رقم الخبر: 211363 تاريخ النشر: كانون الثاني 10, 2018 الوقت: 19:22 الاقسام: عربيات  
القوات السورية تكمل الطوق على المسلحين في 300 قرية بإدلب وحماة
موسكو تضغط على الاتحاد الأوروبي للمساهمة في إعادة إعمار سوريا

القوات السورية تكمل الطوق على المسلحين في 300 قرية بإدلب وحماة

* وفد المعارضة لم يستبعد نهائيا فكرة الذهاب إلى سوتشي

أحرز الجيش السوري وحلفاؤه تقدماً كبيراً في أرياف حلب وحماة ودمشق وسط انهيارات في صفوف مقاتلي النصرة والمسلحين الموالين لها، ومطار أبو الضهور العسكري بريف إدلب بقي أدنى من قاب قوسين لتحريره بعد السيطرة عليه نارياً.

هذا وأفاد الإعلام الحربي باندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وحلفائه من جهة وجبهة النصرة والفصائل المرتبطة بها من جهة أخرى على عدة محاور في محيط مطار أبو الضهور في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وتمكنت وحدات الاقتحام والإنزال الجوي في الجيش السوري وبتنسيق مشترك خلال أمس الاربعاء من تحرير مساحة جغرافية كبيرة دفعة واحدة، تعدّ الأضخم منذ بدء العمليات العسكرية بهذه المنطقة وسط انهيارات متلاحقة في صفوف المسلحين .

وبحسب الإعلام الحربي فقد استعاد الجيش السوري 11 قرية بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد مواجهات مع النصرة وأتباعها.

وأكّد قادة ميدانيون لوكالة "سانا" السورية أن الجيش تمكن من خرق كامل دفاعات التنظيمات الإرهابية رغم التحصينات المتقنة، لتتم السيطرة على قرى سروج وعادلية وكفريا ورويدة واستبطلات وربية وتل عوجة ورسم حميدية وحردانة والخريبة وكراتين الصغير وكراتين الكبير وربيعة يضاف إليها شبكة من الطرقات الرئيسية كطريق تل ضمان- أبو الضهور وطريق معرة النعمان - أبو الضهور، مع شبكة من الطرق الفرعية وتدمير القوى الرئيسية للمجموعات المسلحة وإيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف هذه المجموعات وأهم قتلاهم القائد الميداني لمجموعة تفتناز "موسى الحمداني" و"أبو القعقاع صالح" مع تفكيك شبكات كاملة من الألغام والعبوات الناسفة في هذه القرى.

وأشار القادة الميدانيون إلى أن هذا الإنجاز النوعي في ريف إدلب قلّص المسافة نحو مطار أبو الضهور العسكري لتصبح 3 كيلومترات إضافة إلى تقليص المسافة نحو القوات المتقدمة من جبهة الحاضر بريف حلب الجنوبي إلى 18 كيلومتراً تقريباً الأمر الذي ساعد الجيش على إكمال الطوق على مواقع المسلحين في نحو 300 قرية بأرياف حلب وحماة وإدلب وهو ما يعتبر إنجازاً عسكرياً كبيراً.

كذلك شن الجيش السوري وحلفاؤه هجوماً على مواقع النصرة في ريف حلب الجنوبي وتقدموا جنوب "أبو رويل".

وبيّن القادة الميدانيون أنه بالتوازي مع هذه الإنجازات في ريفي حلب وإدلب استكملت وحدات الجيش في ريف حماة مهامها القتالية بتنسيق مع عمليات إدلب وتمكنت من تحرير بلدتي الرهجان والشاكوسية والسيطرة عليهما واللتين تعتبران أبرز وأضخم معاقل تنظيم النصرة والجماعات التكفيرية في ريف حماة الشمالي الشرقي بعد قتل عدد كبير من مسلحي النصرة والموالين لها.

وعلى جبهة الغوطة الشرقية، سيطر الجيش السوري على عدة كتل من الأبنية في محيط كراج الحجز في حرستا شمال شرق دمشق بعد مواجهات مع المجموعات المسلحة.

من جهة اخرى قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إن موسكو تحاول الضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل المساهمة في إعادة إعمار سوريا ما بعد الحرب.

ونقلت الصحيفة عن ممثل روسيا لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيخوف تحذيره من أن الدول الأوروبية ستتحمل المسؤولية إذا لم تدعم برنامج إعادة الإعمار الذي من المرجح أن يكلّف عشرات مليارات اليورو.  

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أوروبيين إقرارهم بوجود انقسام داخل الاتحاد حول سوريا مشيرة إلى أن الدول التي تستضيف عدداً كبيراً من اللاجئين مثل تركيا ولبنان تضغط على الدول الأوروبية للمساعدة في التخفيف من عبء هؤلاء. لكن المسؤولين الأوروبيين يستشعرون محاولات روسية لإجبار أوروبا على الدفع في عملية إعادة الإعمار، بيد أن الدول الأوروبية تصر على أن تمويل إعادة الاعمار لن يحصل قبل التوصل إلى حلّ يتضمن عملية انتقال سياسي.

وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي مطّلع على السياسة الأوروبية الخاصة بسوريا قوله في الوقت الحالي من مصلحة الاتحاد الأوروبي زيادة الضغط على روسيا من خلال رفض دفع الأموال مشيراً إلى أن حقيقة أن الروس غاضبون من ذلك تظهر أن الضغط بدأ يثمر.

وقال تشيخوف إنه لمس إشارات أكثر واقعية تجعله متفائلاً بأن الاتحاد الأوروبي سيقبل بالمساهمة في تمويل إعادة الإعمار في المؤتمر الخاص بسوريا المرتقب في بروكسل خلال الربيع المقبل.

