية العامة جميع الدول بالإمتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس، وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات.
وكررت الجمعية العامة الدعوة لـ (إزالة الاتجاهات السلبية القائمة على أرض الواقع التي تعرقل حل الدولتين، وإلى تكثيف وتسريع الجهود الدولية والإقليمية والدعم الدولي والإقليمي الهادفين إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط دون تأخير).
وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أكد خلال الجلسة إن القدس هي مفتاح الحرب والسلم في الشرق الأوسط والعالم أجمع، مضيفاً: أن انحياز الوسيط الأميركي إلى (إسرائيل) يستدعي إنشاء مظلة دولية جديدة لما أسماه عملية السلام.
واعتبر المالكي أن القرار الأميركي لن يؤثر على وضع مدينة القدس بل على دور الولايات المتحدة كـ (وسيط للسلام)، مؤكداً أن القرار يخدم الحكومة (الإسرائيلية) في مشاريعها الاستعمارية.
وذكّر المالكي بأن الأيام القليلة الماضية شهدت انتهاكات (إسرائيلية) كثيرة بحق الفلسطينيين، وقال: لن يثنينا فيتو أو تهديد أو وعد ديني يوظف لأجل تبرئة الاستعمار والاستيلاء على الأرض.
المندوبة الأميركية التي ألقت كلمتها وانسحبت من الجلسة عقب انتهاء كلمة مندوب الكيان الصهيوني، قالت إن أميركا هي أكبر دولة مساهمة بالأمم المتحدة وعندما تقدم مساعدات يجب أن تلقي الاحترام ولكنها تلقي الإهانة، مشددة على أن بلادها ستنقل سفارتها إلى القدس ولن يمنعها من ذلك أي قرار، على حدّ قولها.
وتوعدت المندوبة الأميركية الدول التي تزمع التصويت لصالح القرار الأممي بالقول: لن ننسى هذا اليوم وسنتذكر ذلك عندما يطلب منا دفع المزيد من المساهمات في الأمم المتحدة.
في المقابل، أعلنت الصين على لسان مندوبها عن تأييدها للقضية العادلة للشعب الفلسطيني الساعي لإستعادة حقوقه وإقامة دولة بسيادة كاملة.
ووصف المندوب الإيراني غلام علي خشرو قرار الإدارة الأميركية الأخير بشأن القدس بأنه (غير شرعي)، متهماً أميركا بالسعي للحفاظ على مصالح (إسرائيل) وعدم احترام حقوق الشعب الفلسطيني.
وشدد خوشرو على أن الخطة الأميركية قد فشلت وفلسطين ستبقى في عقل وقلب كل مسلم وإنكار هذه الحقيقة يساوي الإشتراك في جريمة إحتلال فلسطين.
واعتبر الاحتلال الصهيوني بانه بؤرة جميع ازمات ونزاعات الشرق الاوسط وما ابعد منها، وقال: إن هذه حقيقة تم تحديدها من قبل الامم المتحدة منذ امد بعيد.
واضاف: إن الولايات المتحدة لم تتردد ابدا في استغلال حقها في النقض (الفيتو) بما يتناقض مع ميثاق الامم المتحدة، من اجل ايجاد درع واق للكيان الاسرائيلي في مجلس الامن في مواجهة مطالب المجتمع الدولي.
بدوره، أكد المندوب السوري في الجمعية العامة على أن القرار الأميركي بشأن القدس إجراء أحادي لا قيمة قانونية له، معتبراً أن استخدام أميركا (الفيتو) يفضح دعمها غير المحدود للكيان العنصري على حساب الشعب الفلسطيني.
ونوّه المندوب السوري إلى أنه وعلى الرغم مما تتعرض له سوريا فإنها لن تدخر جهداً من أجل دعم حقوق الشعب الفلسطيني واستعادة جميع الأراضي العربية المحتلة.
اندونيسيا أيضاً وصفت قرار أميركا بشأن القدس بـ (غير المقبول)، داعية لرفضه، في وقت أعلنت مندوبة باكستان أن بلادها ستنضم بفخر لباقي البلدان الرافضة للقرار الأميركي.
وزير الخارجية التركي أحمد جاويش أوغلو رأى أن (تصويت اليوم الخميس مهم ليتذكر الفلسطينيون أنهم ليسوا لوحدهم)، واصفاً القرار الأميركي بشأن القدس بأنه (اعتداء مشين على كل القوانين الدولية).
