رقم الخبر: 211044 تاريخ النشر: كانون الثاني 07, 2018 الوقت: 15:26 الاقسام: مقابلات  
المجوهرات والذهب.. تاريخ عريق وحاضر مشرق

المجوهرات والذهب.. تاريخ عريق وحاضر مشرق

أجرت الحوار: سهامه مجلسي/ الوفاق- اختتم يوم السبت 6/1/2018 المعرض الدولي العاشر للذهب والمجوهرات والأحجار الثمینة، والذي أقيم لمدة اربعة ايام بمشاركة المنتجین المحلیین والأجانب في طهران.

وعلى هامش المعرض المذكور تحدث السيد حجت شفائي رئيس اتحادية صناعة المجوهرات والذهب بالقول، بإن هذا المعرض يعتبر أكبر حدث في مجال صناعة الذهب في البلاد، واضاف بأن المعرض الذي بلغت مساحته نحو 12 الف متر مربع، شاركت فيه اكثر من 170 شركة محلية و6 شركات أجنبية من إيطاليا وألمانيا وتركيا وسويسرا، حيث عرضت أحدث منتجاتها وإنجازاتها في صناعة الذهب والمجوهرات والساعات.

واعتبر اقامه هكذا معارض ضرورية  للتفاعل ونقل الخبرات الجديدة.

وعلى هامش المعرض المذكور، اجرت مراسلة الوفاق حوارا مع مدير مصنع (زركار –Zarkar) احدى المصانع المشاركة في المعرض، حيث تحدث صاحب الشركة عن مهنته وقال بأنه قام بمداومة مهنة صياغة الذهب يدوياً والتي هي مهنة آبائه وأجداده، وقد شق طريقه بسرعة نحو صياغة الذهب ومن النوع العربي والخليجي مثل التيجان والأحزمة والتمايم (الشباحيات)..  والذي اظهر إبداعاته وإنتاجاته المميزة من خلالها، ونال اهتمام المهتمين في هذا المجال. 

وأضاف مدير هذه الشركة، بأن الذهب كما يعبّرعنه تجارُهُ وصنّاعُه هو على أنواع متعددة كالأصفروالأحمر والأبيض والنحاسي.. وللحلي الذهبية ألوان مختلفة تعتمد على نسبة الذهب الخام المكون منها، فالأحمر مثلا يحتوي على نسبة عالية من النحاس والأبيض يكون ممزوجاً بعناصر أخرى تجعله أكثر قوة أما الأصفر فيحتوي على نسبة عالية من الذهب الخالص.

ويبدو أن الشعوب الشرقية وبالذات العربية منها، تفضّل في اقتناء الذهب الأصفر 21 قيراطا. وفي هذا السياق يقول مدير مصنع (زركار) إن الصاغة في العالم العربي لا يبيعون ولا يشترون الذهب الأبيض الثمانية عشرة قيراط. على العكس من ذلك  إن الايرانيين يرغبون هذا النوع من الذهب بشدة، إذ يعتقدون أن الذهب الشديد الإصفرار واللمعان يبدو رخيصا جدا، وهو بالتالي لا يناسب أذواقهم، أما الأبيض فبجانب قوته وبساطته يبدو أكثر ملائمة لذوقهم."

وتحدث عن المسار الطويل لتصنيع المجوهرات بالقول: الأمر فيه الكثير من الدقة والحرفية منذ أن يصب في قوالب من الشمع التي تتخذ شكل قطعة المجوهرات، حتى يسحب الذهب عبر آلات التذويب، وتنطلق بعدها مرحلة نحت الذهب وتجذيبه وتلحيم أقسام قطعة المجوهرات..  بعدئذ تأتي عملية تنظيف أولية ومن ثم توضع الأحجار الثمينة بإتقان وحرفية عاليتان.

صياغة الذهب دراسة وفن

وكذلك تحدث مدير مصنع  (Zhivar Gold) عن «صياغة الذهب اليدوية التي تحولت من مهنة إلى فن، حيث يتم استخدام التصاميم والنقوش والنحوت وغيرها من الفنون. وقال: إن هذا الفن من الفنون العريقة التي لا تموت، وإن الركود في تطور هذا الفن يعود للوضع الاقتصادي العالمي، وهو وضع مؤقت، فما إن يتحسن الوضع الاقتصادي حتى يعود الانتعاش للفنون ومن ضمنها الصياغة اليدوية.

وقال: أن الصناعة الايطالية والفرنسية معروفة في ايران ونحن الآن نصنع مثل هذه الماركات المعروفة وهي: (ون کلیف Van Cleef) و(شوبار Chopard) و (Piaget) وهي من الشركات الفرنسية المعروفة عالميا.

وأضاف: انني مارست خلال عملي عملية التخريم، وهي قطع السبائك المعدنية، وتحتاج إلى الكثير من الخبرة والتأني والصبر والعمل بدقة متناهية.

الذهب زينة.. وخزينة

وصناعة الذهب والحلي والمجوهرات من الحرف القديمة الدالة على عبقرية الإنسان وإبداعه منذ قدم التاريخ، ولا تسبقه في التاريخ حرفة أخرى، ومرت هذه الصناعة بعهود كثيرة منذ ما قبل التاريخ إلى الحضارات في العصور الوسطى وصولاً إلى الحضارة الإسلامية حيث كان الظهور الإبداعي لهذه الحرفة التي كانت خلاصة ابتكارات الإنسان في هذا الزمان.

ويمتد تاريخ الحلي والزينة عبر التاريخ إلى عصور غابرة تصل إلى ما قبل التاريخ حيث اهتم الإنسان منذ القديم بزينته الشخصية عبر وسائل وأدوات عدة، وكانت للزينة دلالات ومعان شتى لدى بعض الجماعات في العصور القديمة. وقد كانت قيمة هذه الأدوات تأتي من صعوبة الحصول عليها.

والذهب منذ زمن بعيد اكتسب قوة وأصبح لغة الحديث بين الأقوام وعملة تجارية يتداولها الأقوام بين الشرق والغرب نتيجة الفضائل والمميزات التي يتمتع بها هذا المعدن البراق.

ويتمتع هذا المعدن الشهير بأهمية اقتصادية وسياسية فاقت جميع أنواع المعادن الثمينة واكتسبت البلدان المختزنة لهذه الثروة مواقع إستراتيجية في الدائرة السياسية والاقتصادية في العالم.

ومن المعروف منذ القدم بأن أجمل ما تتزين به النساء قديماً هو الذهب، وبالرجوع إلى المئة سنة الماضية نجد بأن الذهب كان وجوده شبه نادر إذ لم يكن يعرفه إلا عليّة القوم، حيث كانت جل الحلي من الفضة أو النحاس أو العقيق. وكان للحلى الذهبية أسماء مختلفة كـ (الخلاخيل) و(المعضد) و(الحزام) و(الهامة) و(القلادة)، و(الرشرش) و(التمايم= الشباحيات) و(التاج) والذي تلبسه العروس يوم زفافها وخاصة  في الدول العربية.

والمعروف أن المرأة تعشق منذ قديم الزمان الذهب فهو يحقق لها العديد من المزايا والضمانات،  فبريق الذهب يزيدها جمالاً وكثرته يعطيها الأمان، لذا فقد كن لا يفرطن فيه تطبيقاً للمثل الذي يقول (الذهب زينة.. وخزينة) أي زينة للتجمل وخزينة لأنه ادخار للزمن وأمان للمستقبل، فعند الحاجة يتم بيع الذهب والاستفادة من ثمنه فالذهب تبقى قيمته ولا تزول.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/2719 sec