ورداً على سؤال عما سيحصل إذا رفض الاتحاد الأوروبي تقديم أي مال لإعادة الإعمار، قال تشيخوف سيكون عليهم في هذه الحالة أن يتحملوا مسؤولية ذلك حيث سنتعاون مع لاعبين محتملين آخرين، مضيفاً "لنفترض أن الإيرانيين قالوا إنهم سيتبرعون بمبلغ معيّن لإعادة الإعمار، ماذا ستقول حينها بريطانيا والاتحاد الأوروبي؟"

وفي سياق آخر أعلن رئيس وفد المعارضة السورية المفاوض نصر الحريري، أن المعارضة السورية "لا تستبعد تماما" الذهاب إلى سوتشي.

وقال الحريري بخصوص محادثات سوتشي التي دعت إليها روسيا في الـ 29 و30 من الشهر الحالي، "لم نتلق أية دعوة رسمية ولا نعرف ما هو الهدف الفعلي الذي تسعى إليه روسيا من الدعوة لهذه المحادثات"، إلا أنه أوضح في الوقت ذاته أن  المعارضة السورية "لا تستبعد تماما" الذهاب إلى سوتشي.

واعتبر رئيس الوفد نصر الحريري أن تحقيق تقدم في محادثات جنيف المقبلة يجعل لقاء سوتشي بلا فائدة، "الأمم المتحدة لن تشارك في سوتشي إلا في حال دعمت محادثات روسيا عملية جنيف"، في إشارة منه إلى جولة جديدة من المباحثات حول النزاع السوري ستعقد في الـ21 من الشهر الحالي في جنيف تحت إشراف أممي، وستستمر لثلاثة أيام.

ولفت نصر الحريري إلى أن محادثات جنيف تبقى الطرف الأكثر تأهيلا للإشراف على الأزمة السورية قائلا، "الأمم المتحدة تبقى الطرف المؤهل أكثر من غيره للإشراف على مساعي التوصل لحل سياسي في سوريا"، منوها بأن الأمم المتحدة لم تتخذ بعد قرارا بشأن المشاركة في محادثات سوتشي.

وأضاف رئيس الوفد أن وفده ينتظر تسلم دعوة رسمية قريبا للمشاركة في محادثات جنيف، موضحا أن على الأمم المتحدة أن تقدم قريبا تفاصيل حول طريقة وضع الدستور الجديد لسوريا وكيفية إجراء الانتخابات.

وكانت الجولة الثامنة من محادثات جنيف مطلع ديسمبر الماضي فشلت في تحقيق أي تقدم، لرغبة المعارضة البحث في مصير الرئيس السوري بشار الأسد خلال المفاوضات حول المرحلة الانتقالية الأمر الذي ترفضه الحكومة السورية.

من جانب آخر أعلن الحريري أنه التقى الاثنين في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والأمين العام المساعد للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، الأمر الذي أكده أيضا مكتب الاتصال التابع للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن غوتيريش "رحب" باستعداد وفد المعارضة "للمشاركة من دون شروط بالجولة القادمة من محادثات جنيف".

ومن المقرر أن يلتقي الحريري حسب تصريحاته مع مسؤولين في الكونغرس الأمريكي، كما ينوي عقد لقاء مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي الجنرال هربرت ريموند ماكماستر، آملا من واشنطن المساهمة بحل للأزمة السورية، قائلا "نتوقع من الولايات المتحدة أن تقوم بدور في عملية البحث عن حل سياسي للأزمة السورية".

 

* أنقرة تطالب موسكو وطهران بوقف تقدم الجيش السوري نحو إدلب

كما طالب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو روسيا وإيران بصفتهما ضامنين للتسوية السورية بوقف زحف قوات الجيش السوري على منطقة وقف التصعيد في إدلب شمال غربي سوريا.

وفي حديث للصحفيين، قال أوغلو: "قوات النظام السوري مستمرة في زحفها باتجاه إدلب، وعلى روسيا وإيران تنفيذ تعهداتهما ووقفها. استدعينا يوم الثلاثاء ممثلي موسكو وطهران لدينا وأبلغناهم بمطالبنا".

وأشار أوغلو إلى أن القوات المسلحة التركية شرعت في نصب نقطة المراقبة الرابعة في أكبر مناطق إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المعتدلة".

وسبق لوزير الخارجية التركي واعتبر أن الجيش السوري يهاجم قوات "المعارضة المعتدلة" في إدلب بذريعة مكافحة الإرهاب.

وفي سياق ما يحدث شمال غربي سوريا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تعرض قاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية الروسيتين في سوريا مؤخرا لهجوم مباغت ومكثف نفذ باستخدام 13 طائرة مسيّرة، استطاعت الدفاعات  الروسية صدها، إذ أسقطت سبعة منها واخترقت الست المتبقية وأخضعتها للفحص الذي كشف اعتمادها على تكنولوجيا لا تملكها سوى الدول.

كما كشفت عن أن فحص الدرونات، خلص إلى أنها أطلقت جميعها من جنوب غربي منطقة وقف التصعيد في إدلب وفي وقت متزامن، وذلك من مناطق خاضعة لسيطرة ما يسمى بـ"المعارضة السورية المعتدلة" هناك.

وبعثت الدفاع الروسية إلى رئيس الأركان العامة التركية خلوصي أكار، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية هاكان فيدان لتخطرهما بالحادث، دون أن تكشف عن فحوى الرسالتين.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/1866 sec