المندوب الفنزويلي استنكر باسم بلاده وباسم مجموعة دول (عدم الإنحياز) كل انتهاكات القانون الإنساني التي وقعت في القدس، مؤكداً على أن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولفت إلى أن كل الإجراءات التي تستهدف تغيير طابع القدس باطلة وينبغي إلغاؤها على الفور.
وفي رسالة إلى الولايات المتحدة، قال المندوب الفنزويلي: إن العالم ليس للبيع وتهديداتكم تعرض السلم للخطر.
وبدورها، أعلنت كوبا على لسان مندوبتها في الجمعية العامة بأن إعلان القدس عاصمة لـ (إسرائيل) يشكّل إنتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة.
وسائل إعلام إسرائيلية اعتبرت أن التصويت في الأمم المتحدة ضد الاعتراف الأميركي ضربة لترامب وخيبة أمل لإسرائيل، وكان رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو وصف الأمم المتحدة بأنها بيت أكاذيب، وخلال زيارته مستوطنة أسدود قال: إن القدس عاصمة (إسرائيل) سواء رغبت الأمم المتحدة في ذلك أم لم ترغب.
 
* الفلسطينيون يرحبون بالقرار ويعتبرونه انتصاراً لفلسطين والقدس وضربة لترامب ونتنياهو
متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبر أن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة انتصار لفلسطين، بينما قالت حركة فتح عقب إعلان نتائج التصويت: إنه يمثل صفعة لترامب ونتنياهو وانتصار للعدالة الدولية وللقدس.
وقال أسامة القواسمي المتحدث باسم الحركة إن القرار الأممي صفعة للرئيس الأميركي الذي أخذ قراراً مخالفاً للقانون والشرعية الدوليين وهدد بوقف المساعدات عن الدول التي ستصوّت لصالح المشروع، كما أنها صفعة لنتنياهو الذي استهزأ بالأمم المتحدة وتعدى على كل دول العالم، وانتصارا للعدالة الدولية وللقدس ولنضال شعبنا.
وأشاد القواسمي بدول العالم التي عبرت عن قيمها وأخلاقها وإنسجامها مع القانون الدولي، ولم تخضع للابتزاز والتهديد الأميركي الإسرائيلي.
حركة (حماس) رحبت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة واعتبرته خطوة في الإتجاه الصحيح وانتصاراً للحقوق الفلسطينية ونسفاً لإعلان ترامب وتأكيداً على الحق الفلسطيني في المدينة المقدسة.
ودعت الحركة في بيان لها إلى ترجمة هذا القرار عملياً وفعلياً على الأرض وإنقاذ القدس من التهويد والحفريات والإستيطان.
أما الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري، فقد اعتبر في تغريدة نشرها على حسابه على (تويتر) أن القرار الأممي هو (انتصار للقدس وهزيمة لعنجهية ترامب).
من جهتها أعلنت لجان المقاومة الفلسطينية عن أنّ تصويت الجمعية العمومية للأمم المتحدة هو انتصار للحق الفلسطيني وبداية كسر قرار ترامب.
أما حركة الجهاد فأكدت على أنّ التصويت في الأمم المتحدة انتصار لصمود الشعب الفلسطيني وصفعة على وجه أميركا وإسرائيل وهزيمة لهما.
وأضافت الحركة (علينا استثمار القرار الأممي في عزل (إسرائيل) ومقاطعتها والتصدي للهيمنة الأمريكية)، داعية الشعب الفلسطيني إلى تصعيد انتفاضته واستمرار الغضب في كل مكان.
بدورها، رحّبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلة: إن القرار يُشكّل دعماً للشعب الفلسطيني في معركته ضد سياسات الاحتلال الصهيوني الاستعمارية المدعومة أميركياً.
وأشارت إلى أن هذا القرار يفضح السياسات الأميركية التي تريد أن تجعل من قراراتها قرارات ملزمة للمجتمع الدولي وذات صفة أعلى من تلك التي تقررها الأمم المتحدة.
ودعت الجبهة الشعبية القيادة الفلسطينية للبناء على هذا القرار ومجمل القرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية التابعة لها.
كما أكدت الجبهة أن المطلوب هو موقف فلسطيني شديد الوضوح في التعامل مع الاحتلال من خلال الانتهاء من الإتفاقات الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي ومن أي التزامات ترتبت عليها.
 
 
 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: القدس المحتلة/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/1600 sec